الشعر (:::)
فيصل أكرم – كاتب واديب وشاعر من السعودية (:::)
أكانَ سيفرحُ؟
لستُ أظنْ.
فقد كان ينزحُ بين المُدنْ
وكان يمازحُ كلَّ المسافاتِ
بالدمعِ
والضحكاتِ
الخطايا..
توقّفْ!
فتلكَ الوفيّاتُ من خانهنْ؟
– نسيتُ الخيانةَ، لكنني
لستُ أنسى الوفاءْ!
– أنتَ كالبحرِ،
حين الهواءُ يلامسُ خدّكَ
ترفعُ موجاً لأعلى شَفَقْ
أنتَ تخشى الغرَقْ!
وترتاحُ أنكَ تحتَ السماءْ.
– وهل كنتُ أخطئُ؟
– بل أخطأ الناسُ فيكَ احتمالاً
وأخطأ فيكَ الطريقُ ارتحالاً
وها هو نبضُكَ، يهتزُّ كالجرحِ
فوقَ الورَقْ
يرسمُ قلبكَ حينَ احترقْ.
– اصمت قليلاً، سيهتزُّ أكثرْ
– وماذا ستخسرْ؟
– خسرتُ الكثيرَ،
وما زلتُ من كلّ تلكَ الخساراتِ أكبَرْ!
* * *
ودارتْ سنونٌ وطارتْ جفونْ
وغارتْ عيونٌ وطاحتْ غصونْ
ومازال في الأرض بعضُ الترابِ
ومازال في البعض كلُّ الجنونْ
سألتكَ: من ذا تكونْ؟
أجابنيَ الهولترُ المستعارُ:
خرائط من ذكرياتٍ ستُنسى،
تمادت ثقوباً
أيحتملُ الصخرَ رملٌ حنونْ!
* * *
أبالحبِّ أصبحتَ في هذه الحالِ؟
– لا..
بحاليَ هذهِ أصبحتُ في الحُبْ!
– تهنَّ إذاً،
أو تمنَّ لكَ الموتَ حُبّاً.. لتحيا
– سأحيا، ولكنْ..
حياةَ الفضاءاتِ بينَ السُحُبْ
حياةَ القراءات بينَ الكُتبْ.
سأحيا قليلاً
كثيراً
أشاهدُ
هذا يمجِّدُ.. هذا يَسُبْ
ونهرٌ يجفُّ، وملحٌ يَصُبْ
ويبقى السؤالُ:
لماذا الظلامُ يرينا الشُهُبْ؟
– بلادٌ من الظلمات قلوبٌ،
وتنبضُ شُهباً
فكيفَ تريدُ جهازاً يقيسُ لكَ النبضَ
إن كنتَ من دون قلبْ؟
هل زعيمٌ سيحكمُ بالعدلِ
والقتلِ
من دون شعبْ!
ـــــــــــــــــ
بيروت – أغسطس 2015
* (هولتر): جهاز طبي محمول لرصد حركة نبضات القلب.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

