مؤيدو 30 يونيو ودروس الانتماء – بقلم : انجي الحسيني

آراء حرة …
بقلم : إنجى الحسينى – مصر    …
بعد فوز المنتخب ونحيب الحاقدين أثبتت التجربة الأتى أن  : انتصار المنتخب القومى فى مباراته ضد الكونغو وصعوده لكأس العالم بعد مرور 27 عاما ليست انتصارا عاديا كما يحاول ان يروج له الحاقدون والكارهون من أبناء هذا الوطن ، فلابد ان نعترف ان تقدم الفن والرياضة دليل على رقى المجتمع ، فالفن غذاء الروح اما الرياضة فهو تهذيب للنفس
واهتمام مصر بتلك البطولة وضع طبيعى لمجتمع ذو وعى ، فالبطولة التى اسعدت الملايين سلطت الضوء على ان مصر كبلد مازالت تحتفظ بمقومات وشكل الدولة فى ظل أطلال الدول من حولها وهو نموذج بسيط على ان مصر دولة لا تقهر فقد أقيمت فيها الحفلات الفنية والبطولات الرياضية ولم يستطع الإرهاب ان يكسرها ، كما أنها دليل على ان جهاز الشرطة الذى حاول الخونة تدميره مازال واقفا على أرض صلدة ، حيث استطاعت الشرطة و توفير الامن والأمان الداخلى والحرص على تأمين إستاد برج العرب وتأمين فرحة المصريين الحقيقيين فى الشوارع
ولفت الانتباه إلى عظمة مصر و الذى عكسه السلوك الرائع للاعبين والجماهير تجذب دائما السياحة والاستثمارات فالرياضة كالفن عامل هام للترويج إلى ان مصر قد استعادت ريادتها
وعلى الصعيد المجتمعى فإن البطولة تعمق الحس الوطنى عندما امسك الجميع بالاعلام ملوحا هاتفا باسم بلده ” مصر ” بل ان المباراة كشفت انتماءات المصريين، والذى ظهر حبهم لبلدهم ماعدا شرذمة من حثالة البشر أخذت تشكك فى الانتصار او بعض الخونة ممن تمنوا لبلدهم الهزيمة ، وفى سلوك سوداوى أخذ البعض يولول بتفاهة الحدث وأن هناك امور اهم وادعى للاهتمام ، بل أخذوا يفندون مكافآت اللاعبين بتصاربح مريضة لم يكن غرضها إلا كسر فرحة النصر .. مع ان هؤلاء الخونة كل اسهامتهم هو الخراب والتدمير
لكن الصور الإيجابية غطت تماما على عويل الكلاب ، فقد كان صوت النصر عاليا مدويا … عبرت عنه شوارع مصر بالداخل وفى جميع بلدان العالم .. عبرت عنه صور ذوى الإحتياجات الخاصة والذي قفز البعض منهم على عكازه فرحا ، عكسته أيضا دموع المشاهدين بالمدرجات ودعاء المصريين ونداءهم ” يا رب يا مصر ” و ما اشبهه بنداء ” الله اكبر ” فى حرب السادس من اكتوبر وقد يكون ان الاحتفال بهذا الانتصار قد اضفى ظلاله على البطولة حيث جاءت المباراة بعد يومين من إحتفالات اكتوبر المجيدة ، لنهتف عاليا “تحيا مصر” حتى لو كان الإنتصار كروى..
نفس الحالة الوطنية ظلت ممتدة بالأجواء حيث  آثار منصب مدير عام اليونسكو اهتمام المصريين ، حيث قاموا بدعم مرشحتهم ” مشيرة خطاب ” والتى رغم خسارتها فى نظر البعض الا انه كان مكسبا بالنسبة لى فعملية التصويت أزاحت الستار عن الكثير وكشفت اتجاهات بعض الدول العربية تجاه مصر وأن حديث المال والمؤامرة متغلل فى اوصار المنظمات والدول المتقدمة ،وأثبتت أننا لم نستفد من تجربة الوزير الفنان “فاروق حسنى” والذى خاض التجربة وخسر فى الجولة النهائية  لكن الشيء الايجابى الوحيد ان ترشيحها دغدغ الروح الوطنية للمصريين ، وكما يوجد خونة وعملاء هناك وطنيون مخلصون محبون لكل ما هو مصرى …
لذلك  ومن باب الوطنية كان مرفوضا نداء البعض بعودة الللاعب محمد  ابوتريكة للملاعب ذلك الأخوانى الداعم لجماعته والممول لمعتصمى رابعه والهارب الى قطر الدويلة الأكثر عداء لمصر ، فقد كان مطالبة الجماهير بعودة «أبو تريكة» من الاعتزال والمشاركة بكأس العالم مثير للدهشة وجعلنى أتساءل ؟
عن ايه جماهير يتحدثون .. هل يقصدون جماهير الإرهابية الذين حزنوا لإنتصار منتخبهم القومى ؟و عن اى لاعب يتحدثون ؟! عن لاعب هارب داعم للارهابية استطعنا من غيره تحقيق النصر والفوز والذى أعتقد ان أسطورة ” محمد صلاح ” واخلاقياته والداعم لبلده والمتبرع لصندوق تحيا انهت أسطورة أبو تريكة المتبرع لصندوق غزة ولفصيله السياسي ، ليثبت كل منهما أين ولاؤه.
لذا لما نعطى لهذا الهارب والناقم على بلده شرف لا يستحقه عندما يلعب باسم مصر وهو الذى اتخذ صف عدوها “قطر” وقد انتهت انجازات الللاعب الكروية عند موالته للارهابيين وخاصة كلما رأيت صورته مع أم أحد مجرمى كرداسة ، وهو من خسر محبيه بنفسه ولا أنكر عليه أختياره لجماعته فهذا هو أختياره كما لا يجب ان نلوم من يختار مصر ويضعوه موضع المقارنه مع من يبذل دمه فداء للوطن وهذا أيضا أختيار ..
فالأنتماء أختيار والوطنية أختيار والوطن أختيار والأحداث السابقة أثبتت أن بالوطن قلوب تتعلق به ظهرت على يد مؤيدى 30 يونيو الأنتصار الثانى بعد نصر أكتوبر .