تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك \ نيوجرسي (:::)
ذهب لشراء جاموسة ، قالوا له هذه الجاموسة تحلب على وش قرد أي لا تعطي لبنها إلا إذا وضعوا امامها القرد ، رفض الرجل الجاموسة ومن هنا جاء المثل العامي ” جاموسة تحلب على وش قرد قال تغور الجاموسة ويغور لبنها ” ، حقيقة لست أعلم ماذا كنت سأفعل بدون الأمثلة العامية الملهمة لقلمي في أغلب الأوقات ، مثلاً أمام الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق وهو مجلس النواب والحديث على أنه هو الذي سيضع مصر على باب الديمقراطية وأمام ما أشاهده وأسمع به عن المترشحين لم أجد سوى المثل السابق استنجد به ليعبر قلمي عن سروره وانشراحه وابتهاجه وفرحته وشخلعته التي تكاد أن تدفع به أن يرقص على قارعة الطريق رقصة استربتيزية هربت كل الثياب منها وأقول : ” ديمقراطية تيجي من مجلس كله عاهات ، يغور المجلس وتغور الديمقراطية ” ، ماذا حدث لك يا مصر ، إلى متى نقف وسط حلقة الجهل وأحاديث لا تُشعل مجرد شمعة ونتباهى بحضارة سبعة ألاف عاماً ، نخرج من دهاليز الظلام لنذهب إلى دهاليز أظلم ، حاولت أن ألطف من التعبير لكن رأسي المشحون بكل مخارج الأسى رفض رفضاً تاماً وقال أنها الحقيقة فلماذا الهرب ؟! ، أين ذهب ألاف البشر بل الملايين ؟! ، لماذا لا نرى سوى العاهات والفاقدي العقول وخوازيق الفكر هم دائماً الذي يتصدرون لمجلس أصبحت أكره كل الكره أن أدعوه بمجلس النواب بمعنى أنه ينوب عن الشعب ، نتذكر جميعاً المجلس الأخير وما كان عليه ، فهل نعيده بصورة أقبح وأسوأ وأفدح ، ماذا سيعود على مصر من خلف نواب ليس لديهم القدرة على إصدار أي قرارات يمكن أن تصب في مصلحة الوطن ، ماذا سيعود على مصر من نواب سينصبون حلقة من البلاهة ليرقص في وسطها عاهات من فكر السلفية الوهابية ، ما يثير الأسى اننا حتى الآن لا نعرف أن نميز بين الصالح والطالح في جميع أمورنا وليس فقط في هذا الذي يسمى مجلس النواب ، حقيقة لن تفيد قناة جديدة ولا ألاف المشاريع ولا الإنفتاح ولا الصياح إن لم نُصلح الداخل أولاً ، الشعب ، ماذا يفيد الرئيس لو ربح العالم كله وخسر شعبه ، الشعب حتى الآن لم يشبع ولا يجد حتى الأمل في بادرة لتخفيف العبء عليه ، جميع القطاعات ترزح حتى الآن تحت فقر الأداء ، وقد يكون أبرزها والذي بالتأكيد له أكبر التأثير على الجهل المتفشي ، منظومة التعليم التي شُوهت بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، أكوام الغبار الذي نام ورقد أسفلها الفكر وأصبحنا نرى الغير متعلم الجاهل وأيضاً المتعلم الجاهل ، الثقافة النظيفة رقدت وأسمع غطيطها ، الأجيال التي لا ترى الآن سوى أفلام الوقاحة والبلطجة واللصوصية لتكون القدوة التي يسير خلفها حتى الأطفال ، هل سيستطيع مجلس المستقبل الهزيل ونوابه المنبطحين لو سار الحال على ما هو عليه أن يقوم بمهامه وفاقد الشيء لا يعطيه وجاموسة تحلب على وش قرد ، سمعت  مجرد سمع أن  السيد عمر موسى قد يدخل المجلس بالتعيين ومنها لرئاسة المجلس وبهذا تكون الصورة وضحت واكتملت ولا ينقصها غير غنوة يا حلاوتك يا جمالك !! . أللهم خيب ظني ولا نرى في المجلس الجاموسة والقرد ، قولوا آمييييييييييييين .
[email protected]

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة

جديد صوت العروبة