خمسون مقطعاً ( السباحة عكس التيار)

فن وثقافة (:::)
بقلم : بكر السباتين * (:::)
“حلم”
تشربين الغيم بعيون الظامئ
كي تتمطى زهرة النور
في سماء البوح الربيعي..
تتمرغين على عشب الغواية..
تتنهد الأرض..
تتوهج الشهوة في وجه الفناء..
وتلتقم البراعم حلمة الشمس
ومن ضرعها تستقي النور . .
ترتهص أحلامك..
يقدد الجنين جسد الماضى
مرعداً صوته
وفي عينيه ومضة تنبئ بالمطر..
حلم يتجلى.. يعانقه القسم..
***
خربت عشهما غاضبة فحطم البيضة التي تجمعهما وانقطع نسلهما إلى الأبد.
***
إذا اقتسمتم القمر غمرتكم العتمة فتشاركوا بضيائه حتى يستمر الحوار بوضوح..
***
“القهوة بدونك بلا هيل”
قالها وهو يغادر المقهى وحيداً..
***
سبح عكس التيار فسبقته السلحفاء إلى أعلى النهر..
***
من منكم بلا خطيئة فليرجمني بقذيفة هاون.. قالها ثم نام قرير العين..
***
سمح لهم الطاغية بأن يحلموا فالتهموا الوقت مختلفين على الأولويات فباتوا مشردين على هامش الزمن..
***
يرتضع ثدي الحظ فلا تسعفه الأبراج.. ومن حوله شجيرات قتلها الإهمال..
***
الأموات لا يتنسمون الزهور التي يضعها الزائرون على قبورهم.. وكان الأولى أن يقدموها لهم في حياتهم كي يموتوا راضين.
***
الفتنة غواية إلى الذبح..من انتبه إلى بريقها تحاشاها..ولكن هيهات!
***
ربط نفسه بموعد مع الوهم وانتظر طويلاً حتى أدرك أخيراً بانه حمار مربوط بوتد.
***
لحسد حجة الفاشل حينما يعجز عن فهم الأسباب الحقيقية للمأزق الذي يعانيه مع الناس..
***
يظل المنافق يقرأ عليك كلامه الملظم حتى تصدق بأنه نبي.
***
حينما تلتقط لك صورة مع الزعيم لا تصدق بأنك أصبحت ذراعه الأيمن.
***
الإعلامي الذي يتحول إلى بوق لأحدهم لا بد ويناله الصدأ.. أكتب الحقيقة فلا تلون الأكاذيب لإرضاء فلان.
***
اللوحات غنية بالمضامين الإنسانسة.. كأنها صرخة خرجت من فوهة بركان وراحت تطمس ملامح الواقع بألوان الغضب.. اللون الأحمر وهو يحاور الأصفر سيوحي بغروب الحلم لكن برودة اللون الأزرق الغامق تأخذ الفكرة إلى قاطرة الليل موحية بالفجر.. لذلك القيود تتحطم.. والأيادي تطرق الجدار وتحرر الروح من الألم… لوحات مدهشة..وتجربة ناضجة للفنانة ملاك حسين..
***
الشيطان دائما يكمن في التفاصيل لذلك يأخذ حتى الوعاظ إلى دائرة الخلاف وليس الاختلاف.
***
هذا هو زمن تعاطي الحشيش؛ وإلا لماذا ينام المواطن العربي أربعاً وعشرين ساعةً دون أن يخامره شك بأنه موجود..
***
الخيول تستعيد صهيلها من الفارس المهزوم وتترك له الصدى..
***
العلم بالشيء خير وسيلة للإنتباه.. والتعمق بالعلم يمنحك القدرة على الفعل والتفاعل..
***
لو كان النملُ مزاجياً كلإنسان لانقرض!!
***
منطق عربي
استعار من جاره سلاحاً لقتل الذئب وحين فشل أجهز على الجار كونه الشاهد الوحيد على خيبته..
***
أخاف عليك من نزلة البرد في هذا العالم الذي يتجمد ضميره كالصقيع..
***
الجاهل يريدك دائما أن تنجر إلى منطقته كي تحترق معه.. فدعه يحترق لوحده واسلم بمكانتك لكي لا تهتز أمام نفسك..
***
إعمل بضميرك تحير عدوك فتجعله يرقص مع الأشباح في الظلام..
***
السماء لا تمطر أحلاماًُ.. والأحلام لا يصنعها النائم.. بل هي هبة من الله لمن يقف على الأرض..
***
من يغادر النبع مقتفياً أثر السراب يقتله الظمأ.
***
يتوكأ الأعرج على كلمتين بسيطتين هما:” يا ألله”.. لذلك يصل قبل الجميع..
