اراء حرة (:::)
بقلم : محمد بونوار – المانيا (:::)
كثير من الناس تعتقد أن تسجيل أبنائها للمشاركة في المخيمات الصيفية هو عقاب أو تملص , أو ضياع للوقت , لكن واقع الامر يثبث العكس خاصة اٍذا كانت الاطر تتمتع بكفاءة في التربية والتخيم . لان الاطفال في المخيمات يعتمدون على أنفسهم ويتعلمون التواصل والحوار ومبادئ العمل الجمعوي وتحمل المسؤولية والحفاظ على النظام , علاوة على شحن الذاكرة الجماعية , واكتساب المهارات اليدوية .
المخيمات الصيفية تنقسم الى قسمين مخيم جبلي ومخيم شاطئي ,والمدة الزمنية التي يقضيها الاطفال في المخيم تسمى المرحلة ,وهذه المرحلة تتفاوت من بلد الى آخر وتتأرجح بين 5 ايام و21 يوم , وهناك مخيمات حضرية تستقبل الاطفال بالنهار وترسلهم الى ذويهم في المساء.
يتكون اطار المخيم من مدير ومقتصد ومدربين وطباخين وساءق وممرض . يقسم المدير أطفال المخيم الى فرق حسب الاعمار والجنس, ويسند الى كل مدرب فريق من الاطفال يصل عددهم الى 12 أو 14 طفل . ويسهر المدرب على الاطفال طوال النهار والليل ويتحمل مسؤولية سلامتهم وترفيههم ومرافقتهم في جميع الحالات .
الاطار التربوي يخضع الى تداريب تخول لهم المشاركة في المخيمات الصيفية من خلال مرحلة التكوين البيداخوجي التي يحصلون فيها على بطاقة مدرب ,هناك دروس تكوينية نظرية اولية , تليها مراقبة تطبيقية أثناء التخييم العملي .ومرحلة التكوين تصل الى اسبوع , أو أسبوعين لا أكثر .
يجتمع الاطار التربوي بادارة المخيم لتسطيربرنامج كل يوم بحضور المدير, وتكون انشطة مختلفة كل يوم , كما تكون رحلات مبرمجة بين الحين والاخر, ويمارس الاطفال السباحة وحفظ الاناشيد , والالعاب والاعمال اليدوية وبعض المهامات الصغيرة كغسل الاواني وتزين المخيم والمسابقات المختلفة فيما بينهم.
يتعلم الاطفال أشياء كثيرة , وتنمو شخصيتهم بشكل قوي ومتين , ويتقوى لديهم مفهوم الحوار والتواصل والعمل الجمعوي .علاوة على نماء الخصائص الشخصية وصقل المواهب .
والمخيمات الصيفية في واقع الامر تبعد الروتين من ذاكرة الاطفال الشيئ الذي يجعل لهم قابلية كبيرة للرجوع الى المدارس بحماس جديد وقوة جديدة .
مؤخرا في الدول النامية أصبحت المخيمات فرصة لاعادة التربية لكثير من المنحرفين , أو مساعدة المتخلفين ذهنيا , او للشحن الثقافي بالنسبة للاميين ,وهناك برامج للدعم الدراسي أيضا .
قديما كانت السهرات الترفيهية يحيها أبناء المخيم بأنفسهم , اليوم اصبحت تعرص أفلام سينمائية ثقافية كما اصبحت تقام حفلات بحضورفنانين محترفيين لهم شهرة معروفة .
جميع المخيمات في العالم تابعة للدولة , كما أن التكوين تنظمه الوزارة المعنية ويشترط على المواطنين الراغبين في تأطيرالاطفال ان يكونوا فوق سن 18 سنة مع بلوغ مستوى دراسي معين .
أما طبيعة المخيمات فهناك مخيمات تابعة للشركات ومخيمات الشباب تابعة للوزارة و ومخيمات التعاون الوطني ,ومخيمات القطاعات الشبه العمومية كالابناك والمؤسسات .
السن المسموح للاستفاذة من المخيمات يمتد من 7 سنوات الى 14 سنة , بالنسبة للمراهقين تبقى أمامهم مخيمات الكشفية هي البديل الذي بديل عنه .
الاشكالية الكبيرة في المخيمات هي عند وقوع أخطاء من طرف المدربين في حق الاطفال ¸حيث يمكن تقديم المدرب الى العدالة بموجب الجرم المرتكب , كالغرق والحريق والاغتصاب والضرب المبرح وغيرها من الجرائم .
محمد بونوار
كاتب مغربي مقيم بالمانيا





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

