اراء حرة (:::)
بقلم : بكر السباتين (:)
تقوم السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال خطابها الإعلامي الجديد على تسويغ المصطلحات السياسية التي توصف الانتفاضة الثالثة من خلال أبواقها الإعلامية بما ينسجم وخطابيها الديني والسياسي في كل المواقف .. فمثلاً يعتبر كل من ينفذ عملية طعن ضد الصهاينة بأنه يفعل ذلك فقط لأجل الأقصى، وإنه بزوال الحال القائم في الحرم القدسي الشريف؛ بعد اجتماع عمان الذي رعته الخارجية الأمريكية؛ يتحول الأمر إلى تجاوز للأمن الوطني وبالتالي يناط على عاتق رجل الأمن الفلسطيني التصرف على هذا الأساس.. وهو المحاصر نفسياً وفكرياً والمقيد بلوائح وقوانين اتفاقية التنسيق الأمني، والمشدود إلى ما سيتفوه به عباس من أوامر ينبغي أن يرفضها لتسجيل موقف وطني مشرف قد يكافئ ما يقوم به أبطال الانتفاضة.. علما بأن اتفاقية عمان أسقطت صفة الاجتياح والانتهاك الصهيوني للأقصى(بموجب هذا الاتفاق) عن المستوطنين على اعتبار أنه سيسمح لهم بدخول الأقصى كزوار.. أما الانتفاضة التي تتصاعد بكل المستويات الجماهيرية والتقنية، معاندة بذلك كل الانتهاكات الإسرائيلية وضغوطات السلطة؛ على الرغم من إصابة أكثر من ١٠٥٥ جريحاً وسقوط ما يزيد على ال ٦٣ شهيدا حتى هذه اللحظة فهي مجرد هبة طارئة.. أما مصطلح المقاومة، بمفهوم المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني، رغم اعتراف الرئيس عباس بعدم جدوى اتفاقية أوسلو، فقد استبدل بمفهوم النضال السياسي في الأمم المتحدة لاستصدار قرار يوفر حماية دولية للفلسطينيين في القدس.. وكأن ما يجري في الضفة الغربية من انتهاكات سافرة وخاصة الأعدامات التي ينفذها العدو الصهيوني في الخليل، تدور في كوكب اخر.. أيضاً مصطلح الاحتلال الإسرائيلي فقد تحول هو الآخر في سياق العلاقة البينية إلى مفهوم دولة الجوار، والتعامل على هذا الأساس مع تلويحات الكيان الإسرائيلي بوقف صرف المستحقات المالية للسلطة، المشروط بعودة التنسيق الإمني مع أجهزة الأمن الإسرائيلي بفاعلية، لإيقاف جذوة الانتفاضة المباركة.. وحينما تراقب مواقع التواصل الاجتماعي بحيادية تفاجأ بالزخم الشعبي الرافض لسياسة التهاون التي ينتهجها عباس ، خلافاً لما تقرأه في شرائط الأخبار أسفل بعض شاشات قنوات السلطة الفضائية، التي تبدي زخما من التعليقات التأييدية للرئيس بأسماء العشائر والمناطق باعتماد وسيلة الفزعة التي يشتهر بها الإعلام العربي الرسمي في مرحلة ما قبل البث التلفزيوني الفضائي من خلال المحطات التلفزيونية الأرضية المجيرة بالكامل للأنظمة.. مرحلة التلقين وتزوير المواقف الشعبية التي تجاوزها المتلقي باعتماد البديل المتمثل بالشبكة العنكبوتية العملاقة..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