***
تترنح الكلمات على لسانه؛ فيخجل” الكذب حبله قصير”
***
“في الظل”
تعجبني الكتابات المتحررة من قيود الصورة المركبة المليئة بالمنعطفات الغامضة.. وهي كشمس الصباح التي يفهم مقاصدها الجميع.. سهلة ممتنعة غير مبتذلة.. وبعيدة عن التكلف والرياء.. تتحول فيها الهواجس إلى أسئلة مشحونة بهوى الروح وأنفاس الحقيقة.. الصور الشعرية منفتحة على المشاعر كجداول الماء المنسابة في الحقول.. فإن لم تشاهدها تستدل إليها بالخرير.. كما تستدل أرواحنا المجنحة بالخيال على الحدائق بأريج الزهور.
***
إذا عارضك عاقل فانهل من المفارقات بينكما لجسر الطريق. أما إذا ابتليت بجاهل فلا تنظر إليه ودعه يتخبط في غيه.
***
كم مرة نشتم الكيان الإسرائيلي إزاء ما نفعله بحق بعضنا! صحيح أن الشتامين في العموم مرضى لكنه بحق الصهاينة نضال..صباحكم محبة..
***
كل مطبع مع الكيان الإسرائيلي يسرق من عمر الحلم الفلسطيني ويطعمه للجرذان.
***
سينهار كل من يشتري الثقافة بالكيلو غرام دون أن يكتسبها بالخبرة..
***
المسافة لا تقاس بعيون من يقفون على الأطلال؛ بل بأقدام العابرين إلى الأفق.
***
حلمت بالصباح
فاصطبحت بالحريق!
وكان غضبي
عود كبريت مشتعل
والريح تحرضه على الهشيم.
***
بلمح البصر رحل الضوء والرجل يكتم أنفاس الظلام. وفي الصباح بحث عنه النهار فلم يجد بقاياه التي التهمتها عتمة الخيار.
***
تقف الطيور على أغصان الوقت فتجتمع فيها الفصول.. كأنها خلقت لتغني للربيع على مدار دقات قلوبنا..
***
الأقصى ليس محطة فضائية يا ضيوف الرحمن ولم يكن منبر صلاح الدين يوما منصة إخبارية.. وليأت كل محرر للقدس ومنبره على كتفه.
***
عجباً منه وقد نفد الوقود من سيارته وهو على المنحدر.. ورغم ذلك يسمي الاستمرار في القيادة نضال! فكيف يسوق للناس إذاً بأن تحطمه انتصار!؟
***
سرق قلبها فالقت القبض عليه وسجنته في قفص الزواج.. لكنه تاب عن حبها؛ فأطلقت سراحه..
***
ليتك أيها الخوف رجل لقتلتك وأرحت العرب من شرورك.. يا ربيب الطغاة.
***
قضم لسانه وهو يقول الحقيقة وكان بإمكانه أن يكذب كي يستريح!!
***
يشتري يختاً فارهاً للفقراء كي يتأملوه!! ويتطوع لامتلاكه! هكذا يتبرعون للفقراء
***
رؤوس الأحرار التي تحصدها المقاصل ستزرع في القلوب قمحا وفي العقول مشاتل.
***
سلم عقله للصوص فهربوا وتركوا بصماته على خزنة القاضي..
***
يغتال وردته الجميلة كي تموت ببطء في فازة على مكتبه الأنيق! ألا يحس بأريجها المسكون بالأنين!!
***
لا تفرط كثيراً في التحليق فيراك الناس نقطة تتلاشى في السماء وأنت تراهم على الأرض كالأقزام.
***
يبحث عن العقارب في أوكارها تحت الأرض في بيئة يهاجمها الوباء وتعج باليعاسيب التي تغطي السماء!! العدو من فوقك أولاً!
***
علقة من ناجح أهم من نصيحة يقدمها فاشل..
***
لماذا يستعين بعض الكتاب بالعُقَدِ التي تتحكم بهم لحل انعكاساتهم على الآخرين!! لنفهم أولا لماذا تهرب الحلول إلى منطقة لا يراها الغاصب لذاته!
***
حينما تمتلك الضحية زمام أمورها فإنها تتحول إلى طاغوت!! الاستبداد شيء يغافل حدائقنا ويملأها بالأشواك.. القلوب المحبة كالمطر المعطاء دون تمييز

 __________________________________________________

*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/