جَعَلُوا منهُ شَاعرًا وَأديبَا – شعر : حاتم جوعية

الشعر …
شعر : حاتم جوعية – فلسطين المحتلة …
( قصيدة ٌ مُوَجَّهة ٌ إلى عميل ٍ مرتزق ٍ  مسخ ٍ وغريبِ  الأطوار خدَمَ  أعداءَ شعبهِ  وحاولوا  أن  يجعلوا منهُ  شاعرا وناقدا  وأديبا  )
جعلوا   منهُ    شاعرًا   وأديبَا   =   هوَ  مَسخٌ   فاقَ  الجميعَ   ذُنوبَا
هُوَ    مجنونٌ   سافلٌ   وحقيرٌ   =   هَوَ  واش ٍ عَنِ  الخَنا  لن  يتوبَا
يسرقُ الشِّعرَ .. يدَّعِيهِ  افتراءً    =    لم  يزل في  دربِ الضلالِ  كذوبا
يَدَّعي   النقدَ  والعلومَ   جميعًا   =   هُوَ   وَغدٌ   لِرُشدِهِ   لن    يؤوبَا
جعلوا    منهُ     ناقدًا    ألمَعِيًّا    =  هاجَمَ   الحُرَّ   والكريمَ    النجيبَا
وَمَع ِالمُبدعينَ  قد  صارَ  يُدْعَى  = ..  وأديبًا   هنا   غدَا    مَحسُوبَا
مَنحُوهُ   جوائزَ  الذلِّ   والخِزْ    =   ي ِ  وأضحَى   مُلمَّعًا    وَلعُوبَا
وَظفوهُ  رُغمَ الجُنون ِالذي  في   =   هِ … وهَيْهَات   يسمعُ   التأنيبَا
هُوَ يحتاجُ الرَّجْمَ في  كلِّ  يوم ٍ   =   هُوَ    يحتاجُ    الجلدَ  والتعذيبَا
عُقدٌ  فيهِ   لا  دواءٌ   لها …لا   =   ينفعُ الطبُّ ، َفهْيَ تعيي الطبيبَا
هُوَ  مذمُومٌ دائمًا عكسَ ما أسْ   =   مُوهُ …يحيَا انحِطاطهُ  مَجْرُوبَا
وعميلٌ    وخائنٌ     وَخسِيسٌ   =   غادرٌ ، آبقٌ ..  يطوفُ  الدُّرُوبَا
وسيبقى  صيتهُ  مثالَ   انهزام ٍ    =  ولدَى   الحُرِّ    دائمًا   مَشطوبَا
هُوَ  َمنبُوذ ٌ.. دائمًا  في خنوع ٍ     =  وسيبقى  طولَ  الزَّمانِ   طنيبَا
وسيبقى  مدَى   الزَّمانِ   ذليلا ً   =  وَمُهَانا     مُمَخْرَقا      مَجذوبَا
هُوَ يهوَى الأقذارَ .. يسعَى إليهَا   =  وَغَدَا  الرِّجْسُ حُلمَهُ  المَرْغُوبَا
سوفَ يلقى مني الهجاءَ أعاصي   =  رًا .. ومني لا يستطيعُ  هُروبَا
هُوَ   سُوقِيٌّ .. للرُّعاع ِ  انتماءٌ     =  أحمقٌ   أنَّى   يعرفُ   التهذيبَا
وَغريبُ  الأطوار ِ مَسْخٌ  ذميمٌ    =  هوَ  رمزٌ  للقبح   يبقى  العَجيبَا
وجهُهُ   مَمْسُوخٌ   علتهُ    بُثورٌ   =   وقروحٌ … لا   تقبلُ  التطبيبَا
هُوَ  رمزُ الشُّذوذِ  ثمَّ  المَخازي    =   هُوَ  بينَ الجميع ِ  يبقى  غريبَا
هُوَ  مع  أسيادٍ  لهُ   في  جحيم ٍ   =   دونَ نعلي  وليسَ  قولي  قشِيبَا
ومَصيرُ  الأنذالِ   مِزبلة ُ  التا    =  ريخ ..كم أرَّقوا الحِمَى والنّدُوبَا
هُوَ  يمشي وفي دروبِ ضِلال ٍ   =   وَدَعِيٌّ   في  حُمقِهِ   لن  يصيبَا
هُوَ  مثلُ   الطلول ِ  دونَ  حياةٍ    =   وإلى الخيرِ  والندَى  لن  يُجيبَا
هُوَ   يخشاني   دائمًا   وسيبقى   =   هاربًا   مني   جافلا ً   مَرْعُوبَا
لا عليكَ السَّلامُ  يا عَصْرَ سوءٍ    =   فبلغنا    فيكَ   الشَّقاءَ   المُريبَا
لا عليكَ  السَّلامُ  يا عصرَ لُكع ٍ   =  وابن ِ لكع ٍ كم فيكَ نلقى العجيبَا
ولقد  صارَ  النذلُ  رمزَ نضال ٍ   =  كلُّ   حقٍّ   هنا   غدَا   مسلوبَا
والأبيُّ   الشُّجاعُ  عَانى  شقاءً    =  لم   يزل   إبداعٌ  ، لهُ ،  منهوبَا
لم  أنلْ  يومًا  لا..جوائزَ  عُهر ٍ   =  هيَ    للنذلِ   أعْطِيَتْ   تجريبَا
ولكي  يبقى في  طريق ِ ضلالٍ  =    مَنحُوهَا    لهُ     هنا     ترغِيبَا
ولكي يُخصَى  من عطاءٍ وخير ٍ=  …للمَدَى  ينسَى  شعبَهُ  المَنكُوبَا
كلُّ  يوم ٍ شعبي  يموتُ  مِرارًا   =  وَمَضى دَهرٌ .. لم يزلْ مَصلوبَا
أنا صرحُ الإبداع ِ، ربُّ المَعالي  =  كم  طويتُ  الوهادَ  ثمَّ  السُّهُوبَا
إنَّ شعري مثلُ النضارِ ائتلاقا ً   =  وسيبقى   المأمُولَ    والمَطلوبَا
وسأبقى  ربَّ  الفنونِ    جميعًا   =   ولدى  الغيدِ  الفارسَ  المَحبُوبَا
وَيَرَاني الجميعُ تِرْبَ النَّدَى ، حُلْ =  مَ  الغوَاني  والشَّاعرَ  المَوْهُوبَا
في دروبِ الكفاح ِسرتُ سنينا    =   أنا   لم   أحفلِ  اللظى  واللَّهيبَا
لم أبعْ مَبدئي وصَوتَ ضميري   =   أتحدَّى  الأهوالَ   ثمَّ   الخطوبَا
لم  أوَظّْفْ مع زمرةِ الظلمِ  والإفْ = كِ.. وقد وظفوا العميلَ  الكذوبَا
وحياتي      بذلتها      لبلادي    =   ولكم   قبَّلتُ   الترابَ  الخضيبَا
وبشعري الآمالُ  تشرقُ  .. يغدُو  القفرُ رمزًا للخير ِ.. سهلا  خصيبَا
وبشعري  يغدو الظلامُ   ضياءً   =  كم   ضَمير ٍ  حُرٍّ  غَدَا   مَشبُوبَا
ملكُ الشِّعرِ للمَدَى  سوفَ  أبقى   =  وبهِ   أحْيِي   أعصُرًا   وشعُوبَا

          (  شعر : حاتم  جوعيه  –  المغار –  للجليل – فلسطين   )