آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك ….
مثل يقول ” نصف العمى ولا العمى كله ” ، حقيقي الأعمى لا يستطيع أن يميز أن كان يسير في بركة آسنة أم في حوض زهور. فإذا كان العمى قد أصاب أصحاب النفط العربي فلا يجب أن يصيب مصرويكفي نصف العمى ، إذا كان العمى أصاب أصحاب النفط ولم يعودموا يفرقون بين مصلحة فلسطين ومصلحة إسرائيل فعلى الأقل مصر تدرك الفاصل بين المصلحتين ، إذا كان أصحاب النفط قد قرروا أن يغنوا لإسرائيل ” حبيناك حبينا “، مصر تغني لفلسطين مع أم كلثوم ” أنساك يا سلام .. أنساك دا كلام ” . موقف مصر الآن لا يسمح بأي مواجهة عسكرية ، لكنها لا تغفل أبدا عن نصف العمى والتذكير دائما بالقضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية . ففي مشاركاته الخمس بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ، لم تخل الكلمة الإفتتاحية للسيسي من دعوة العالم إلى دعم الحل الشامل والعادل للقضية الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وفق القرارات الأممية السابقة . ففي كل عام يطالب بالحل المباشر مؤكدا أن الصراع العربي الإسرائيلي هو جوهر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ، وهو ما يتطلب تكاتف جهود دول المنطقة والمجتمع الدولي للتوصل لحل نهائي وشامل للصراع من خلال اتفاق سلام . وفى هذا العام الحالى، عقد السيسى مجموعة لقاءات مكثفة مع الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية بدأها بالرئيس الأمريكى ترامب، الذى أعلن عن وجود مبادرة سلام للحل الشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين ( خلينا ورا الكداب لغاية باب بيته ) ، كما التقى محمود عباس وبنيامين نتانياهو فى لقاءين منفصلين، وكذلك التقى كبار الساسة والشخصيات السياسية المؤثرة فى المجتمع الأمريكى، لتقديم نموذج عربى واقعى لإمكانية حل الصراع العربى الإسرائيلى وإنهاء التوتر والحروب فى الشرق الأوسط . فى لقاء السيسى وترامب ، دعا الرئيس بوضوح إلى اعتماد الحل الشامل والعادل لإقامة الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنبا إلى جنب . وخلال اللقاء مع أبومازن ، شدد السيسى على ضرورة الانتهاء من ملف المصالحة الفلسطينية وعدم السماح باستمرار اتجاهين فلسطينيين منقسمين ومتشاحنين ( شئ مخجل ) ، لأن أى اتفاق سلام لا يمكن أن يتم فى ظل الاستضعاف الفلسطينى والانقسام المهين لتاريخ المقاومة الفلسطينية ، ويضعف موقف المفاوض الفلسطينى وداعميه . وفى اللقاء مع الشخصيات الأمريكية المؤثرة أزال السيسى الأوهام حول الحلول غير الواقعية ، وكذا ما يروج فى وسائل الإعلام من أفكار خيالية وبعيدة عن العدالة والحقوق الثابتة للفلسطينيين، كما أعلن دعم مصر لجميع الجهود والمبادرات الدولية الرامية للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لهذه القضية ، مؤكدا أن الوصول إلى حل عادل وشامل لهذه القضية من شأنه أن يوفر واقعاً جديداً بالمنطقة ويساهم فى تحقيق الاستقرار والتنمية . وفى لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو، أكد أيضا على مفهوم الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية، وأنه لا حل للصراع بدون إقامة الدولة الفلسطينية ، مشيراً إلى ما ستسهم به التسوية النهائية والعادلة للقضية الفلسطينية فى توفير واقع جديد بالشرق الأوسط تنعم فيه جميع شعوب المنطقة بالاستقرار والأمن والتنمية . كنت أود أن ينظر العميان !، هل سيأتي السيد المسيح ليفتح عيونهم ؟! ، أعتقد أنه حتى لو أتى سيفضلون العمى على أن ينظروا إلى القضية الفلسطينية.
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

