آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك
العلم والثقافة ، لن أضع العقدة في المنشار وأدخل في مناقشة أيهما الأول ، كالذي عاش يبحث طوال عمره أيهما الأول البيضة أم الدجاجة . سأسلك إليهما عن طريق المرأة التي أحاول أن أوجدها في كتاباتي ، نظرية خاصة سألجأ إليها لأضع كل واحد في مكانته المضبوطة ، أمام العقول التى تأبى أن تفهم ، ويتركون ” العلم ” يفرض ذكوريته على ” الثقافة ” . الناس ولا تفرقة أصبحوا يدقون باب العلم دقات غير خالصة النية ، دقات للحصول على شهادة تعطيهم رخصة للعمل ليس أكثر ، ثم تتحول الشهادة إلى قطعة من الورق تعلق على الحائط ، كامرأة لم تكتف بما حباه الله من جمال فذهبت تبحث عن النفخ والتكبير والتصغير وعدسات ملونة للعينين وشعر مستعار من أجل الحصول على رخصة للزواج . لكن لو ذهبنا إلى جانب الثقافة وإمرأة الجمال الطبيعي وكما الثقافة زينة للعقل هي أيضاً زينة للمنزل قد يتضح الفرق الذي دفعني أن أتبرأ من شهادة حصلت عليها وفضلت أن أضع مكانها فوق الحائط أحد المناظر الطبيعية ، وأُناضل من أجل أن أضع عقلي في مساحة الجمال الطبيعي . السؤال الحائر لمجتمعاتنا ، هل أنتم ” متعلمون ” أم ” مثقفون ” ، أم جمعتم بين الإثنين . إجابة صادمة ، كنا ” متعلمون ” ، كنا ” مثقفون ” ، كنا نجمع بين الإثنين ، والآن نركض نحو ما يسمى بشهادة علمية لنستخدمها في جميع الميادين من غسيل الأطباق في المطاعم إلى روتين حكومي قاتل واتجهنا بها حتى الإرهاب ، هل من يكذبني ؟! ، أليس معظم من يلعبون في الساحة الدموية الآن بيدهم شهادات جامعية علقوها فوق الخناجر والقنابل . لفتة ماكرة أردت أن أقول بها ، أن العلم لم يحفظ العقول من الاتجاه للقتل والتدمير ، لكن أراهن على الثقافة في مواجهة الإرهاب ، الثقافة سلاح ماض وحتمي لمواجهة الإرهاب وتجفيف منابعه وكخط دفاع صلب لمنع تسلل هذا الفيروس للأجيال المقبلة ، المواجهة العسكرية التي تديرها القوات المسلحة في تتبع خلايا الإرهاب والتطرف ، ستقضي على الجيل الحالي من الإرهابيين وستقطع خطوط اتصالهم بداعميهم في الخارج ، لكن البذرة الإرهابية موجودة وقائمة في فكرة شيطانية والقائمون عليها بالرعاية والدعم سواء كانوا في الغرب أو الشرق لا بد من مواجهتهم بأفكار مضادة وثقافة وإبداع مضاد بالتوازي مع العمليات العسكرية ، فهل يمكن أن نقول ونحن مطمئنون أن الجهود الثقافية لإدارة الحرب الفكرية والإبداعية على الإرهاب على نفس الموجة مع جهود القوات المسلحة والشرطة ؟ ، أسأل ، هل تقوم الوزارات والهيئات المعنية بدورها من خلال الوسائط الفكرية والثقافية والتوعوية والفنية والأدبية بشكل حاسم ومكثف ، هل تقوم وزارة الثقافة بدورها من خلال سلاسل من كتب المواجهة على غرار ما كان يحدث في التسعينات ؟ هل يقوم التلفزيون ومسرحه بدوره في جمع كبار وشباب المؤلفين والمخرجين والفنانين لإطلاق خطاب جديد بلغة الواقع الراهن لمواجهة جذور التطرف والإرهاب ؟ ، هل تقوم هيئة قصور الثقافة بدورها ؟ ، هل وهل وألف هل ؟، إذا قضت المواجهة العسكرية إلى حد ما على الإرهاب الآن ، نضمن إننا سننجو منه في الغد عندما تنمو بذوره الحالية ثانية ! ، أنيروا العقول بالثقافة وإلا فمرحباً بالظلام الشامل !!!
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

