كلمة رئيس التحرير ….
بقلم : وليد رباح
يعجز المرء ان يرى ما يجري في سورية ويغض الطرف .. هذا مؤمن وذاك كافر .. هذا مع النظام وذاك مع المعارضة .. هذا سني وذاك علوي .. هذا شيعي وذاك بلطجي ..هذا مقاتل مع الدولة وذاك مقاتل مع المعارضة .. هذا شبيح وذاك ثوري .. الى آخر القائمه .. وفي نظري انهم كلهم مجرمون بحق سورية .. وقبل ذلك مجرمون بحق انفسهم .. ولا القي بالا لمن هو متدين يسبني او يشتمني مع ان من صفات المؤمن ان لا يشتم .. وذاك غير مؤمن او علماني او حتى فاجر .. يرى في شخصي عميل وخائن .. فكلهم يسعى الى الحكم .. للجلوس على اطلال غدت الجثث فيها تغطي ارض سورية من اول قرية الى آخر مدينه .. وغدا الجوع ورائحة الجثث تطغى على المدائن بعد ان كانت سوريا زهرة الدنيا ..
تذهب الى المساجد فترى شيخها يعنف النظام ويشتمه .. ويتهمه بما فيه وما ليس فيه .. ومصدره ومعلوماته يستقيها من الاخبار التي هي منحازة اصلا أو يستقيها ممن ينحاز اليهم سواء كان دينيا او اخلاقيا .. ويبني شهادته على ما يسمع او يعتقد .. فاصبح واحدا من اولئك المتصارعين على كرسي الحكم وعلى الاطلال والخراب الذي يعم البلاد والعباد .. وتذهب الى اماكن سمر السياسيين فيؤدلجون الموضوع ومن ثم ينتهي النقاش ان هنالك ثورة .. اية ثورة هذه التي تسعى لنيل الحكم على جثث الضحايا .. اي قتال هذا الذي يجري واسرائيل على بعد خطوات منهم وقد نهبت الارض واستولت على الزرع والضرع ولم يطلق عليها حتى رصاصة يتيمه . وذلك يعني في نظري جبنا للاطراف كلها .. لان اسرائيل قوية عسكريا ولا يستطيع اي منهم ان يذكر اسمها حتى وهو يحلم في ليلي صيفي انتنت رائحة الهواء فيه الجثث المكدسة تحت الانقاض.
وما يحدث اليوم من جوع في مضايا يندى له جبين العرب اولا .. وجبين هذا العالم ثانيا .. لان العرب عازفون عما يجري .. ولقد سمعت في الامم المتحدة احد السفراء العرب يقول هامسا لزميله .. فخار يكسر بعضه .. اما العالم فهو فرح فيما يجري .. وحجته في ذلك انه يزود النظام والمعارضة بالمال والسلاح على حد سواء .. فان راى ضعفا في النظام امده بما يرغب كما فعلت روسيا .. وان رآى ان النظام اقوى امد المعارضة بالسلاح والمال كي يستمر النزاع كما تفعل امريكا والغرب.. حتى تدمر البقية الباقية من سوريا وهم يضحكون في حفلات سمرهم من غباء هؤلاء واولئك . والانكى من كل ذلك ان كل طرف يظن انه على حق .. وهم يعرفون الحق كما تعرف الزانية عن سجل حياتها .
ولقد دول الصراع على ارض الواقع .. بحيث اشتركت مع المعارضة جنسيات باسم الدين .. فهذا طاجيكي وذاك افغاني وثالث ماليزي ورابع سوري وخامس عربي وسادس لم تكن له هوية واضحه. واشتركت دول مثل روسيا وامريكا باسم ( الانسانية المعذبة) لمصلحة يرونها واضحة في مستقبل الايام ..واشتركت فيما يجري منظمات وحركات ( ومقاومة) تؤيد هذا ولا تؤيد ذاك .. فجرت الدماء انهارا .. واصبح الانسان في سوريا لا يساوي نكلة في عملة تركيا القديمه .. فالشيعي يقتل السني والسني يقتل العلوي والعلوي يقتل الدرزي .. والكردي يقتل هذا وذاك .. واختلط الحابل بالنابل فاصبحت سورية غابة من اللصوص والقتلة والمتمردين والضائعين والمتشردين .. وشاركهم في ذلك اموال تأتي من هنا وهناك واستيلاء على ثروات البلاد السورية من نفط وخلافه .. ومن ثم يقولون لك ان الجميع يقاتل ( الدولة) الاسلامية التي برزت الى الوجود متضخمة تقاتل منذ سنوات ولا ينضب المال لديها .. وتدمر لها الاسلحة ولكنهم يعوضونها بسرعة لينتشروا في سورية وليبيا وصحراء سيناء والصومال وبعض دول افريقيا كالدود في المش القديم ..
اما ما ساخلص اليه في هذه الكلمه .. انهم كلهم لا استثني احدا منهم عبدة للشيطان والاصنام .. فمن قال انه مؤمن فهو ليس كذلك .. ومن قال انه مع الحق فهو مع الباطل .. ومن قال انه يريد سوريا حرة فهو مع الدكتاتوريه .. ومن كان دكتاتورا ( وكلهم كذلك) لن ينالوا سوى الخزي والعار .. وسيسجل التاريخ حيوانات تتقاتل من اجل كومة من الاحجار التي لوثتها اسلحة الدمار والبراميل المتفجرة والصواريخ التي تأتي من هنا وهناك دون انتباه للارواح التي تفزع الى خالقها قطعا متناثرة ,.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

