فضاءات عربية (::)
بقلم : د . سمير ايوب – الاردن (:::)
22/7/1987 يد الغدر تطال جسد ناجي العلي في لندن
بعد اغتيال الشهيد غسان كنفاني في بيروت – لبنان ، كانت وداد زوجة الشهيد ناجي العلي ، كلما أقبل ناجي لركوب سيارته ، تركب قبله و تقوم بقيادتها ، خوفاً من أن يقوم الموساد بقتله ، بذات الطريقة التي غُدر غسان بها . لكنه رحل بطريقة أخرى أقذر . وعلى يد جهة أخرى ، ممعنة في نهج الخيانة والتفريط الفلسطيني ، والتواطئ العربي ، والتآمر الدولي .
بالتأكيد ناجي وحنظلة ، ما زالا بيننا يقضان مضاجع معسكر القتلة المباشرين وغير المباشرين . و لن يكتَم صوت ناجي . جرحه طازج نازف حتى يتم حسابهم . يرحمه الله . المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار .
ورحم الله من لم يخن بعد . فجُلُّ وليس كُلُّ الشرفاء ، بعضهم رحل مستشهدا مقارعاً الأعداء ، وكثير رُحِّلوا بالأغتيال الجبان ، وكثير منهم هُجِّروا بالتجويع والأبعاد القسري ، وكثير هَجَروا وهاجروا قرفا ،وصمتوا في المنافي البعيدة والقريبة يأسا . وكثرة منهم لا تزال في الوطن ومن حواليه ، تمسك بجمر الانتظار وطهر النوايا وعزائم الوطن .
اما الاوسلويون فأحياؤهم جِيَفْ مَيِّتَةٌ بإنتظار دَفْنٍ ، وموتاهم جِيَفٌ تَعَفَّنَتْ وتَحَلَّلَتْ منذ زمن . فقد تسلقوا
ووصلوا بالعمالة والخيانة والتفريط وسوء الأداء ، والسباحة في دم وأوجاع الوطن وإنتعال احلام اهله .
في حضرة ناجي وما يمثل ، لن نسألهم الآن مؤقتا ، عن دم الثورة ولا عن دم المغدورين ، الذي ذهب على مذابح الصراعات المصلحية الضيقة ، هنا وهناك ومزابل الوهم الأوسلوي وغير الأوسلوي .
بل ننشد للوطن وللثورة مع ناجي العلي : المجد لفلسطين ولكل شهدائها وأسراها وأهلها . وأقول لناجي ولرفاقه ، مرددا مع المبدع احمد مطر ، لقد نجوتم باستشهادكم بأعجوبة ، من التلوث في دعارة اوسلو . فالعيش فيها معلق ببغاء سياسي عاهر داعر .
ورحم الله من لم يخن بعد يا ناجي .
الاردن – 22/7/2015





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

