آراء حرة …..
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
يتهمونني بالزندقة عندما أكتب بأن البشر أتوا من أصل حيواني وأن نظرية داروين هي المفسر الوحيد للبشرية، فقط الخطأ الوحيد الذي وقع فيه أنه نسب التطور إلى القرود ، بينما أنا أؤكد أنه من الحيوانات المتوحشة بصفة عامة ، حسنا ، فسروا لي أنتم أصحاب الإيمان هذا التوحش الذي لا نجده في الوحوش نفسها ، فسروا لي سلسلة الجرائم التي باتت خبرا يوميا أساسيا تتداوله مواقع و نشرات الأخبار، يمر علي مسامعنا و كأنه أمراً مألوفاً ليس حدثاً جلل تقشعر له الأبدان ! ، دعوني أستعرض بعض التوحش وليس كله الذي حدث خلال عام 2018 ، خلال الأشهر االأخيرة منه ، وقعت جريمتان من أبشع الجرائم في تاريخ الإنسانية أولها : قتل الأب لطفليه الصغيران بعد اصطحابهما لنزهة العيد و رميهما بالنهر ! و الغريب جداً أنه ميسور الحال فلم يقتلهما لضيق العيش مثلاً أو العجز عن تلبية احتياجاتهما المادية كما هو المبرر الواهي في قصص أخري لقتل الآباء لأولادهم ، و لكن المبرر كان الإزعاج الذي يسببانه له في المنزل و هو علي حد قوله المريض مصاب بجرثومة المعدة التي يصاب بها غالبية المصريين ! و ثانيها : في آخر أيام العيد الذي لم يكن سعيد ، كان الخبر الأبشع علي الإطلاق لقتل الأم طفليها ( خمس سنوات و ستة أشهر ) و أحدثهم : جريمة قتل محمد لجدته من أجل المخدرات و قتل الزوج لزوجته في أسبوع العسل الأول ، هذا غير قتل طالبة الطب لزميلها الذئب البشري ، و الزوجة الخائنة لزوجها بالإتفاق مع عشيقها و صديقه ، و الزوج لزوجته الخائنة ، و الأب القاتل لزوجته و أبنائه الثلاثة بالشروق ، و الأسرة الكاملة المكونة من خمس أفراد ، إلي آخره ! و ما دون ذلك من أخبار عن قتل الأب لإبنته أثناء مشاجرة مادية بينه و بين الأم و قتل الطفلة الصغيرة بعد الإعتداء عليها و قتل الزوج الذي تحرش آخرون بامرأته إلى آخره من الأهوال التي إن دلت فلن تدل إلا علي الإنحدار الحاد الذي دفع بنا و بأخلاقياتنا و أعرافنا وإنسانيتنا إلي قاع الهاوية ، لا ندري ما الذي ينتظرنا ، هل سنعود مجددا إلى نظرية داروين والتعديل الذي أجريته عليها ، هل سيتحول المجتمع إلى الأسد باشا والذئب بيه واللبؤة هانم وبالطبع لن يخلو من الآنسة نعجة والأستاذ خروف والست قردة والأستاذ حمار ، قد لا يحدث بالشكل ، لكن بالسلوكيات من افتراس إلى رفس إلى انحطاط ، وإن كنت أشفق على الحيوانات من تللك السلوكيات التي وصل إليها هذا المجتمع الذي يطلق عليه أنه من البشر ، يجب أن نعترف أن مسببات الكارثة ما زالت مستمرة علي أشُدها لنقف علي الحلول القاطعة ؟ وإن قتلناها بحثاً فلن نجد حلولاً ناجزة! سوى إعادة صياغة منظومة التعليم كما نحلم و نتمني و بما يليق بتطلعاتنا لمستقبل أفضل و أجيال جديدة من المتعلمين بحق ليس مجرد أعداد من الجهّال الحاملين للشهادات الجامعية ! و الأخلاق التي اختفت و لم يعد أحد يعرف عنها أي شئ خاصة في تلك السنوات الثقال و تحديداً لدي الأجيال الجديدة ! و الفنون و الثقافة و الإعلام الذين هم بأشد الحاجة إلي التغيير ، والأهم ألا يشغلنا التفكير في أسفلنا أكثر من أعلانا .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

