آراء حرة ….
بقلم : محمد علي القايدي – تونس ….
من السخافة بمكان أن يظنّ البعض ـ ممن جاهروا بمواقفهم العدائية تجاه النظام السوري القائم حاليا محملين إيّاه مسؤولية تدمير سوريا وقتل مئات الآلاف وتشريد وتهجيرالملايين من أبناء شعبه عنوة ـ أن الساسة الأمريكان وزعماء الغرب المتصهين قلوبهم جميعا على الشعب السوري وإنّ من أهداف القوى الديمقراطية في العالم الحرّ والمتحضّر هو إنقاذ هذا الشعب المغلول وفكّ الطوق عنه وتخليصه من نظامه الفاشي كما يدّعون .
لكن أمريكا والغرب عامة وملوك البترول العرب المتآمرون خاصة يريدون تركيع الشعوب العربيّة إلى حد الخضوع والخنوع التام لإرادة الكيان الصهيوني وتصفية القضية الفلسطينيّة التي لازالت تؤرقهم في مضاجعهم و ملاحقة كل نفس مقاوم يطالب باسترداد حقوقنا الضائعة . وها هي النتائج بادية للعيان فكل البلدان العربية مرهونة وغارقة في التخلف , لا أحد منها حقّق اكتفاءه الذاتي الزراعي وأمنه الغذائي فلا تنمية ولا تصنيع ولا نهضة علمية أو اقتصادية بطالة ضاربة كل ثرواتنا بيد الغرب كل جهودنا وطاقاتنا منصبة في المشاريع غير المنتجة كالسياحة الشاطئية . وها نحن نعيش منذ خمس سنوات سيناريو شبيه بسيناريو تدمير واحتلال العراق لكن بأساليب تكتيكية جديدة أكثر دهاء وأشد مكرا وخداعا ألا وهو تدمير سوريا. إذ أقنعت إدارة “باراك أوباما ” عديد الأنظمة العربية والإسلامية التي تدور في فلكها وتأتمر بأوامرها بضرورة إشعال فتيل ثورة مسلحة للتعجيل بإسقاط هذا النظام العلماني المستبد وغير الديمقراطي , إذ جندت مرتزقة تجاوز عددهم مئات الآلاف من كل دول العالم وبالأخص الدول العربية والإسلامية ووفّرت لهم الرعاية الكافية و درّبوا في معسكرات تدريب خاصة مع الأسف في كلّ من تركيا والأردن البلدان الجاران وغيرهما , على استعمال الأسلحة والمتفجرات وكيفية صنعها وشحنها وطرق استعمالها وجهزتهم بأحدث أنواع الأسلحة وقسمتهم إلى فرق عسكرية وملل ونحل دينيّة : فالجماعة التي تحلم بإنشاء إمارة أو دولة إسلامية سموها ” داعش ” وأخرى سمّيت جبهة النصرة , فأحرار الشام وجيش الإسلام إلخ….هؤلاء المرتزقة الخونة لبسوا جبة الإسلام التكفيري وتحت راية الجهاد أزهقوا أرواح الأبرياء وقطعوا الرؤوس والأطراف واغتصبوا الحرائر ودمّروا سوريا مهد الحضارات سوريا العروبة أي خاضوا حربا بالوكالة لم يضحّ فيها الكيان الصهيوني بجنديّ واحد ولم يخرج من جيبه دولارا واحدا . لكنّ سوريا صمدت ووقف إلى جانبها الأخوة والأصدقاء وهم مشكورون . وعندما أصبح النصر قاب قوسين أو أدنى انزعج الغرب و انتاب القلق والأرق إسرائيل وأصدقائها , فأوعزوا لمرتزقتهم باستعمال السلاح الكيميائي ضد المدنيين وكان الموقع المستهدف هو” خان شيخون ” وبطبيعة الحال وبعد أن كان الأمر مدبرا , وجه الإعلام الغربي الكاذب والذي سرعان ما صدّقه الأغبياء وكذّبه العقلاء أصابع الاتهام للنظام السوري وحملوه مسؤولية قتل المدنيين بغاز السارين المحظور وتحركت معه دبلوماسية الغرب الحاقد بقيادة أمريكا لاستصدار قرار إدانة جماعي لكن دون جدوى فهددت مندوبة أمريكا غاضبة باتخاذ إجراءات رادعة والتي تمثلت في ضرب قاعدة الشعيرات الجوية بـ 59 صاروخ ” توماهوك ” مما تسبّب في إزهاق أرواح ستة سوريين وإلحاق أضرار جسيمة بالمطار إنها حقا البلطجة الأمريكيّة في أجلى مظاهرها فأمريكا تتصرف تصرف الدولة المارقة والخارجة عن القانون فهي غير جادة فيمل تدّعيه محاربة الإرهاب وخاصة داعش في كل من العراق وسوريا وهي لا تريد وقف القتال بل تريد إطالة أمد الحرب الظالمة التي شنّت على البلدين لأن القتلة والمقتولين مسلمون والأراضي التي تحرق والمباني التي تهدم ليست في دولة الكيان الصهيوني أوفي فرنسا أو لوس أنجلس إنها مع الأسف أراضى عربيّة تدمّر بأيادي عربيّة وإسلامية وبتمويل عربي خليجي مفضوح , فرائحة النفط تطغى على رائحة البارود فتزيده اشتعالا . فلا نامت عيون الخونة ولا دامت كراسي العملاء والمتآمرين والموت لأعداء سوريا وأعداء العروبة والإسلام .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

