آراء حرة ….
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
وتلونت غوطة سوريا فوق الخريطة بلون الدماء ، رقدت صغار الملائكة وقد انطلقت أرواحهم وهي تسأل لماذا؟! ، صرخات النساء لطمت لها الطيور فوق الأغصان المحترقة ، وهرول الرجال وقد تقطعت الأنفاس يجمعون ما تبقى ، لكن لم يتبق أي شيء ، مفخرة جديدة لدولنا العربية وكأن ما يحدث مشاهد من فيلم كرتوني ، وبضع همهمات كالعادة تشعر بالتعب سريعا فتعود إلى فراش الدعارة لتطلق لشهواتها العنان في معركة للرجولة الكاذبة ، كهمهمات سمعناها عندما أعلن الرئيس الأمريكي قراره بضم القدس لإسرائيل ثم انسحبت وكأنها حياء الفُجر ” بضم الفاء” . لماذا نحن العرب أصبحنا تافهون إلى درجة التفاخر بالتفاهة وتركنا سيوف الحق تسقط في برك الماء الآسن ، نلهث ونركض خلف وراء أصغر الأشياء واتفهها ونتقاتل من أجلها والكارثة اننا نتظر النصر ، أي نصر هذا ونحن نحارب في معارك فارغة صماء وبدون سلاح وبعقول خاوية عقيمة جامدة أكلها الصدأ ، لم تستخدم لحظة واحدة في مسارها الصحيح رغم أن الله ميزنا بها لكننا لا نجرؤ على مواجهة أنفسنا ، والأغرب إننا نتساءل لماذا الغرب يسبقنا في كل شيء ، ربما تكون النقطة هي السبب ، أو نقطتين أو مجرد حرف أو حرفين على الأكثر ، أي لم يصل الفرق حتى إلى كلمة واحدة قد يكون لها مفهوم ، فالغرب والعرب الفرق بينهما نقطة ، المواطن هناك وصل إلى الحصانة ونحن لا يزال في الحضانة والفرق نقطة ، المسئول عندهم إذا أخطأ يصاب بالإحراج وعندنا يبدأ بالإخراج والفرق نقطة ، مستقبل أبنائهم غناء ونحن عناء والفرق نقطة ، هم يتفاخرون بالمعرفة ونحن نتفاخر بالمغرفة والفرق نقطة ، هم شعب الله المختار ونحن ما زلنا الشعب المحتار والفرق نقطة ، هم يكرمون الزوجة الوفية ونحن نقوم بوطئ المتوفية ، هم يصنعون ويقدمون بحوث العلم والإصلاح ونحن لا نزال في فقه النكاح ، الكثير والكثير يمكن أن يكتب في هذا الشأن والفرق لا يصل إلى مرتبة الكلمة . معذرة إن كان القلم أفلت من يدي في بعض العبارات ، فهو رفيق الحياة ويشعر بألمي وأنا أرى إلى أي حضيض نتهاوى شيئاً فشئ ، لا نجيد سوى قتال بعضنا البعض ، تملُكنا دائماً الهواجس والريبة والمخاوف نحو بعضنا ، نزأر كالأسود التي تتصارع على لبؤة في وجوه بعضنا ، ونموء كالقط سارق حجرة الخزين أمام من سلبوا حتى سراويلنا ، تستفزني دماء الأطفال فأخرج عن الوعي وأتمنى لو سكرت بخمر العالم كله لأفقد الإحساس ، ليس في جعبتي كلمات أخرى ، لكني سأترك الساحة لكلمات قالها الشاعر نذار القباني : (انا ياصديقة متعب بعروبتي فهل العروبة لعنة وعقاب ، امشي على ورق الخريطة خائفا فعلى الخريطة كلنا اعراب ، أتكلم الفصحى أمام عشيرتي واعيد لكن ما هناك جواب ، لولا العباءات التي التفوا بها ما كنت أحسب أنهم اعراب ، يتقاتلون على بقايا تمرة فخناجر مرفوعة وحراب ، والعالم العربي يرهن سيفه فحكاية الشرف الرفيع سراب !!!! فهل سنبقى تائهون وضائعون وتافهون) ؟ . نعم يانذار سنبقى أكثر مما قلت ، وسيفنا سيظل مرهونا ، وفراشنا سيظل مرفوعا بغنج الغواني والراقصات ، وهل هناك في الكون كله ما هو أهم مما يرقد أسفل سراولينا ، فارقد مستريحا فلقد سبقناك في الوفاة .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

