آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
عندما قرأت عن حجب جائزة نوبل عن عام 2018 ، أحسست بأنني أتنبأ ، فلقد كتبت هذه الكلمات منذ فترة قصيرة تحت عنوان الزر النووي ، تساءلت لماذا لا يقفز نوبل من قبره ويلغي الجائزة ويعود مبتسما ، ليت كان الإلغاء جاء حسب أمنيتي أن يكون سببه مجانين الزر النووي ، لكن أكتشفت أن الحجب جاء بعد فضيحة جنسية وليس من أجل العالم الذي يسير في غيه ولا رادع ولاخوف ويافرحة ما تمت . الزر النووي :الفلاحون في بلادنا يقولون ” زر خيار ، لكن أنا هنا أتحدث عن زر النووي ، وقبل الدخول إلى الأعمق أود أن أقول ، أن العقول البائسة ليست في بلادنا فقط ، لكنها موجودة على مستوى العالم ، وكل فكر وله بؤسه ، فهناك فرق بين عقل بائس يتوه في كيفية توفير السلع التموينية للشعب وعقل بائس يضع العالم كله على كفه وكأنه ” الله ” الثاني ، أو إله الأرض ، يتحدث عن نسفه كبرغوث تحت القدم ، بؤساء العقول يفتخرون بأن على مكاتبهم ما يسمى ب ” الزر النووي ” بضغطة واحدة يفتح باب جهنم الحمراء في حفلة صاخبة للشياطين ، لينطلق الموت في كل اتجاه غير مفرق بين إنسان وحيوان أو حشرات وطيور ، موت بمعنى موت ، وفناء بمعني فناء ، ليس موتا طبيعيا ، لكنه موت العذاب ، ما حدث في هيروشيما ونجازاكي يبدو أمامه وكأنه حفلة راقصة على الموسيقى الرومانسية ، ويلات لا يمكن أن توصف بأي لفظ ، تحتاج إلى جميع الألفاظ القبيحة جملة واحدة لتعبرعن هذا الجرم الباهظ لهذه العقول بائسة ، ليس من العيب أو أنه سر من الأسرار أن أتحدث عن ثلاث عقول بائسة تهدد بهذا الزر النووي وكأنه هدية سانتا كلوز في عيد الكريسماس ، الرئيس الأمريكي ، الرئيس الروسي ، الرئيس الكوري الشمالي ، هذا عدا أزرار نووية أخرى وعقول أشد حدة في بؤسها بدأت أيضا تهدد بزر حتى لو كان صغيرا أمام جبروت الأزرار الكبيرة ، أحيانا كغافل عن العالم أسأل عن جائزة نوبل للسلام ، هل هي مستمرة ، أم وصلته رائحة االزر النووي فقفز من قبره وهو يتمتم بكلمات قبيحة عن البؤس الذي وصلت إليه العقول وألغى الجائزة وعاد مبتسما إلى قبره . ما هي الحكمة في أن تنحدر العقول إلى بؤس الافتخار بالزر المدمر ، لقد ندم الله على طوفان نوح ووعد بعدم تكراره ، فإلى أي جحيم تريد أن ترسل العقول البائسة العالم ، للأسف خمدت العقول العاقلة التي كانت تطالب بالحد من الأسلحة النووية ولم يعد يُسمع لها صوتاً !!!، ماذا لو تسربت ؟! ، بل تسربت بالفعل إلى دول صغيرة حكامها يعانون من بؤس العقول بصورة أكبر بمعنى الوصول إلى مرحلة متدهورة ، ماذا لو ارتقت هذه العقول من البؤس إلى الجنون واستخدمتها كاستعراض للضعف الذي يحاول أن يستقوى . لا بد أن تحدث وقفة شديدة لأصحاب العقول قبل أن تتمادى العقول في بؤسها ويتحول العالم إلى جحيم ، لماذا لا تحول هذه الأسلحة المدمرة إلى طاقة سلمية يستفيد منها الجميع ، العالم كله يحتاج إلى وقفة ليعالج بؤس العقول التي تتحدث عن الزر النووي وكأنه لعبة من ألعاب الأطفال في العيد .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

