لماذا فشل الإسلام السياسي ، في بلداننا ؟ بقلم : محمد سعد عبد اللطيف

آراء حرة ….
بقلم : محمد سعد عبد اللطيف – مصر …
سّؤال يُطرح في الأوساط الثقافية ،هل الإسلام السياسي فشل  لأنة لايؤمن بالدولة الوطنية  من دون أي تفريق ، بسبب الدين ، أو المذهب ، أو الجنس ،أو العرق ، وفشلها ،في عدم تقبل الأيدولوجيات الأخري ،والاستهانة بهم ،وبثوار الميادين معهم وإقصائهم ،في أول استلامهم الحكم ، واصطفاف قوى أخرى لعزلهم ، واستهان بهم الإسلاميون ، وزهدوا في طمأنتهم  ولم يبذلوا الجهد السياسي ،والفكري والتواصل والانفتاح مع الآخرين ، وهل الإسلاميين اعتمدوا علي الشعبية الكاسحة لهم في أول تجربة جديدة  ،في الصعود عن طريق الصندوق الانتخابي ،ولم يبذلوا  أي جهد إنهم جزء  من المشهد السياسي  وليس كله ، وإنهم جزء  من حركة تغيير  و ليس لديهم فكرة الإقصاء  ، وبعد التخوف من ملفات مهمة ومنها ملف الاقتصاد والمال ، وقانون الأحوال الشخصية ، وعن إيمانهم بالدولة المدنية ، القائمة علي الحريات والمساواة والمواطنة ، وعن إيماني ،الشخصي ،أنهم جزء  مهم من نسيجها الاجتماعي ، وتأييدي لهم في أول تجرية ديمقراطية بالتصويت لهم في صناديق الاقتراع  في مجلس الشعب والشورى والرئاسة في الإعادة والدستور ،إلا أنهم أخفقوا ، في ،تصاريحهم المتناقضة ، فالمائة يوم الأولى ،لحل بعض الملفات الاقتصادية ، وظهورهم المكثف في  الإعلام ، وإقصاء المشير،وعنان  إقحامهم في قضايا وفتح ملفات شائكة تعمد الآخرين فتحها ،على  شاشات التلفزة ، بمخاوف شركائهم المختلفين معهم في إرباك المشهد السياسي الذي ساعد قوى أخري إقلیمیة
لها أجندات أخرى عملت وساعدت على إسقاط ،أول تجربة للإسلام السياسي؛ لتشتعل المنطقة في حروب أهلية ، ويكون المتهم الأول في نظر الكثيرين صعود الإسلاميين ،في دول الربيع العربي، رغم التأييد الكاسح لهم والشعبية الواسعة لهم ،في بداية الثورات العربية ،  وقد نجحت جماعة الإخوان المسلمین فی عصر  مبارك فی إعادة بناء هیاکلها التنظیمیة  وتوسیع قیادتها ومشارکتها فی الحیاة السیاسیة  رغم إنها جماعة محظورة
فی بدایة عصر مبارك فی الضغوط الخارجیة من المجتمع الدولي وأمریکا بملف الدیمقراطیة  وحقوق الممارسة السیاسیة والسماح للجماعة بخوض الإنتخابات تحت  رایة أحزاب مثل حزب الوفد  وحزب العمل  بنظامي    القایمة و النظام  الفردي ،  وإخلاء لهم دواٸر خاصة للفوز والتمثیل البرلماني کما حدث فی عام 2005م من نسبة حوالي 80 ناٸباً فی المجلس ۔ فتوقع قادة الجماعة أن الامور سوف تسیر بنظام الصفقات  کما حدثت فی عصر مبارك  والمجلس العسکري ۔ ولکن هناك أسباب  کثیرة فی فشل جماعة الإخوان ،
أولاً ; لم یکن لدیهم رجال دولة  بالمعنی الحرفي والمهني فی إدارة شٸون البلاد  بعد فوضي عارمة  وغیاب الأمن الذی اصبح فی عداء مع الکل ، مما أدي الی الهروب من المواجهة مع الشعب  من  الأزمات الحقیقیة والمفتعلة من قوي داخلیة وإقلیمیة  ،، لا ترید إنجاح المسار الجدید ، لربیع العربي مهما کان ،
ومن الناحیة السیاسیة  ۔۔کان الفشل أکبر أنهم لم یمتلکوا الرٶي فی المشهد السیاسي  علی أرض الواقع من قیادتهم  لحکم البلاد ۔ وکانت المفاجٸة التي وقعوا  فیها أنهم  لم یحلموا او یتصورا أن یصلوا إلی سدة الحکم ، ولم یسمعوا   نصاٸح لحدیث راشد الغنوشي   زعیم  حزب النهضة التونسیة فی لندن فی إجتماع لجماعة الإخوان فی لندن عقب  ثورتي تونس ومصر ، بعدم الخوض فی  الترشح  لرٸاسة الجمهویة والإکتفاء بحصولهم  علی  الأغلبیة فی مجلسي الشعب والشوري ، وکان الرد بالرفض علی إقتراح راشد الغنوشي  إنها فرصة جاءت علی طبق انتظرها الإخوان عبر عقود طویلة ،
لقد کان شعور الإخوان بعد إنتخابات مجلسي الشعب والشوري  شعور الاستعلاء والکبریاء والثقة فی النفس رغم إنهم رفعوا شعاراً
saadadham976@gmail.com