أوراق منثوره في قلب العاصفه

فن وثقافة (:::)
بقلم : بكر السباتين *  (:::)
الصراحة العفوية سمة غير شرقية!!
علمونا بأن الشخصية الأوربية منغلقة على نفسها، ورسمية مليئة بالكوابح، إزاء التعامل مع الآخرين.. حتى اتيحت لي فرصة التعامل مع أحدهم، لأنفذ من خلال أبوابه المشرعة إلى أعماقه البسيطة الخالية من قيود الحوار ورسمياته القائمة على التكلف والرياء.. قرأته مرة واحدة وتجرعني على دفعات..
***
ثمة حالة من الازدواجية تفتك بالعقل العربي الذي يقاوم التطبيع من جهة، بينما يمضغ في فمه شريحة منجا يستحلب حلاوتها وهو مدرك بأنها مستوردة من الكيان الإسرائيلي..
***
حينما قالوا لنا بأن العرب شركاء في نكبة فلسطين لم نكن نصدق ذلك، لولا هذا الصمت المزري من قبل الدول العربية إزاء ما يحدث في الأقصى من اعتداءات صهيونية وصلت حد التقسيم القسري. فلولا موافقتكم يا عرب لما تجرأ الكيان الصهيوني على اقتراف هذه الجريمة.. أقول لكم ذلك وأنتم تستحلبون مذاق المنجا الإسرائيلية .. تتخندقون ضد بعضكم أثناء مراقبتكم لمجريات ما يحدث من انتهاكات لوحدة سوريا! فتحاربون طواحين الهواء! وقد أدرتم الظهر للعدو الصهيوني فتعاملتم معه كصديق!هذا هو زمن الخصيان!
***
زمن المشايخ وطق الفناجين انطوى إلى غير رجعة! فلماذا تتنطعون!؟
***
أخلوا الطريق للشرفاء يا من تثرثرون بلا هدف.. الأقصى بانتظارهم..
***
الأقصى تحت وصاية أردنية كاملة وسلاح قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني رادع ومانع.
***
يصلون في الأقصى كلما أتيح لهم، ثم يعقدون صفقات مع الكيان الإسرائيلي! ويغرقون أسواقنا بالمنجا الإسرائيلية وغيرها! وأمام الناس يتباكون على خراب القدس! رغم أنهم مكشوفون للناس! بالله عليكم كيف نصف هؤلاء!؟ “عجبي”
***
ترى لماذا حضر جميع النواب ولأول مرة جلسة مناقشة قانون الانتخاب الجديد! طبعا لأنه يمهد الطريق لعودتهم إلى المجلس الموقر فيزداد بهم “قارا” عفوا قصدي” وقاراً”..
***
يتعرضون لحادثة سقوط الرافعة في الحرم بسخرية أثبتت أن الأمر تحول من رعونة إلحادية إلى تجاوزات بحق كرامة الإنسان!
***
قلد حماره وسام الصبر فرفسه! فهو يعتز بأصله بعيداً عن رياء البشر..
***
الرواية تمثل علاقة الكاتب بغربته في مجتمع يأنف التغيير….
***
تعلق الطفل الفلسطيني بوطنه السليب أقوى من توهم الصهاينة بأنهم امتلكوا فلسطين!!
***
دمغ على وجنتيها كلمة “أحبك” وظل قلبها خالياً بانتظار دمغة لحبيب!
***
في سوق الكتب القديمة .. تزكم الأنوف رائحة عتيقة لعشاق الثقافة وقد امتهن الورثة كتبهم فباعوها للسابلة!
***
في سوق الكتب القديمة .. تزكم الأنوف رائحة عتيقة لعشاق الثقافة وقد امتهن الورثة كتبهم فباعوها للسابلة!
***
في مضارب المنافقين “كلب الشيخ شيخ” فإذا نبح ألجم، وأذا عقر فذنبه مغفور.. أما المتمرد عليه فكلب أجرب!
