البطل والشرير

فنوثقافة (:)
بقلم : عبد القادر رالة – الجزائر (:)
حكاية ممتعة عن أمير وسيم وأميرة جميلة ،ومشعوذة شريرة ،وبطل شجاع ووحش مخيف … قرأتها وأنا صغير ،في كتاب كبير مزين بالرسوم والأحرف الكبيرة…
اعتقدت أني الامير، وابنة جارتنا هي الأميرة الحلوة ،وجدة صديقي هي المشعوذة ، وزميلي في المدرسة هو البطل الشجاع وقائد جنودي البواسل ، ومدير مدرستنا صاحب النظارتين الكبيرتين هو الوحش البشع!
ولما كبرت وصرت شابا ،ما صرت أقرأ الكتب الكبيرة المنمقة، وانما  أقرأ كتب التاريخ والسياسة وعلم الاجتماع.. لكني تذكرت تلك الحكاية عن الاميرة …فسألت نفسي ، لماذا تصورت  أني أنا الامير؟ …وما وجدت الجواب المقنع الشافي…
والسؤال  الذي كان يلح علي…لم يقلقني أنا فقط وإنما كان يقلق جميع الناس! وفي كل بقاع الدنيا ..يعتقدون أنهم هم الابطال الخيرون والأخرون  هم الاشرار البشعون! …بوش محارب من أجل السلام العالمي، وابن لادن أيضا محارب من أجل الحرية والعدالة…واستمر السؤال…ولا أحد يملك الاجابة…والمعضلة…أن أولئك الذين نجعل منهم الأشرار والبشعين والمخيفين ، هم أيضا ينظرون الى انفسهم على أنهم هم الأبطال اصحاب المبادئ الانسانية ونحن الاشرار الجبناء المخادعين! وازدادت حيرتي أكثر! ….