حزنُ مكة*

الشعر (:::)
منير النمر/ شاعر وإعلامي سعودي (:::)
حزنٌ بمكةَ، حزنُ النايِ في الوترِ
غيمٌ تَيَتَّمَ ظمآناً على عُمُرِي
تساقطَ الحلمُ في كفٍّ تعانقها
آي يُنَزِّلُها ربٌ على البشر
وانهارَ في سبحةٍ عمرٌ يلوذُ به
وجهُ السجودِ، إذا ما جدَّ في السَّحرِ
اللهُ أكبرُ أمسى الحجُ أضحيةً
من النفوسِ، نزيفاً صاخبَ الكَدَرِ

أرحْ نفوساً وضللْ جمرةً، ومِنىً
كفاكَ ربٌّ تجلى في مدى القدرِ
كفاك غيمةُ حزنٍ أمطرتْ شجراً
والموتُ يقطفُ من أرواحها ثمري

كأنني في بياض الموتِ أسئلةً
تنمو بغصن دمي في ساعة الخطر
لَمْلَمْتُ خوفي من الرَّحمنِ، عانقني
دمي الذي عن سماء العشقِ لم يطرِ
ورحتُ أنثرُ موتي؛ كي أكفّنهُ
على “المشاعرِ” بين العشبِ والظَّفَرِ
صدىً يطاردني في رملةٍ وقفتْ
تخاطبُ الرّيحَ همساً غير مُسْتَتِرِ

ماتوا فشدّ على أرواحهم أملٌ
من السَّلام بساتيناً من الشجر
يدنو إلى جسدٍ مُلْقىً..، يعانقهُ
حلمُ الرّياح، وأطيافٌ من الزَّهَرِ
وحين تُمْسِي بأنفاسٍ معطرةٍ
يضمُّكَ الحرفُ، إذ ينمو على السَّطرِ
والعطرُ حجَّ على كيفيكَ منتعلاً
جسرَ العبورِ، كماءٍ غير منكسرِ
يشمكَ العِطرُ والنجماتُ واقفةٌ
والليلُ ينتظرُ الأسحار في السَّفرِ
ـــــــــــــــــــــ

  •  إهداء إلى ضحايا حادثة مكة المكرمة في مِنى التي راح ضحيتها أكثر من 800 حاج، وأكثر من 750 مصابا.

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة