سقط النصيف

الشعر (:::)
اشرف محمد قاسم  – فلسطين المحتلة (:::)
(سقط النصيفُ و لم تُرد إسقاطه
فتناولته ، و اتَّقتنا باليدِ !)
ماذا تريد الآن ؟
أجدبت الروابي
لا يستريح الظامئون
على مهاد هوانهم
ركعوا لأجْل رغيفهم
جفَّتْ ضروعُ الغيثِ
في جسد السحابِ !!
قرئوا على الأيام
سِفْرَ نحولهم
وضياعهم
ما بين مقصلةٍ
و مرْجِ سنابلٍ
للطائعين
الساجدين
على ثرى الأعتابِ
لاشيءَ يورق
في حقول اليائسين
سوى الأسى
و الحزن
في ليل العذابِ
ماذا تريد الآن من وطنٍ
يسافر
في بروجٍ
مِن غيـــابِ
ماذا تبقى من طفولةِ حلمنا ؟
أسْرُ الخيالِ ؟
براءةُ الذكرى ؟
و دِفءُ أكُفِّنا عند اللقاءِ
دموعُنا
عند الفراقِ ؟
ووردةٌ حمراءَ
ماتت
بين طيَّاتِ الكتابِ !؟
نجثو على باب الحياةِ
بجوعنا
و مُؤَذِّنُ الملكِ
الذي دسَّ
الصُّواعَ لنا
بِليْـلٍ
في ثنيَّاتِ الرِّكـابِ !
” سقطَ النصيفُ ”
و بان وجهُ الزَّيْفِ
مِن خلف الحجابِ
ماذا تريد الآن ؟
أُفْقُكَ مُعتمٌ
و الليلُ خلفَكَ
و الدماء على الثيابِ !
أقسمتَ أنكَ لن تخونَ
فهل بوسعكَ
أنْ تعيشَ العمرَ
تحلمُ بالسرابِ ؟
بيني وبينكَ
أيُّها الوطن المسافرُ
في فجاجِ الروحِ
مـوَّالُ انتحـابي !
بيني وبينكَ
دمعتانِ
احتلَّتا عمري
و حاصرني اكتئابي
لا برْقَ يومضُ
لا غمامَ
و ليس في ليلِ اليتامى
غيرَ أنفاسِ الغيابِ !
يأيُّها الوطنُ المسافرُ
في فِجاجِ الروحِ
عفواً …
أنتَ ما أدركتَ مابي !.!.!
—————–
اشرف محمد قاسم