فن وثقافة ….
بقلم : سعدالله بركات …
أربعة أعوام والأمل ترياق ، ساندنا ونحن نتقلّب في مواجع الغربة ، كان النور الذي أضاء عتمة لياليها ، وبدّد مرارة أيامها ، لاسيّما حينما تحقق أواخر ايارالماضي ، وورحت أقبّل تراب العتبة ،ليبلّله دمعي ونشيج إخوة وأقارب ، على وقع صيحات الوالدة : حيّك ، حيّك ، وأمّا قبلاتها فأيقنتني أنّ الحلم بات حقيقة بعدما كاد أن يتلاشى .
لقد صمدت بعقودها التسعة مع ماواجهته من مخاطر، هُجّرت حين كانت في زيارة الإبن في آقاصي البلاد ذات يوم شتائي، وفي البلدة تعرّضت للتهجير مرتين ، لكنها رفضت مغادرة بيتها والديار مع من رفض ، في خريفين حين ادلهمّ الخطر ، صمود أم سعدالله من صمود وطن .
مابين وداع ذات أربعاء حزيراني ، ووداع أربعاء تموز الماضي ، أربعة أعوام ملأى بغصات روح وحرقة قلب لكنّ الأخير أكثر وجعا واشدّ لوعة .
تمر الشهور وتتواى الأيام ، ونحن نتعبشق خيوط أمنية ، وقد أكرمنا الله بتحقيقها ، ، قبضنا عليها كما زهرة أقحوان ، في اليقظة كما الحلم ، في السهر وفي المسير ،مخافة أن تخذلنا بينما وريقاتها تذبل في خريف – خريف العمر رويدا رويدا .
يومها ختمت ماكتبت :(( لم نرتو بعد من صباحات ومساءات بيت العمر الذي ابتنيناه بعرق الجبين ، لكن ماذا عن وداع الوالدة التسعينية ؟ ما عساي ما عساي أن أقول !!!؟؟.
أما اليوم فيبدو التساؤل باهتا في تكراره ليغدو غصّة بحدّ ذاته ؟ هي تجاوزت منتصف عقدها التاسع ! المشهد يشي بما لاقدرة لي على تخيّله ، تراني أعبر قساوة اللحظة إلى مساحة جديدة من آفاق الأماني لأطير على جناحها متشبثا بزغبها والأهداب.
و تراها تطلق آهاتها مغزولة بدمع العين وأهازيج وجع من الصميم إلى الصميم ، تراها تتحسّب لأخشى ما أخشاه .
ما أصعبها من لحظات ! أن يكون الوداع بأمل يضمحلّ للقاء ، ما أقسى أن يغلق باب التمني ! ليغدو نافذة تتقاذفها ظروف هنا وهناك مع ورياح أواخر العمر؟ ولاقدرة لغير الله على التحكّم بها .
وإليه عزّ وجلّ ، نتضرّع لعلّه ، لعلّه ليس الوداع الأخير!!..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

