فضاءات عربية ….
بقلم : حمزه شباب – الاردن ….
ياسمين ترعْرعت في حدائق اللجوء ، و أخذت تنمو و حصتها من ثمر المساعدات الإغاثية المقدمة لمن هم في حالتها ، و أخذت تعُد طقطقات كسر الخبز المحطمة تحت أسنانها اللبنية ، و استفاقت على أصداء الحرب الأهلية التي سعّرت وطنها الحبيب ، كانت زهرة يعلو عبقُها أرجاء الوطن ، بنَت لنفسها قاعدة من الصفاء ينعم به محيطها ، و ملكت قلباً زجاجياً يشفّ عما بداخله ، العائلة تهيم بخصالها و تفخر بمواقفها الأنثوية ، و الصديقات يكدّسن أسرارهن في مستودع عقلها ، حتى شقيقها الذي ذهب لدراسة الطب في أوكرانيا يراسلها بأخبار مغامراته هناك على الفرق النوعي القائم على المجتمع عندهما ، كانت ملاكاً أهدته السماء إلى الأرض في ليلة شتوية .
كبرت ياسمين ، و اختصت بعلم الاجتماع الذي يحاول اكتشاف التفاعلات الاجتماعية بين أفراد جنسها من البشر على نفقة إحدى منظمات الإغاثة الإنسانية .
كبرت ياسمين ، و بلغت عقدها الثالث ببالغ الاشتياق لتشكيل بيت صغير ، تربّي فيه خاصتها من الأطفال ، و تغرس قيمها الإيجابية التي نمت بين جنباتها رغم انتشار الجراد في واقعها ، لكن ، لم يكتب لها أن تضع لبنة واحدة في هذا السياق ، فعكفت على تكريس جهودها للخدمات الاجتماعية في المركز الذي ضمّها مذ حلت في مقدمة الدفعة المتخصصة بعلوم الاجتماع ، فقررت في أحد أبحاثها العثور على أسباب العنوسة الرائدة في مجتمعها ، و أسباب خلود الفتيات اللواتي سرْن على طريقتها في رياضة الهروب من القصف المدفعي ، خلودهن في مستنقع العنوسة ، دأبت على البحث أعواماً عديدة على حساب وقت الفراغ ، و اتخذت من نفسها نموذجاً .
– أهو الحق التعليمي الذي تتخذه بعض الفتيات للحصول عليه كسلاح ؟
– أو الدوافع الاقتصادية التي تمر بأزمة عالمية ؟
– بل القيود الميتافيزيقية التي تفرض نفسها على شخصية الفرد ؟
– أو الوقوع في سجن الحياء الذي يهدم الحياة ؟
خلاصات أدت بياسمين إلى حمل القيمة السينية المتغيرة في بحثها ، حيث اللاجواب .
نظرت في المرآة ، فإذا بقطع الشظايا التي تآكلت وجه طفولتها تربو معها ، و تبني مقبرة للأحياء فيه .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

