اراء حرة ….
بقلم : سعد الله بركات ….
محبة ،غيرية ، تواضع ، ثلاث قلّما اجتمعت وليس من اليسر ان تجتمع ، محبة بما تنأى بنفس المرء عن مقتلة الحقد ، وغيرية على مشاعر الآخرين واشتهاء الخيرلهم ، وأما التواضع فقليلون يستطيعون اكتسا ب سماته وشرفه ،كركن متوج لهذه القيم الأنسانية إلاّ امثال “أبي ياسر”. الذي افتقدناه بحرقة وحسرات ، عزيزا غاليا على النفوس كماالقلوب .
محبة أبي ياسر للناس ، كانت إيمانية مسيحية بلاحدود وبلا تفريق ولااشتراط إلا محبة تبدد الكراهية فلا تعشش في النفوس ، وغيرية أبي ياسر كانت بلامنة ولا شكورا ، بينما تواضعه يحلّق بك في فضاء إنساني محمولا على أجنحة ابتسامة لا تكاد تفارق محيّاه ، فتأسرك برفيف طيبتها وبعبيرفوّاح بمشاعر وأحاسيس كانت سبيله لصداقات وعلاقات اجتماعية واسعة ، بل وصاحب رأي ومشورة ومكانة مجتمعية رفيعة ، تبوأها في الوطن كما المهجر ، مسنودة على شرف نسب وعلى شهامة موصوفة كما كرم ضيافة وبذل وعطاء كان ضنينا بإشهاره.
انطلقت محبة أبي ياسر وغيريته بداية وطبيعيا من عائلته ، الى عائلة العمومة بجذورها الصددية وفروعها ، ومن مجتمعه ومحيطه وبلدته فيروزة إلى ظلال الوطن ،فكان استجمامه الأحب ، ورحلته الأعزّ ، إلى الشام ، إلى ربوع الوطن في فيروزته وحمصه العريقة .
صارع ابو ياسر الفشل الكلوي وصابر، ولكن قلبه لم يعد يتحمل أوجاع الوطن ونزف جروحه فخذله في نوبة غادرة ،وكما تفتقده أسرته ، والعائلة ، نفتقده عمودا رافعا لخيمة عمومتنا ، موسعا لأفيائها، وضابطا لإيقاع العلاقة وصلة الرحم بل اسمحوا لي القول مما عرفت وسمعت ، أنّه كان برجاحة عقله ، صمام الأمان للشباب المغترب وخاصة من وجد نفسه وحيدا في ديار الغربة ، سواء بإسداء النصح ، أوبدعم معنوي ونفسي يضاهيان الدعم المادي حين الحاجة للأخير
وكأني بأبناء العمومة صغارا وكبارا في لوس انجلوس، وكل من عرف فقيدنا من أبناء فيروزة وصدد وزيدل والفحيلة وغيرها من مغتربي قرى وطننا الحبيب ، سورية ، يتعزون بأبي ياسر ” أبا وأخا كبيرا وقامة اجتماعية ، ما أحوجنا في الوطن ، كما في ديار الغربة إلى عديد أمثالها ولم ولن نعدم ذلك .
لكل هؤلاء ولعائلات شقيروبركات وقرقور وعيد وناقورة وهبهب وذياب العسكري كما لزوجة الفقيد ولياسر وإخوته وأعمامه ، أحرّ التعازي القلبية ، والله نسأل أن يتغمد فقيدنا برحمته ويسكنه فسيح جنانه.
حسرة إضافية وخاصة ،أنّ معرفتي المباشرة بفقيدنا ، تعود لعقد ونيف فقط ، يوم عبرنا المحيط وجمعنا في ضيافته مع جمهرة أصدقاء وبني عمومة في أمسية ولا أحلى ، ولكنها تواصلت لقاءات ومهاتفات إلا أني قصرت باتصال واطمئنان بعيد عودتنا من الوطن ، ولما حمل الهاتف النبأ المحزن زادت حسرتي على حسرة.
العمّ الغالي أبو ياسر ، سنظل نفتقدك ،لكن طيف ابتسامتك سيبقى يظللنا بمحبة ، بغيرية وبتواضع ، وهو ثالوث من قبس أقانيمنا المقدسة ليتنا، ليتنا نستطيع بعضه.
* صباح الثلاثاء 6-9-2016 انتقل إلى رحمته تعالى في لوس أنجلس عبدو ذياب العسكري ابو ياسر عن عمر يناهز 81 عاما .. وسيتم التشييع يوم السبت 10 ايلول إلى كنيسة مار افرام في بربنك – لوس أنجلس حيث تقام الجنازة الساعة 11:30 صباحا.
7-9-2016 ميرلاند
* الإعلامي سعدالله بركات





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

