آراء حرة …
بقلم : إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك …
عيد الميلاد المجيد وكل عام والجميع بخير وسعادة ، عيد ميلاد السيد المسيح ، أو عيسى بن مريم كما ذُكر في القرآن الكريم ، وسواء في الإنجيل المقدس أو القرآن الكريم ، الولادة تمت من العذراء مريم العفيفة التي لم يمسسها رجل ، والسيد المسيح له معجزاته . في السنوات السابقة كتبت الكثير عن ذلك كما اعتدت أن أكتب في الأعياد الخاصة بالمسلمين والمسيحيين ، أكتب بنفس المقدار من السعادة والفرحة أن تكون لي كلمة تصل للجميع ، تقديراً لما لهذه المناسبات في نفسي ، كمناسبات دينية لها كل التقدير والإحترام ، ومناسبات اجتماعية يجب أن نشارك جميعاً بعضنا البعض فيها ، مشاركة وجدانية بين الإخوة وبعضهم ، مشاركة إنسانية تحتمها الإنسانية التي يحب أن يراها الله داخل الإنسان الذي خلقه بيده ولم يصنفه دينياً ، إنسان وحيد ( آدم ) وإنسانة وحيدة ( حواء ) خلقهما الله ، وقال لهما تكاثرا وتناسلا ، وللأسف تمكن الشر أن يدخل في أول هذه الذرية ، قتل قايين ( قابيل ) شقيقه هابيل ، في ذلك الوقت لم تكن هناك أديان أو عقائد لكن كما قلت الشر هو الدافع ، وإذا بحثنا عن مصدر الشر لن نجد له أي مصدر سوى مصدره الوحيد وهو إبليس أو الشيطان كما نطلق عليه ، وعلى مر الزمان لم يتغير الشر ، ففي كل زمان الشر هو الشر ، لم نسمع عن شر يدغدغه الخير ، أو خير بنكهة الشر ، الشر هو السواد الذي يصبغ القلب ويلوثه . وايضاً إبليس هو إبليس لم يتغير أو يتبدل ، فلا يوجد إبليس طراز مرسيدس ، أو إبليس طراز تيوتا ، هو منذ بدء الخليقة إبليس طراز شيطان ، أي بالمختصر المفيد ، الشر وإبليس لم يتغيرا ولم يتبدلا ، ولا يوجد شر أو إبليس مخصص لإغواء أصحاب كل عقيدة أو مجموعة من الناس أو على مستوى الفرد ، شر واحد وإبليس واحد يهاجما كل العقول والقلوب ، ليس كل العقول أو القلوب ، يبحثان دائماً عن المسكن المفروش والمزين بالنسبة لطبيعتهما ، العقول الخاوية والقلوب المظلمة ، والعقول الخاوية والقلوب المظلمة ليس لهما أي ارتباط بالعقيدة التي ينتمي إليها الإنسان ، الارتباط أساسه التكوين النفسي والأخلاقي .. منذ بدء الخليقة وقبل نزول الإديان كان يوجد الإنسان الطيب والإنسان الشرير ، الإنسان الأخلاقي والإنسان اللا أخلاقي ، وهذا هو الأساس الذي نفسر به ظهور هؤلاء البشر ، الذين يرون في التحية أو المعايدة على المسيحيين في أعيادهم خطيئة وحرام ، من المؤكد أن العقيدة الإسلامية لم تهبط إلى هذا اللغو الذي يرددونه في هذا الشأن أوغيره من الشؤون التي دعت المسلمين أنفسهم إلى تسفيه أفكارهم والسخرية من أقاويلهم ، وبالتأكيد ، أن هؤلاء وأفكارهم وأقاويلهم نابعة من الشر وإبليس الذي كان قبل أن تكون العقائد ، والذي لم يجد شقة مفروشة على أحدث طراز ليسكن بها ويعمرها سوى هذه القلوب ، والجهل الذي أقام في كل عقل من هذه العقول مكتبة كل كتبها تبحث في كيفية إهدار إنسانية الإنسان ، يا ترى أين موقع هؤلاء من مكارم الأخلاق التي أوصى به الإسلام ؟!! ، ومن الشر أيضا أن تكون كنيسة المهد في حضن إسرائيل وهي الناكرة للسيد المسيح .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

