آراء حرة ….
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك ….
أعيش هذه الأيام سعادة مطلقة ، اسمع وأشاهد وأراقب ، جميع مستويات البشر في بلادنا من أعلى لأسفل ، وأشعر بقلمي يتنحنح كحالة انتشاء عندما يجدني وقد عدت إلى ملاعبته في ساحة السخرية ، نرقص فوق الجليد وكأننا برالينا ” راقصة ” أوبريت ” بحيرة البجع ” ، تتهادى بخطواتها الخفيفة ، الفرق بيننا وبينها إننا نتهادي بخطوات ثقيلة في هذا العالم من السخرية ، وقد يصل الأمر في زهوه إلى رواية طويلة أو مسرحية ساخرة قد يصفق لها الجمهور أو تأخذ القلم وصاحبه إلى متاهة ، حتى الآن لم أحدد الأسم ، سأعيش فقط الأحداث أولا وأن كنت أظن أن اسمها المناسب والتي خبزته وعجنته تجاربنا مع المحروسة وشعبها سيكون ” وعادت ريما إلى عادتها القديمة ” . ليس بكثير على مسرحية تحمل هذا الأسم أن انتظر إلى الانتهاء من الانتخابات الرئاسية وبطلها الذي يعرفه الجميع سواء رضوا أو لم يرضوا ” السيسي ” ، بالنسبة لي أنا راض كل الرضا وأبصم عليه بالعشرة كما يقولون وعن اقتناع ، ومعي عنوان مبدأي ” أنا لست مع أو ضد ” لكن مع اللعبة الحلوة لمصر ، الاعتراض الوحيد الذي قدمته عن الفترة الماضية هو ارتفاع الأسعار المهول الذي عض الكثير من طبقات الشعب في بطنها ، وقد يكون خففه تلك المحاولات التي بُذلت من أجل الطبقات التي في الحضيض ، لم تفعلها الحكومة ، ولم يرينا مجلس النواب خطواته الراقصة ، لكن كانت كلها بتوجيهات من الرئيس ، وليس هذا بغريب فلقد اعتدناه على مر الأنظمة وحكومات هزيلة لا تتخذ خطوة واحدة وحتى لو اتخذتها فبأيد مرتعشة ومجلس نواب نظام ” حزمني يا ” ، ولا يفض الاشتباك سوى الرئيس وقراراته . فلنعد إلى الانتخابات وروايتنا أو مسرحيتنا الساخرة ، لنستعرض ما يحدث في المحروسة الآن من الجميع من أنواع الزخم الأبله تتقدمها كالعادة وسائل الإعلام التي تترقب الأحداث ” أي حدث ” لتشغل به حلقتها لتضمن العائد الشهري الداعي إلى الرفاهية ، كحانوتي يستيقظ في الصباح يبحث في الإعلانات عن الموتى . لولا بعض الظروف التي تعوقني عن السفر الآن لقفزت إلى الطائرة إلى المحروسة لأعزف لها موسيقى ” بحيرة البجع ” لتزداد خطوات الجميع في رقصاتهم المعتوهة . منذ فترة أترقب ظهور المترشحين ولدىَّ الأحساس القوى بفطنة الأنف الإعلامية الحرة بأنه سيظهرون جميعا في وقت واحد وسأضحك وأضحك حتى الثمالة . صدى ترشح ” زنان ” أقصد عنان ، أضحكني كثيرا وكأنه الدبور الذي زن على خراب عشه ، الطلقات أطلقت عليه من كل جانب من المؤيدين ومن المعارضين على حد سواء والاتهامات التي أتهم بها كفيلة بأن تجعله أن يغطي وجهه بملابسه الداخلية ولا بأس أن تعرت مؤخرته . أما باقي المترشحين الذين قدمهم الإعلام في برامجه وأعلم جيدا أن تقديمه لهم عن خباثة وليس الضمير الصالح ، فهم كالهَبل المحكم الذي يجعل الرئيس يفوز في الانتخابات وهم يتعلقون بحذائه ، دفعتهم أيدي خبيثة وكأنها الديمقراطية ، ولعل المشهد قد اكتمل بهذا المترشح الذي خرج كغاز من انتفاخ وهو يعد بمنح كل مواطن ” 10 مليون جنيه ” ، وسيارة ، وشقة ، والثاني الذي أبدع في جنونه فقد وعد بنقل الكعبة إلى المنوفية. أعانك الله يامحروسة على بلاهة البلهاء .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

