آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ….
إن لوعة المعاناة و شدة الضنك تدفعنا للنظر إلى الأشياء نظرة سوداوية ، كئيبة ، مليئة بالخوف من المجهول الذي ينتظرنا ، و شواهد الحال تنبئ بأننا على أبواب فصل جديد من فصول تدمير الكرامة الوطنية و ذلك بتدمير نفسية و عزة المواطن الأردني الذي بات يأكل و ينام في الحاويات بالطبع نستثني مستعمرات البيض في عمان الغربية و نتكلم عن الأردنيين الحمر الذين يعانون الأمرين في عصر الاختيار الطبيعي و البقاء للأفسد .
حينما نسمع عن كل المقدمات التي تسوق لنا من خلال الإعلام و كتاب الدعسة السريعة عن نية الحكومة الإقدام على موجة جديدة من رفع الأسعار و أن قدر الأردنيين حتى يحافظوا على أنفسهم من الموت بالقنابل و البراميل المتفجرة و أن يستظلوا بمظلة الأمن و الأمان أن يموتوا جوعا و عطشا و ببراميل الغلاء المتفجرة التي تقوم الحكومات بإلقائها على رؤوس الأردنيين و بمنهجية و رتابة و هدوء ، يشجعهم على ذلك صمت الأردنيين الذين يحتسبون ذلك عند الله سبحانه و تعالى.
حينما نسمع عن رئيس الحكومة السابق و قد وقع اتفاقية أمضى من اتفاقية وادي عربة مع الملكية الأردنية أو عالية كما يعرفها الأردنيون بأن يحصل على تذاكر مجانية له و لأفراد عائلته مدى الحياة نقف حائرين ، مندهشين ، أهذا الهزبر الرئيس المؤمن الغاضب الذي كان يصول و يجول في البرلمان السابع عشر و يقول أتحدى أن تجدوا فسادا علي و لو بطابع بريد ، يا عبدالله لرسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” هلا جلست في بيت أبيك و أمك حتى تأتيك هديتك ” و نحن نسأل يا عبد الله هلا جلست في بيت أبيك و أمك حتى تأتيك تذاكرك ، و شركة الطيران الأردنية منكوبة منذ طفولتها فقد سرق منها كل من هب و دب و ما جاءها أحد إلا و استغنى و بعضهم تملين أي أصبح من أصحاب مئات الملايين و هرب إلى نيويورك ، إلا تذكرون علي بن أبي غندور المسكين من رواتبه من الملكية صار مليونيرا و عنده و عند أولاده شركات طيران و نقل و أصبح مواطنا أمريكيا و قرف منا نحن الأردنيين ، غريب يأتي إلى الأردن ما معه غير بنطلونه اللي لابسه فيخرج مليونيرا و يبصق علينا ، و نحن الأردنيون لا بواكي و لا صرامي لنا.
إلى متى يستمر الحال على ماهو عليه ، و يبقى الأردنيون فقراء و يبقى الفاسدون ينهشون جسد هذا الشعب الصابر المرابط على ثغور الفقر و ليس على ثغور فلسطين هل هو قدر محتوم ، و قضاء لا فرار منه ، و هل قدر الأردنيين أن تبقى المجالس النيابية كقطعان الأرانب ، و الحكومات كشيلوك اليهودي تاجر البندقية ، و الشعب كالخراف قبل عيد الأضحى ، أليس من الحكمة أن تتدارك الحكومة الأمر و أن تجد بدائل غير أن تكون دراكولا و يكون الشعب الضحية ، إلا يمكن أن نطمئن أحفادنا بأن هناك أمل في يوم ما أن يعيشوا سعداء في وطنهم و أن لا يتعرضوا لإمكانية أن يضطروا إلى التفتيش في حاويات النفايات أو أن يناموا فيها .
لقد طفح الكيل و بلغ السيل الزبى ، و زفرات الموت التي يعاني منها الشعب الأردني قد تنقلب جحيما يأكل الأخضر و اليابس فيما لو أقدمت الحكومة على تدليع البنك الدولي و صندوق النقد الدولي على حساب لقيمات الأردنيين التي باتوا يجدونها بالكاد ، و من الحكمة أن يتوقف المحفل عن العبث الذي يمارسه ، فقد خرج محفل الفساد عن حدوده و إذا كانت الحكومة مطمئنة إلى الصمت الرهيب الذي يسود و هم يرون الناس كأن على رؤوسهم الطير فإننا و من باب الوفاء و مخافة الله نحذر الحكومة من عواقب الاستخفاف بالشعب الأردني و صمته و هدوئه.
مبروك بأثر رجعي لدولة الرئيس السابق تذاكره و سيسأل عنها يوم القيامة و لن يجد جوابا لا هو و لا من أعطاه إياها ، و ننتظر أفعال حكومة هاني الملقي و أداء البرلمان الثامن عشر عسى الله أن يهديهما فيكونا أقل جرأة على الله و الوطن و الشعب .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

