أراء حرة ….
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
السؤال الذي أقف أمامه متحيراً ، هل بالفعل الآن تنظيم ” داعش ” هو اختصار ” دولة الأسلام في العراق والشام ؟؟!! ، بقليل من الإجتهاد العقلي يمكنني أن أجيب بأنه من المؤكد أن هذا الأسم خرج تماماًعن منطوقه وتفرغ تماما عن معناه وأصبح ” دولة الأرهاب في كل العالم ” . نعم تلقى التنظيم هزائم شديدة في الفترة السابقة ، لكن أسأل أيضا : هل العالم الآن أصبح في مأمن بعد هذه الهزائم ، من المؤكد أن الذي يظن هذا فهو من كبار السذج ، داعش الأب لم تذهب مجهوداته هباءاً لأنه أفرخ أطفالا له هم أطفال داعش ، ومن المؤكد أن الخطر الداعشي سيكون له امتداد في المستقبل ولن تكون هناك منطقة في العالم آمنة منه . فلو تتبعنا الخيط الإرهابي من البداية سنجد أن هناك خلاف في الشكل بين تنظيم داعش وباقي تنظيمات الإرهاب التي شهدها العالم خلال نصف قرن ، ومع هذا فإن هناك خيوطا تربط موجات التنظيمات الإرهابية التي ظهرت محليا وإقليميا طوال هذه الفترة ، فمن الواضح أن داعش هو تطور طبيعي للقاعدة ، بل هو نشأ من قيادات القاعدة المنشقة ، وكانت عمليات الغزو والحروب التي شهدها الشرق الأوسط خلال العقود الماضية لها اليد الكبري ، فبعد انتهاء الحرب الباردة بين أمريكا والسوفيت في افغانستان بخروج موسكو ، تم تجاهل ألاف المقاتلين اللذين تم تم تجنيدهم في أفغانستان وهم يمتلكون المال والسلاح فاتخذوا من أفغانستان منطلقا لإعادة شن هجمات إرهابية في مصر والجزائر والسعودية واليمن وبعض دول أفريقيا ، وبدأ مسمى ” داعش ” يقفز وتظهر صورته بقوة ، وكما ذكرت أنه على الرغم من الهزائم المتلاحقة لتنظيم داعش ، إلا أن الأفكار التي قام عليها التنظيم لا تزال قائمة ، ويظل مصير ألاف المقاتلين في التنظيم غامضاً ، عشرات الألاف من الإرهابيين أصبحوا يمثلون أزمة لكل دول العالم ، بما فيها أوروبا التي استيقظت فجأة على موقف معقد ومثير للسخرية لمئات من الإرهابيين يفترض أن يعودوا لبلادهم ، وأوروبا ترفض استقبالهم ، لكن أزمة واضحة تدور حول مئات من الأسر من زوجات وأطفال ، زوجات خضعن لعمليات غسيل مخ كبيرة ومقتنعات تماما بأفكار التنظيم ، وأطفال ولدوا والدماء حولهم ، وهناالمأزق الذي لا يبدو له حل ، فالكثير من هؤلاء الأطفال تم ضمه للتنظيم وتدريبه على القتال والتفجير والقتل ، ألاف الأطفال فقدوا طفولتهم ويواجهون أزمة لا علاقة لهم بها ، وللأسف الكثير من الأطفال ماتوا في مخيمات عزل النساء وقد يكون هذا رحمة لهم بدلا من مستقبل إجرامي . إن الشباب البالغ الذي انضم لداعش لم يكن من دول عربية فقط ، لكن نسبة كبيرة منهم كانت من الدول الأوربية ، اقتنعوا تماما بأفكار متخلفة من بطون التاريخ ، وتم تجنيدهم من مواقع التواصل أو بفيديوهات ترويجية تم انتاجها بدعم كبير من دول وأجهزة ، لقد وصل الفكر الداعشي الدموي إلى الأوربيين الذين ولدوا وتعلموا في أوروبا بشكل دفعهم للسفر إلى سوريا والعراق ، حقيقة لقد أصبح الفكر الداعشي يمثل خطرا على العالم كله وقد يكون خير مثال على ذلك الأسترالي الذي قتل 50 ضحية كانوا يسجدون لله في أحد المساجد بنيوزيلندا ، لقد أصبح الإرهاب فكرة تنتقل بسهولة الآن عبر العالم كله .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

