تهب الرياح من اتجاه : هكذا افكر انا

اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
وبالرغم من أن السعودية دولة عربية كبيرة إلا أنها للأسف لم تثبت في أي قضية أنها كبيرة ودائماً أجد أمام عيني الكثير من علامات الاستفهام والتعجب والدهشة تأخذ مكانها في مواقف مختلفة . السعودية تتزعم جيش التحالف الذي يضرب الحوثيين في اليمن وبالطبع ليس خوفاً على اليمن ولا على العروبة لكن الخوف على كرسي المُلك ، على الجانب الآخر ليبيا تصرخ من أجل رفع الحظر على تسليح الجيش والمساعدة على مقاومة الإرهاب الداعشي ولم تقدم السعودية خطوة واحدة بالرغم من أنها تعلم أن وجود داعش في ليبيا يهدد كل من في المنطقة وأولهم مصر !!!!!! .  في برنامج الإعلامي إبراهيم عيسى كان يمسك بمجلد ضخم ظننت في أول الأمر أنه أحد معاجم اللغة ، لكن من خلال لهجته التهكمية اتضح أنه مجموعة من الفتاوى الرسمية المسموح بها والموثقة وكما جاء على لسان عيسى قائلاً أن هذا المجلد يوجد في كل غرف الفنادق المحيطة بالحرم ، الفتاوى الواردة فيه من كل لون لكن عيسى اهتم بالفتاوى التي تظهر من أين أتى التطرف إلى مصر ، فتاوى تحض على كره الآخر من قمة رأسه إلى أخمص قدميه ، أما الفتوى التي تظهر أن ما في القلوب يختلف تماماً عن الإبتسامات الزائفة هي فتوى بتكفير الجيش المصري لأنه يعظم لبعضه وأنه يقوم بالتعظيم لعلم الدولة ، لماذا تصمت مصر أمام هذه الإهانات البالغة لست أدري ، أعتقد أنه إضافة للمعلوم السابق من أين يأتي التطرف إلى مصر وياترى عدم حضور العاهل السعودي لاحتفال قناة السويس خوفاً من أن يقف لتحية العلم المصري أم لأسباب أخرى؟! . السعودية منذ عدة أيام ألقت القبض على 27 مسيحياً يقومون بالصلاة في أحد المنازل واتضح بعد ذلك أن هذه الصلاة كانت بمناسبة صوم السيدة العذراء التي كُرمت في الإسلام  ، ما معنى هذا وأي خجل يجب أن يضعه هؤلاء البشر على وجوههم وهم يرون في العبادة لله جرماً يجب أن يقاوم بالقوة ، أي خجل يجب أن يغطي وجوه هؤلاء وهم يتعاملون بمثل هذه العقلية مع إناس يرفعون أيديهم للخالق فيتم القبض عليهم وكأنهم ضُبِطوا في ممارسة للدعارة ، أي خجل يجب أن يكسو هؤلاء وهم يلغون إقامة إناس تجمعوا ليحتفلوا بمريم التي ذُكرت في القرآن كثيراً ويحكمون بترحيلهم خارج المملكة ، إنني لا أريد أن أستعرض ما يقوم به الأمراء داخل المملكة السعودية التي توجد بها المقدسات الإسلامية وكان أولى أن يحاسب هؤلاء ، هل أقول للأسف أم لا لزوم للأسف لأن الأسف يفقد معناه إذا وضع في مواقف لا تكفيها أطنان من الأسف والتأسفات ، السعودية التي تُخرج من الفتاوى ما يكفي إشعال الألاف من نيران الفتن وهذا ما هو حاصل بالفعل تتزعم حوار الأديان وهو في الحقيقة على وزن حوار الطرشان ، السعودية تُحرم بناء الكنائس بالرغم من أن هذا التحريم ينقلب إلى تحليل وعلى العين والرأس للأمريكان في بعض المدن السعودية بل أن جميع المحرمات تنقلب إلى محللات حتى الخمر ، ولماذا لأنهم أمريكان ، وما معنى هذا ، معناه أن العين لا تعلو على الحاجب ، وأن القبلة التي نقبلها لبعضنا هي صفعة أما صفعة الأمريكاني ولا أريد أتمادى إلى غيرها فهي بمثابة قبلة القلب قبل الشفاه ، لله في خلقه شئون !!!! .
[email protected]

تقرير الجزيرة عن صوت العروبة

جديد صوت العروبة