آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
” آفة بلدنا التخلف ” ، هذا العنوان جديد ، ما سبقه أو سبقوه كان ” آفة بلدنا الاسترخاص ” ، وإن اختلفت الكلمة لا يهم فالآفة موجودة ، وما أكثر الآفات في بلدنا التي يجب أن نعترف بها وبعد الاعتراف يجب أن يكون البتر . ما سأكتبه تحت هذا العنوان يعلم كل صاحب عقل أو فكر أو مجرد لمحة عنهما أنه بعيد عن العقيدة بعد القبائل الآكلة للحوم البشر عن الحضارة لأنني عندما أكتب في مثل هذه المواضيع أكتب عن علم ومعرفة وتأكد حتى لا يتجشأ التخلف بجهلة وإن كنت لا أقيم له وزنا !! ، خبر يقول تراجعت النائبة غادة عجمي ، عضو مجلس النواب ، عن تقديم مشروع قانون حظر ارتداء النقاب ، والذي أعلنت عنه منذ أيام ، ما يعد مفاجأة ، بعد حديث النائبة المتكرر عن ضرورة تقديم مشروع القانون وتطبيقه ، وارجعت عجمي إن تراجعها عن القانون منعا لإحداث انقسامات بالشارع المصري ،متابعة ” مش هأقدمه منعا للانقسامات ” . كانت النائبة أعلنت عن إعدادها قانون لمشروع ينص على حظر ارتداء النقاب أو البرقع أو تغطية الوجه في الأماكن العامة ، بكافة أنواعها ، في أي وقت ، وتحت أي ظرف ، ومعاقبة كل من يرتديه في الأماكن العامة بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ، وكان المفروض أن تقدم النائبة مشروعها في العاشر من شهر نوفمبر الجاري ، وأن هدف المشروع أمني بحت ، نتيجة استغلال النقاب في كثير من الإجرام والأمور السلبية والتفجير والإرهاب ، وأنه من حق الناس أن يشعروا بالأمن والأمان . سأكتفي بهذا الجزء من الخبر المطول لأقول للنائبة شكرا على فكرك وإن كان ناقصاً ، وخيبة أمل على تراجعك ، لأنك لم تتراجعي عن طيب خاطر ، لكن نتيجة لضغوط اللجنة الدينية بالمجلس التي كلها تقع تحت عمامة السلفية ، كنت أود أن توضحي ، أن الأمر ليس فقط من أجل الإرهاب لكن الهدف الأساسي هو ” الإنسانية ” التي لا زلنا لا نفهمها وهي الإنسانية نحو المرأة التي تخضع تحت جبروت الرجل أو من أجل أن تتزوج ، جبروت التخلف الذي يسعده أن يتعامل به معها كما لو كانت دابة . أيها النائبة المحترمة الفكر حتى وإن كان ناقصاً ، أن سبب تراجعك الذي زعمت بأنه، “حتى لا تحدث انقسامات في الشارع ” ، هو سبب أوهى من خيط العنكبوت ، ووضع الكثير من علامات الإستفهام أما نفوذك كنائبة داخل مجلس المفروض أنه يوافق على القرارات التي تحفظ على المجتمع أمنه والأهم إنسانيته ” وإن كنت ” أشك ” . في تونس والمغرب صدر مثل هذا القرار ولم يستطع كائن من كان أن يقف أمامه ، لأن القرار يصدر بقوة القانون الذي يحمى كل ما هو في صالح المجتمع ، والشعب أدرك جيدا أن القانون هو السيد الذي لا يستطيع أحد أن يرفع أصبعه أمام وجهه ، وأيضا أعتقد أنه الإيمان بأن المرأة الآن لا يجب أن تظل تحت نير العنف والتمييز الذي يريد أن يفرضه زمرة لا يزالوا يعيشون في زمن السلفية الوهابية ، أتعجب من بلدنا التي تدعو لخطوات للأمام وفجأة أجد خطوة للخلف قد هدت كل خطوات الأمام ، فأقول وبحلقي غصة ” آفة بلدنا التخلف ” ؟؟!! .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

