آراء حرة …
بقلم : سمير ايوب – الاردن …
الموروث البشري في التدين – مقاربة نقدية ( الجزء الثامن )
للمغالين المتطرفين وللمنكرين ، من كل المذاهب والشيع ، قديمها وحديثها ، او المعاد تدويرها من جديد ، أقول :
نحن ثلة من المسلمين ، إيماننا بلا مذاهب . نؤمن بكل حرف جاء في القرآن الكريم ، كمصدر يقيني للدين الحق . ولا نجعل مع كتاب الله كتابا آخر . أما روايات التأريخ والتراث التي وضعها بشر ، فهي أخبار تقبل الشك . وليست من حقائق الايمان . نرفض منها ما نشاء ، وفق قواعد وأسس ، دون ان يَنْقُصَ شيئٌ من ايماننا وديننا .
ونؤمن بالسنة المحمدية المؤكدة . وبما ثبت بالقطع من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا نجعل مع خاتم الانبياء والرسل ، نبيا معاصرا له ، او وريثا من بعده . قد يصطف وراء رسول الله ، بعض ممن هم أهل لهذا الاصطفاف ، ولكنهم كائنا من كانوا ، ليسوا أندادا له ، ولا يبارونه .
ونستند تماما ، على هذا الايمان الشمولي لا الأنتقائي ، لنقول بالتأكيد الذي لا يحتمل لُبساً ولا تأتأة : أن هذا هو أساس تعرفنا على معنى الصحابة والصاحب ، والصديق والصادق . أما درجة كل منهم في الايمان ، فذلك شئ آخر . لا يعلمه الا الله جل وعلا .
وبناء عليه ، فإن نظرتنا للصحابة على العموم ، لا تقع في تقديسهم . وتتعامل معهم كبشر لا كملائكة .غير معصومين ولا عدول على العموم . يؤخذ من كل واحد منهم ، ويرد عليه . هم كغيرهم من الناس ، يتحابون ويتباغضون . يتفقون ويختلفون . يتقاربون ويتباعدون . إرتد بعضهم وإدعى النبوة ، وبعضهم خان رسول الله ، وبعضهم زنى ، ووقع بعضهم في الفتن والحروب ، التي اودت ظلما بعشرات الالاف من ارواح ابرياء المسلمين . قاتلوا بعضهم في الفتنة الكبرى ، بلا رحمة وبشراسة وبخديعة لا أخلاقية ، في معارك صفين والجمل وغيرها . قَتَلَ مبشرون في الجنة مُبَشرين في الجنه . هدم بعضهم الخلافة الراشدة ، وشاركوا في تأسيس مَلَكية وراثية مُستبِدَّةٍ ، على انقاض الخلافة .
نأخذ من كل منهم ونرد عليه ، بقلب سليم ليس فيه تعصب ، وليس فيه حقد او غُلٍّ ، او حُمْقٍ او غلُوٍّ او تفريط . نأخذ منهم ونرد عليهم ، بعلم وبصيرة ، بعيدا عن اي مذهبية مقيتة .
ندرك ، ان بعض المسلمين ، قد خلط بين الدين الحق في القرآن الكريم ، وبين روايات التراث والتأريخ . وجعل أشخاص الصحابة من عناصر الأيمان والكفر . فتطرف بعض الشيعة ، وبعض السنة ، في التقديس حد التأليه ، وفي التكفير حد العبث .
وندرك ، أن من حقنا ان نؤمن بما جاء في القرآن الكريم ، وببشرية الصحابة وعدم عصمتهم . وأن نناقش تاريخهم ، لنتعظ ولنتعلم من أخطائهم ، ومن خطاياهم . ومن حق أرباب الموائد والأعطيات والحظوات ، ان يعتقدوا بما يشاءون ، في تقديس البشر والشجر والحجر . ولكننا سنجتمع بالقطع ، عاجلا ام آجلا ، امام الله تعالى يوم القيامة ، ليحكم بيننا فيما نحن فيه مختلفون .
اللهم اهدنا الى الحق وأعنا على إتباعه .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

