من هنا ، ألهَمُّ الفِلسطيني إلى أين ؟

اراء حرة (:::)
بقلم : د . سمير أيوب – الاردن (:::)
إضاءةٌ على ألمشهد السياسي في فلسطين
إعتدنا منذ موبِقةُ اوسلو ، على مواسم متتالية من الهرج والمرج والهرطقة السياسية . تُرافِقُ تَساقُط الجِيَفِ من مُمْتَهِني وهم النضال  وغُباره .  مَلهاةٌ بِطعمِ المأساةِ لألهاء أهلنا القابضين على جمر الألم والأمل ، في كل فلسطين المحتلة ، من اقصاها الى اقصاها .
منذ أيام ، سقطت جيفةٌ جديدة مُفَرِّطَةٌ أخرى من جِيَفِ أوسلو . ياسر عبد ربه . وهو لمن لا يعرفه ، منذ ان كان يحبو في دهاليز النِّخاسةِ المَصْلَحِيَّة ِ، الموازية للعمل السياسي الفلسطيني الشريف ، ليس أول مُفَرِّطٍ إعتمرَ بالتزييف والتزوير والتدليس ، عمامة وقفاطين النضال ، وشارك مغتصبي الصفوف الأمامية من عصبة المستثمرين ، في الوجع والهم والحلم والدم . بفضل حذلقته اللفظية . وإنتهازية الحاضنة الفلسطينية الرسمية ، المغتصبة هي الأخرى  بالعبث للصفوف الأمامية ، بلا بوصلة وطنية قومية هادية ، و مستلزماتها وتوابعها .
كل ما تملك القيادة الفسطينية اليوم ، متتواليات من بهلوانيات عفى عليها الزمن . تصلح لحواري بيروت ، ولجذب من سقط من جِيَفِ ما بعد الأقتلاع والنفي من لبنان ، وتغريبة ما بعد دولة الفاكهاني في بيروت . متواليات من سِقَط ٍ، إستبدلوا في مزبلة اوسلو ، سيوف المعتصم وبنادق الخنادق ، بربطات عنق وسيشوارات . وسعوا الى أحضان تسيفي ليفني الصهيونية ،  يقيمون بين افخادها عشاقا وزناة ، في صراع الوجود المحتدم مع العدو المدجج بالسلاح وبالعملاء المخبرين وكلاب الحراسة  .
ياسر عبد ربه ليس الوحيد لاء ، وليس استثناءً بينهم ، ولن يكون الأخير فيهم  . فالمشهد الفلسطيني يعج بأمثاله ، من آباء وأبناء وأحفاد ، ارامل ولقطاء وأيتام ومتسولي اوسلو .
بعيدا عن أي انفعال حزين ولو أنه من حقنا ، وبعيدا عن التخندقات الفصائلية المريضة ، وبعيدا عن أي فِقْهٍ في النضال السياسي المُجَرَّدٍ من الأنياب والأظافر ، أسأل من تبقى من شرفاء النضال وهم كثر ،  أما آن الأوان ان يعلموا علم اليقين بأن السيف أصدق إنباءً من كل همس الصالونات ، ليتقدموا الصفوف قبل فوات الأوان ، إن كان حقا لم يَفُتْ ألأوان بعد ؟ ! فلا ياسر عبد ربه يمثلنا ويمثلهم ، ولنفس السبب لا يمثلنا ولا يمثلهم الجالسون في خمائل رام الله ، ومزابل اوسلو .
الرد على ما حصل وما يحصل وما سيحصل ، عاجلا ام آجلا ، لن يكون إلا بعمل جماعي . متبصرٍ . يتخطى خطايا الفصائل كلها . كلهم مساهمون ،  بشكل او آخر ، في فجيعة العجز والتفريط والتخاذل المشين . إلا اذا كان منهم ، من لا يعتبر ان التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني خيانة فاجره !!! ويعتبر تلك الخيانة فضيلة تحسب في ميزان حسناتهم !!!
لا بد من إعادة الأعتبار جماعيا ، الى توأمة المعرفة الصحيحة المبدعة ، بالعمل الصحيح المخلص المتراكم : رؤيا ، برامج ، أدوات ، مواقيت ، ساحات وممارسات .
الاردن – 13/7/2015