آراء حرة …..
بقلم: بكر السباتين …
رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونه أخطأ بحق النائب محمد هديب الذي قال الحقيقة التي يدركها حتى الطفل في القماط.. حين وعد بتحويله للمساءلة القانونية ومعاقبته ناعتاً إياه بالمندس والمثير للفتن، علماً بأن صفقة القرن التي حذّر هديب من خطورتها تستهدف الأردن، بكل أبعادها الجيوسياسية والديمغرافية، وبضغوطات خليجية، فأي عاقل يمكنه أن ينكر ذلك!! وعن الوصاية الهاشمية فقال هديب بأنها مستهدفة بقوة وأمست في مهب الريح وهذه حقيقة لا ينكرها إلا جاهل أو سياسي يخفي ما لا يمكن التصريح به .. وأكرر ما قاله النائب المحترم محمد هديب بأن فلسطين أصبحت وحيدة دون نصير، طبعاً باستثناء شعوب العالم..
فهذه حقيقة لا تغطى بغربال.
وجاء رد هديب في بيان له اصدره يوم أمس الاثنين
موضحاً في أن ما تحدث به تحت القبة وخلال جلسة النواب الطارئة والمخصصة للحديث حول تداعيات انتهاكات الاحتلال في القدس والمقدسات ، فُهم بشكل خاطيء وفي غير مساره.
واكد هديب انه لم يشكك بالوصاية الهاشمية او مواقف الملك او الاردن تجاه القضية الفلسطينية، مشددا على أنها القضية المركزية للاردن الذي يتحمل عبئها في العالم، موضحاً أن حديثه جاء تحذيريا من ان الوصاية الهاشمية في خطر ويجب على الجميع دعم تلك الوصاية ومواقف الملك وجهوده .
وتابع هديب بأنه يحذر مجددا من خطورة ما يحاك للاردن عالمياً واقليمياً من خلال صفقة القرن ومحاولات بعض الدول سحب الوصاية الهاشمية من الملك وهذا ما قصده بحديثه ولم يصل بالشكل الصحيح، بسبب ما تعرض له من هجوم وغضب نيابي، ولم يسمح له باكمال حديثه او توضيحه، منوهاً هديب إلى أهمية أن يقف الجميع صفاً واحداً خلف كافة الجهود الرامية لدعم الشعب الفلسطيني .
هذا هو هديب الذي جاهر بالحقيقة؛ ومن هذا المنطلق سوف ندين أي قرار مجحف سيتخذه البرلمان بحقه، واقترح أن يمنح هذا النائب وسام شرف.. وأكرر ما قاله النائب هديب في ختام كلمته بعد أن ضيق عليه الخناق: “لك الله يا فلسطين” وأنصح المجلس بمحاسبة الفاسدين الحقيقيين حتى ننظف البلاد من عفنهم بدلاً من ملاحقة النائب هديب. وفي الدورة القادمة سأنقل وثائقي من منطقة عمان الثانية ذات الكثافة الأكبر في عموم المملكة، إلى المنطقة التي يمثلها هذا النائب الحر في جرش كي أنتخبه حتى لا تمرر صفقة القرن بسهولة ويسر، فالنائب هديب نبهنا إلى الحقيقة المرة والطراونة بتصرفه إزاء ذلك يأجج الأسئلة المبهمة ويدخلنا في غياهب التكهنات.. وأي قرار قد يتخذ بحق هديب من قبل مجلس النواب سيرضي أقطاب صفقة القرن الذين يسعون لجعل الأردن وطناً بديلاً، وهو مرفوض من قبل الشعبين الأردني والفلسطيني جملة وتفصيلا.. والغريب أن يصدر الاعتراض على كلمة هديب، من قبل رئيس مجلس النواب عاطف الطراونه الذي استطاع تضمين بند عدم التطبيع مع المحتل الإسرائيلي في البيان الختامي لمؤتمر البرلمانيين العرب الذي انعقد في الأردن الشهر الماضي.. فهل هي ازدواجية في المواقف أم أن التعرض لكلمة هديب مجرد موقف انفعالي غير مبرر وسقط سهواً.. لأن هديب لم يشتم الشعب الأردني ولَم يشكك بالوصاية الهاشمية لكنه وضع اليد على الجراح.. وأخيراً الحقيقة تقر بما لا يدع مجالاً للشك أو المزايدة بأن النائب هديب انتخب من قبل الشعب الأردني ويمثل شريحة أردنية في مجلس الأمة.. وكان الأولى بالذين استهدفوه أن يفتحوا ملفات الفساد والتطبيع المهين بنفس القوة التي ووجهت بها كلمة النائب المحترم محمد هديب المتوازنة .. عجبي!…





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

