المطران عطا الله حنا : ” اولئك الذين سرقوا ارضنا وشردوا شعبنا يعملون اليوم على سرقة ثقافتنا

فلسطين ….
القدس  – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس لدى استقباله اليوم وفدا من اساتذة جامعة القدس بأن الهدف من تصفية وجود الاونروا في مدينتنا المقدسة والغاء المنهاج الفلسطيني في المدارس المقدسية انما يندرج في اطار سياسة احتلالية ممنهجة هدفها هو طمس معالم مدينتنا وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني فيها وتحويلنا كمقدسيين فلسطينيين الى اقلية والى ضيوف في مدينتنا المقدسة .
المؤامرة على القدس مستمرة ومتواصلة منذ ان تم احتلال المدينة المقدسة ولكننا نلحظ في السنوات الاخيرة امعانا في هذه السياسة والسلطات الاحتلالية الغاشمة تستثمر الانقسام الفلسطيني كما انها تستغل الاوضاع العربية المحيطة بنا وهي تنفرد بالقدس وبالمقدسيين وتعمل ليلا ونهارا على تمرير مشاريعها الاستيطانية الاحتلالية العنصرية في المدينة المقدسة .
ازدادت في الاونة الاخيرة التعديات على المقدسات والاوقاف اما الاعلان على انهاء وجود الاونروا في القدس انما يندرج في اطار طمس معالم مؤسسة مرتبطة بالنكبة وباللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم وكأن الاحتلال يريدنا ان ننسى بأن هنالك نكبة قد حصلت ونحن كفلسطينيين ما زلنا نعيش تبعات ونتائج هذه النكبة حتى اليوم .
أما مسألة المنهاج الفلسطيني الذي يراد تبديله والغاءه في مدارس القدس فانما يندرج في اطار النيل من ثقافتنا وتراثنا وتاريخنا .
ان اولئك الذين سرقوا ارضنا واستولوا على اوقافنا يعملون اليوم على سرقة ثقافتنا والاستيلاء على تراثنا وعراقة انتماءنا لهذه الارض المقدسة .
لا يريدوننا ان نتحدث عن النكبة ولا يريدوننا ان نتحدث عن حق العودة ولا يريدوننا ان نتحدث عن القضية الفلسطينيية وعن القدس ويريدوننا ايضا ان نشطب الثقافة الفلسطينية من هويتنا ولكن كل هذا لن يحدث ولن تنجح السلطات الاحتلالية في تمرير مشاريعها.
القدس ستبقى لابنائها والفلسطينيون هم سدنة مقدساتها وهي حاضنة اهم مقدساتهم واوقافهم المسيحية والاسلامية ومهما اشتدت حدة وعنصرية السياسات الاحتلالية فإن تاريخ وهوية القدس هي اقوى من كل ممارساتهم وسياساتهم ومشاريعهم العنصرية.