دراسات ….
بقلم : محمد سعد عبد اللطيف – مصر ….
لا شيء يبقى على حاله، لا الظلم ولا الأستبداد ولا الأنظمة القمعية أو الديكتاتورية،
فهي إن لم تسقط بثورة، فسوف تسقط في حرب، أو في أزمة اقتصادية،
أو بهيمنة تيارات أخرى عليها… لا شيء باق على ما هو عليه.
ما حدث منذ يناير 2011م في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من نفحات أمل بأن التغيير يأتي من الشعب ذاته،
أملاً في المزيد من الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان والارتقاء بالإنسان وتحسين معيشته. هذه كلها كانت الهواجس التي دفعت بالملايين إلى الشوارع، بصدور عارية، واقفين أمام الدبابات وأجهزة القمع، مؤمنين بما ينادون به.
مات الكثير حتى اليوم، خصوصاً في البلدان التي تحولت فيها الثورة إلى صراع مسلح مع أنظمة قمعية، وميليشيات، وجيوش مستوردة أو حركات إسلامية متطرفة. إبادات جماعية ومجازر، قصف لا يزال ونحن نكتب هذه السطور مستمراً في العديد من المناطق.
ليته لم يكن؟ لا ليكن…
“”””
فهكذا نجرب كيف أن ثمن الحرية غالٍ.
ليكن كي لا تذهب كل هذه الدماء التي سالت هدراً، كي لا يذهب كل هذا الدمار هدراً، كي لا تذهب هذه المعاناة والتهجير والقسوة والألم هدراً… حتى تبلغ هذه الشعوب غايتها، الحرية والإنسان… ليكن.
لا تحكموا على الربيع العربي بعد مرور ثمانیة سنوات.
فالتخلص التام من أنظمة ديكتاتورية احتكرت السلطة لعقود زمنية طويلة مع احتضانها تيارات إسلامية لاستخدامها كفزاعة يحتاج إلى سنوات طويلة. ولكن البداية كانت حتمية والطريق نحو العدل والوعي والكرامة العربية طويل.
الثورة آتية لاريب فيها”
“””””””
كان الربيع العربي حلماً، كان الجميع يرقص فرحاً وهو يستمع للمحامي الیساري للتونسي وهو يصرخ “بن علي هرب بن علي هرب”
. كانت طائرة تقلع من مطار القاهرة الي شرم الشيخ وجماهير حاشدة تهتف تعلن من عاصمة المعز لدين اللة الفاطمي :رایحین العصر الي القصر “”
بسقوط ديكتاتور وكانت لحظة فارقة ونادرة في تاريخنا العربي، أن نرى تحرر الشعب التونسي من الاستبداد،
ثم يسقط بعد ذلك حسني مبارك وتصبح سوريا ملعب لتصفية حسابات دولية ،
ولم يستطع اليمن إكمال المسيرة، فجرى ما جرى، وحدث ما حدث في مصر في 30 يونية “””
وتغير المسار الديمقراطي ،وفي البحرين، لم يتم التوصل لتسوية بين المعارضة والحكومة.
في المقابل تمددت الحركات الجهادية التكفيرية وانتشرت الطائفية ولغة الكراهية في الدول العربية، والقتل علي الهویة
وكان نتاج ذلك أكثر من 200 ألف قتيل وأكثر من 4 ملايين من اللاجئين في حين لا يزال عشرات الآلاف في السجون.
ولكن على النقيض من ذلك، كانت الأمة العربية بحاجة لأن تصاب بصدمة وعي لكي تنتفض على الفكر الاستبدادي الذي لعب بمقدرات الأمة وسلب الشعوب الحرية وأذاقها الظلم. تلك التضحيات والتاريخ الذي سيكتب عن الربيع العربي سيكون محفزاً للأجيال القادمة، وسيكون لها إرث نضالي تستمد منه قيم الحرية والعدالة، ويولّد لديها القدرة على الثورة مجدداً على الظلم. متى ستأتي اللحظة التاريخية المقبلة لثورة جديدة، لا أحد يمكنه تقدير ذلك، كما لم تستطع كل مراكز البحوث وأجهزة الاستخبارات التنبؤ بالربيع العربي القادم ،
الربيع العربي لم ينتهِ،
“””!””
فهو ليس فصلاً من فصول السنة. إنه تاريخ مشرق لهذه الأمة ويحق لها أن نتباهى به، ففي كل بلد قصة، وفي كل قصة ألف عبرة في صناعة التغيير والتعلم من تجارب الحياة.۔۔۔۔۔۔
ومع ذکري الثورات العربیة تنتظر كل الشعوب العربية للإحتفال بعيد الثورات العربية القادمة ،
“””من حریة “”””کرامة إنسانیة”””عدالة إجتماعیة”””””
“”””””
محمد سعد عبد اللطیف “””””کاتب وباحث فی الجغرافیا السیاسیة





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