***
اتصل بي الصديق الشاعر يوسف عبد العزيز في مكالمة استطالت بالذكريات.. عدنا من خلالها إلى زمن المبدعين الكبار.. حينما كان الأدب متسمداً بصدق المشاعر وعمق الرؤية والموقف النابع من الجوهر والمعزز بالمعرفة الحقيقية وإدراك التفاصيل.. وتفكيك الحالة ثم إعادة توصيفها بعيدا عن التنظير الأجوف أو التعاطي بحتمية النتائج.. فيما كان يعربد الخيال بالصور التي كانت تهيئها المشاعر، فيحلق المتلقي كأنه عين الصقر التي تحيط برؤية الكاتب الحصيف.. تخرج من معهد الوكالة مع يوسف عبد العريز كل من إبراهيم نصر الله ويوسف أبو لوز وجمال ناجي وغيرهم من القامات الأدبية التي تجمع بين الإبداع والأخلاق الطيبة مثل نواف الزرو وحياة الحويك.. بعيدا عن النرجسية والنفاق الذي أخذ يتسلل إلى المشهد الثقافي الأردني.. وحالما انتهت المكالمة، كان السؤال يلح على الانطلاق، والذي تملكتني مجاهيله، وهو كيف باغتنا هذا ألكم الهائل من أشباه الكتاب لتغوص رابطة الكتاب بغثهم وسمينهم!؟ والجواب لا شك بات معروفا في أنها الانتخابات!! التي استغلت الهيئات الإدارية المتعاقبة، لجان العضوية فيها، لغايات انتخابية، على حساب الجودة! وأسفاه!!
***
أتهم بالسرقة فقطعت يده بدلاً من إصلاحه.. حتى سرق قلوب المتعاطفين!
***
سؤال فنتازي!
لتذهب كل خراف العالم إلى المسالخ، المهم أن أفرح بالعيد!! ماذا لو قالها خروف بحق البشرية!؟
***
“إقلب الصفحة” لا تعني أبداً إقلب وجهك!
***
المريض عند العرب ينصحونه بالتوقف عن الكتابة! خلافا للمجتمعات المتقدمة التي تحثه على اكتساب الطاقة الإيجابية من كتابة ما يريح ضميره فيشفى..”عجبي”..
***
حدث صباح هذا اليوم/ 22 سبتمبر/ أمام حاجز في الخليل المحتلة.. حيث العميل عباس يفرد سلطته.. ويقتل أبناء شعبه الذين احتجوا على الانتهاكات الصهيونية في الأقصى.. ما زلنا أمام الحاجز المرعب.. شابة فلسطينية تسقط غيلة برصاص العدو الصهيوني.. تترك نصف ساعة على الأرض حتى صعدت روحها الطاهرة إلى باريها.. ثم تجر جثة هامدة على التراب .. حدث هذا يوم قفة عرفة.. حيث يستعد عباس لحلق ذقنه.. والنوم هانئا على فراشه الوثير.. كي يصلي صلاة العيد بلا وضوء في المقاطعة.. ليستمع إلى خطبة العيد التي سيتحدث فيها الهباش عن المجرمين من شباب الضفة الغربية الذين يعكرون باحتجاجاتهم ضد المحتل البغيض، صفو الأمن في الضفة الغربية.. وخاصة الخليل التي يقع فيها الحاجز.. حيث انتهكت حرمة ابنة الخليل.. وعلى رؤوس الأشهاد من رجال أمن السلطة المنشغلين بمطاردة المتظاهرين ضد انتهاكات الصهاينة في الأقصى من خلال تنسيقهم الأمني مع سلطة الكيان الإسرائيلي.. وكل عام وعباس يتوغل في خيانته.. والقضية الفلسطينية ليست بخير.. ورحم الله الشهيدة التي حلقت روحها عاليا بعيدا عن خيبتنا..
***
يحصل أن يقود جمعية الموسيقيين من لا يحسن الغناء.. والنتيجة جوقة صراخ.،
***
يغني الأبكم بعينيه فيسمعه الكفيف بقلبه.. منطق
***
هل الدوايمة مجتمع ذكوري!!
كيف نفهم ذلك في عالم يتطور وتتبوأ فيه بناتنا أعلى المناصب في المؤسسات ومنظمات المجتمع المحلي! وهنا يكمن السؤال!!
