آراء حرة ….
بقلم: إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
كم أحترم الذكاء الشيطاني ، ذكاء فائق ، يفوق الذكاء البشري بمراحل ومراحل ، كم أحترم حبه وتقديسه لمهنته ، كم أحترم سعيه الدائب ليحقق أكبر المكاسب والأرباح لتتزايد ثروته وتكبر ، هل أحد ينكر كلماتي ، لماذا الإنكار ؟! ، من المؤكد أنك تعترف بها ، لكن من باب عدم الإقرار بالهزيمة تحاول ، الذكاء الشيطاني يصول ويجول في العالم كله ، رؤساء يدعون أنهم فوق مقاعدهم والحقيقة أن الشيطان هو الذي يجلس وهو الذي يصدر قراراته وهم يفترشون الأرض جانبه ، هو يملي عليهم وهم ينفذون ، رؤساء العرب يمجدون العروبة بالشفاة ، أما الأعمال ما هي إلا أعمال الشيطان ، التنفيذ أو المعاداة ، وهل أحد يستطيع أن يعادي الشيطان ؟! ، أضرب جارك العربي ، نعم وحاضر وعلى الرأس ، أغمض عينك عن فلسطين ، نعم ونعم ونعم ، ليس لك شأن حتى لو اغتصبنا القدس ومقدساتها ، أكيد فنحن ملوك إغماض العين ، طالما سيادتك راض عنا ، والبترول يضخ المليارات في خزائننا ، ولك عظيم الشكر لإنك تسهل لنا صرفها على موائد القمار وفراش الساقطات . نعم الشيطان في عالمنا اليوم هو سيد الموقف ، الإغراءات لا تقاوم ، حتى رجال الدين ممكن أن يسقطوا فيها بسهولة . قصة وضعها الشيطان أمامي كنوع من التحدي ، إن كنت سأنشرها ، وهو لا يعلم إنني في كتاباتي أحيانا أضعه في دور البطولة ، ولماذا لا ، لست منافقاً ، في عالمنا اليوم هو أصبح السيد بعد أن انحنى الجميع أمام مغريات العصر . القصة تحكي عن راهب غاية في الزهد ، حافي القدمين ، جلبابه يكاد لا يستر جسده النحيل ، خبزة طرية ينظر إليها كترفيه لا يجب أن يقترب منه ، الكسرات الجافة هي كل ما يوقف به جوعه ، غيور على عبادته لأقصى حد ، سمع عن شجرة يسكنها شيطان .. ويعبدها الناس ، هاج داخله ودفعته شهوته المقدسة وقرر أن لا يغمض عينه ولا ترى النعاس قبل أن يذهب ويقاتل هذا الشيطان النجس ، وبمجرد أن وصل إلى الشجرة استقبله الشيطان بنعومة قائلاً له : ما دخلك بي ، دعني وشأني لماذا تريد أن تقطع هذه الشجرة ؟ ، فقال الراهب : كيف أتركك تضلل الناس وتبعدهم عن عبادة الإله الحقيقي ؟؟ . فأجاب الشيطان : يا آخي ماذا يهمك ما دمت أنت لا تعبد الشجرة !! ، فقال الراهب : من واجبي أن أنقذهم من أمثالك ! . وهنا دارت معركة رهيبة بين الراهب والشيطان .. حتى تمكن الراهب منه بعد ساعة ، فصرخ الشيطان بسرعة قائلاً : أتركني وأنا أضع تحت وسادتك دينارا ذهبيا كل صباح . تراجع الراهب وقد أعجبته الفكرة .. ووافق ومضت الأيام .. حتى كان ذلك اليوم الذي رفع فيه الراهب الوسادة فلم يجد شيئاً ، فثار وهاج وحمل فأسه وذهب ليقطع الشجرة ، اعترضه الشيطان وتصارعا .. لكن هذه المرة تغلب الشيطان على الراهب وامسكه من عنقه وتساءل الراهب لماذا لم ينتصر هذه المرة ؟! ، فقال الشيطان ساخراً : المرة السابقة كنت تحارب من أجل الله ، أما الآن فأنت تحارب لنفسك وشتان بين الهدفين .. اترك قطع الشجرة لمن لا تغريه شهوة الدنانير !! .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

