اول متحف للعرب الامريكيين بولاية ميتشجن

الولايات المتحده الامريكية (:::)
من : مصطفى زيدان (:::)
تعتبر ولاية ميتشجن من اكبر الولايات التي يوجد بها تجمع عربي حيث يوجد في ديترويت بولاية متشيغان الامريكية اول متحف للعرب الأمريكيين ، لتجسيد التراث العربي لعرب أمريكا في الولايات المتحدة ، وتعتبر مدينة ديربون بولاية متشيغان عاصمة العرب في أمريكا حيث بها أكبر تجمع عربي للجالية العربية.
ويركز هذا المتحف على تاريخ الهجرات العربية الأولى التي بدأت منذ مئات السنين حتى وصل عددهم الى اربعة ملايين ونصف مهاجر عربي في الولايات المتحدة الامريكية. والهدف من إقامة هذا المتحف هو إلقاء الضوء على مساهمة العرب في بناء حضارة أمريكا التي تسود العالم الآن حيث كانت أول الهجرات العربية سنة 1528 حيث وصل اول مهاجر عربي الى أمريكا على ظهر مركب اسبانية يعرف باسم “الزموري” نسبة الى مدينة ازمور في المغرب، وأعطاه الاسبان اسم “استبانوكوباس” وهناك وثائق كثيرة تحكي عن أناس يتحدثون العربية جاءوا من منطقة موريتانيا وشمال افريقيا سنة 1880 وتزايدت اعداد المهاجرين مع بداية القرن التاسع عشر عن طريق المبشرين المسيحيين الذين ذهبوا الى سوريا ولبنان وشجعوا المسيحيين العرب على الهجرة الى امريكا ووصل عددهم في 1924 الى مائتي الف مهاجر عربي
ويضم المتحف أيضا وثائق تاريخية مهمة تدل على مساهمة العرب في بناء الحضارة الأمريكية في القديم والحديث، في إبان الحرب الأمريكية المكسيكية التي انتهت بضم ولاية أريزونا ونيومكسيكو وكانت هذه الولايات صحراوية ويصعب الوصول إليها خصوصا مع ظهور الذهب في أراضيها،فاتجه الأمريكان الى الشرق حيث آتوا بتاجر “جمال” يدعى “الحاج علي” ليدرب الجمال على المشي في صحراء تلك الولايات وتوفي الرجل 1935 وبنوا له قبرا وغيروا اسمه الى هاي جولي”العقدة من العرب واضحة منذ القديم”.
وهناك أيضا خليل السكاكيني الذي جاء من فلسطين 1907 وكان أديبا ومدرسا ويعتبر من الثوريين الذين قدموا أفكارا جديدة في التربية والتعليم، ومن النساء العربيات سليمة اليازجي التي جاءت من لبنان سنة 1900 وكانت تعمل مدرسة، وكان للعرب وجود على ظهر السفينة تيتانك التي غرقت في المحيط في أوائل القرن الماضي وعلى متنها 154 عربيا نجا منهم 29 عربيا فقط،
وما بين 1917- 1924 صدرت قوانين عنصرية تمنع الهجرة من بلدان العالم الثالث وسمحت للدول الأوروبية فقط بحجة أنهم غير مثقفين وغير متحضرين، ولكن فتحت الهجرة أبوابها ثانية في عام 1948 مع احتلال الصهاينة لأراضي فلسطين التي خلفت ما بين 800 ألف الى مليون لاجئ فلسطيني، وبعد ذلك تحولت الهجرة الى هجرة عقول مع ازدهار الاقتصاد الأمريكي الذي احتاج الى قوة جديدة للتنمية ويطلق على هذه المرحلة “the Brain Drain ” أي استنزاف العقول ، وبعد حرب 67 نشطت الهجرة مرة اخرى ونشطت فكرة القومية العربية على يد الطلبة العرب الذين كانوا يدرسون في جامعات أمريكا.
وهناك هجرات خفيفة تمت اثناء حرب لبنان وإزدادت أثناء حرب الخليج الأولى وكان هناك تسجيلا لأعداد كبيرة من المهاجرين العراقيين، وتوقفت الهجرة بعد أحداث سبتمبر 2001 أي بعد الهجمات التي تعرضت لها أمريكا وأصبح العرب الذين ساهموا بشكل ملحوظ في بناء حضارة أمريكا بداية من الزموري البسيط والحاج علي الذي ساعدهم على التنقل في الصحراء البعيدة لإكتشاف الذهب واستخراجه ومرورا بجبران خليل جبران وانتهاء بالعالم المصري أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل في العلوم،