منوعات …..
بقلم : بكر السباتين …..
من منا لا يحلم بأن تتقمص روحه طائر النورس كي يهاجر إلى المنافي الاختيارية ليجدد حياته أو ينأى بنفسه عن ضنك العيش واحتباس الأنفاس في دول لا تتمتع بالأمن وتنتهك فيها حقوق الإنسان.. ففي عالم تكبله الحدود كالأصفاد المحكمة الإنغلاق: فإن الرياح تجري بما لا تشتهيه سفن أحلامنا.. وكان الواحد فينا إذا ما تمنى لأحدهم مصيبة يقول له “الله يفتح أمامك باب الهجرة للصومال” مع أن أبوابها موصدة إلا في وجه تجار الموت المنتشرين في العالم.. أما لمن نتمنى له السعادة، فكانت ترتحل به أدعيتنا إلى دول الاتحاد الأوروبي أو القارة الأمريكية الشمالية.. ولكن لصعوبة الهجرة إلى هناك حتى في سياق اللجوء السياسي، كان الموت الزؤام دائماً يحظى بنصيبه من عشرات آلاف الضحايا ممن يموتون غرقاً في بحر ربما يكون أرحم لهم من بلاد تحترق تحت أقدامهم المتقرحة بالدمامل.. أو ينفضون غبار الترحال في السجون المنتشرة في المنافي.. فاسألوا البحر المتوسط أو السياج الفاصل بين الولايات المتحدة الأمريكة والمكسيك لتدركوا معنى أن يموت الإنسان غريباً بعد أن يجرد من إنسانيته، خلال عمليات التهريب الفاشلة، حيث يشتهي الموت فيها اللاجئين هرباً من ظلم أحاط بهم، في زمن تطغى على مشهديته أشداق الغياب وهي مفتوحة لتحظى بنصيبها من المسحوقين. فما الحل إذاً لمن تتقلب روحه في جسده المنهك ما دامت الهجرة إلى دول العالم الحرة من سابع المستحيلات!؟
لعل الحل المرتجى يكمن في الحصول على الجنسية لدول تمتلك أمتيازات السفر المفتوح دون تأشيرة دخول، وخاصة إلى كندا ودول الاتحاد الأوروبي.. فاحزموا امتعتكم إذن، وانتظروا التفاصيل التالية:
نعتبر الإرجنتين من أسهل دول العالم منحاً لجنسيتها، والتي يسمح لصاحبها بدخول 189 دولها منها كندا ودول الاتحاد الأوروبي..فقط مجرد الإقامة النظامية لمدة عامين متتاليين، دون التعرض لمشاكل قانونية.. فتحصل على الجنسية تلقائياً ( يا بلاش) وهذه مكتسبات يتمتع بها الجميع بغض النظر عن انتمائهم الطائفي أو ما يمتلكون من أموال أو طبيعة ظروفهم الصحية.. دون الاشتراط بالزواج من أرجنتينية أو اتقان لغة البلاد المحكية.. ويمكن دخول هذه البلاد بسهولة سواء عن طريق تأشيرة سياحية أو تأشيرة طالب .. فقط! ما أن تطأ قدماك تلك البلاد حتى تتحول إلى نورس تستقبله بلاد الدنيا دون مخاطر.. أما الدول التي تشترط من طالب الجنسية، الزواج بإحدى بناتها، خلال فترة إقامة قانونية محدودة، فهناك البرازيل التي يستطيع صاحبها الدخول إلى 128 دولة في العالم ومنها دول الاتحاد االأوروبي وكندا، خلال فترة إقامة لا تتجاوز العام الواحد، وفي حال إنجاب طفل تمنح الجنسية مباشرة. وتليها في التسهيلات، إسبانيا وهي إحدى دول الاتحاد الأوروبي.. التي يسمح لحامل جنسيتها دخول 141 دولة في العالم وخاصة الاتحاد الأوروب وكندا.. ولللحصول على هذه الجنسية يتطلب منك الزواج من إسبانية أو إسباني ( حسب جنس المعني)؛ على أن تقيم مدة عام واحد تدفع خلاله مستحقاتك الضريبية.. أما البرتغال والتي تتمتع بنفس ميزات جنسية جارتها إسبانيا، فهي تتطلب فقط الزواج من برتغالية دون تحديد فترة إقامة؛ لكنها تشترط فقط المعرفة السطحية بلغة البلاد.. وكذلك الحال بالنسبة لإيرلندا، فهي تشترط الزواج والإقامة لعام واحد فقط.. أما بالنسبة لرجال الأعمال فهناك دول لا تشترط سوى الاستثمار في مؤسساتها مثل المجر( هنغاريا) والتي تمنحك الجنسية مباشرة دون إقامة أو زواج، مقابل استثمارات في صكوك السندات الحكومية بقيمة 322 ألف دولار، حيث يعامل حامل هذه الجنسية كمواطن أوروبي بكامل الحقوق وخاصة السفر إلى 141 دولة في العالم دون تأشيرة دخول.. أما مالطا وهي أيضاً من دول الاتحاد الأوروبي والتي تسهل عليك جنسيتها دخول 136 دولة في العالم فإنها تشترط الاستثمار بمبلغ 1.5 مليون دولار على أن يكون لك عنوان ثابت في البلاد.. لنغادر الآن جنوب أوروبا إلى الدومنكا في البحر الكاريبي بأمريكا الوسطى.. والمطلوب منك فقط استثمار مبلغ من المال لا يتجاوز 125 ألف دولار بحيث تسهل عليك هذه الجنسية السفر إلى 98 دولة في أنحاء العالم ومنها كندا دون تأشيرة دخول( يا بلاش).. وكذلك الحال بالنسبة لجارتها كولمبية التي تشترط وضع ما قيمته 150 ألف دولار في أي منشأة اقتصادية كولمبية فتحصل على الجنسية حتى لو كنت مقيماً خارج البلاد فقط من خلال متابعة أوراقك في السفارة الكولمبية في بلد إقامتك.. ووافر الحظ لمن يمتلك شروط الحصول على إحدى هذه الجنسيات.. ورافقتكم السلامة دون قيود أمنية أو صعوبات..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