فللمرأة في الجمعيات الخيرية ومجالس العشائر داخل الأردن دور فاعل.. وربما يتفوقن في إدارة الهيئة الإدارية وخاصة اللجان الإعلامية والاجتماعية وذلك بتحويلها إلى خلية عمل دءوبة الحركة والنشاط، ويكون ذلك بالطبع بعيدا عن تعاظم الأنا الفردية التي ستنتهي بأصحابها إلى التنطع الأجوف والوجاهة التي لا معنى لها، أو الاستحواذ على “الجمعية”إذا ما تبقى من هيبتها شيء؛ وتحويلها إلى صالة ضيوف خاصة! إلا الدوايمة “عجبي”.. فهم حالة تخالف ما هو سائد! من ذلك على سبيل المثال لا الحصر، أن مجلس عشائرها وجمعيتها المعطلة وملتقى الجذور الثقافي، لا يحتسبون الأنثى كعضو في قوائم تسجيل العضوية رغم كفاءتها العالية في القيادة الناعمة والتحصيل العلمي والمبادرات وإدارة المجاميع في كل المجالات.. فهل هذا تقدم أم تخلف.. أم خوف من تفوق المرأة نفسها! أم ثمة اعتبارات أخرى!أغيثونا بجواب!!
***
لم نعد نصدق ما تراه عيوننا.. بل ما يقوله لنا الأعداء..خيبة!!
***
ماذا تفعل سلطة عباس على الأرض أكثر من دور المجحوم سعد حداد عميل الكيان الأسرائيلي الأصغر في جنوب لبنان عام اثنين وثمانين.
***
باختصار شديد.. بات إسقاط السلطة الفلسطينية طريقا لتحرير فلسطين.. فماذا يعني إطلاق رجال أمنها الرصاص الحي على المحتجين في جنين الذين تظاهروا ضد الجرائم الإسرائيلية في الأقصى وإصابة ستة منهم، غير التواطؤ المفضوح ضد الحق الفلسطيني! عباس بات يشكل عقبة حقيقية في طريق النضال الفلسطيني..
***
المؤامرة على سوريا وشرذمتها أمنية صهيوأمريكية.. كانت سوريا الحاضنة للمقاومة الفلسطينية ضد العدو الصهيوني..لذلك توالت الخطط لتفتيت سوريا بأدوات المعارضة وداعش والنصرة..وهل ظل هناك من يشكك في أن داعش ومثيلاتها من أغنى أدوات التامر على سوريا؟ لا اعتقد بأن بشار في سياق الموضوع.. لأن جوهر القضية هو وحدة سوريا.. فهي صمام الأمان للقضية الفلسطينية التي طويت في الملف السوري تحت إبط التحالف ضد وحدة سوريا الذي تشارك فيه ما يسمى بإسرائيل.. حقيقة لا يمكن تجاوزها تحت أطنان الكتب والمطبعات وضجيج القنوات الفضائية.. لقد ورط العرب السوريين في حرب أكلت الأخضر واليابس.. ثم زودتهم بالمقاتلين.. وبقية القصة عندكم.. أما الشعب السوري فهو ضحية كل الأطراف.. لكن المتهم الأكبر فهو من تسبب بالكارثة وصب الزيت على النار..
***
“كلام عابر”
ربما كانت تجربة انتخابات رابطة الكتاب قصيرة وقد عشناها جميعاً بكل تناقضاتها ، لكنها أيضاً تحمل في طياتها أسباب هزيمة الإنسان العربي أمام الشخصية الواضحة المنفتحة على الاخر التي تأبى الانزواء في الغرف المغلقة.. وترفض آلتخندق.. لكن ما يثير الدهشة هو ازدواجية الشخصية التي تتقلب شكلا ومضمونا وفق نتائج الانتخابات.. تحت مبدأ إما أن تكون معي أو ضدي.. الجميل أن الشخصية الواضحة المتسامحة والمنفتحة على الاخر تظل سيدة الموقف.. هذا النمط بينته في روايتين صدرتا لي بدعم من وزارة الثقافة.. “الرحيل إلى الذاكرة الأخرى”.. “ثلوج منتصف الليل”.. وأخرى على الطريق.. وقد شرعت أيضاً منذ أيام في كتابة قصة طويلة( رواية قصيرة) من وحي هذه الانتخابات، تتحدث عن شخصية عربية نرجسية قلقة تعشش في عقلها الأوهام.. تتعاظم فيها الأنا حتى عنان السماء.. وتؤمن بنظرية المؤامرة.. وترفض النقد البناء.. تفشل في تسلق جبال وادي رم.. ثم تنقلب على قبيلتها متذرعة بفشلهم في تشجيعها….
___________________________________

* كاتب أردني/ فلسطيني
الرابط:http://www.bakeralsabatean.com/cms/index.php