فن وثقافة (:::)
محمد بونوار – المانيا (:::)
مؤخرا ظهر فيلم عن الدعارة تم تصويره بمدينة مراكش المغربية من اخراج المخرج المغربي المخضرم والمشاكس السيد نبيل عيوش , هذا الفيلم تم قبولة في أفلام المخرجين المبتدئين بمهرجان كان الدولي .
الفيلم كما قال مخرجه في استجواب مع قناة فرنسية ,هو محاولة لتصوير الواقع بمدينة مراكش التي يتوافذ عليها السواح من كل صوب وحذب . والمراد بالواقع هو عالم الدعارة .
قبل الدخول في الموضوع لابد من سرد معطيات حتى تكون الفكرة مكتملة لدى القراء والمتتبعين , لآن الفيلم خلق ضجة اعلامية كبيرة بالمغرب وخارجه .
صاحب الفيلم هو السيد نبيل عيوش وهو منحذر من أم يهودية وأب مغربي , والمتتبع لاعمال المخرج يكتشف أن في جميع افلامه يستعمل أو يستعين بلقطات الجنس .
تدور أخبار بأن صاحب فيلم – الزين لي فيك – تحايل على لجنة التحكيم للفوز بالمنحة المخصصة للانتاج . كما تدور أخبار أخرى أن المخرج أستعان بنساء ممارسات للدعارة وليس ممثلات .
ونظرا للضجة الكبيرة قررت النيابة العامة بمدينة مراكش اغلاق النادي الذي صور به الفيلم , كما أمرت النيابة بفتح تحقيق في الموضوع .
الدعارة هي أقدم حرفة عرفها العالم , ولا توجد دولة لا تخلو من الدعارة فوق الكرة الارضية , لكن الاشكالية الكبيرة هنا هي القيم التي تشكل الهوية لشعب بكامله , والتي يستحي المرئ بذكرها أو تصويرها – اي الدعارة – . حيث هناك أمور يجب أخذها بعين الاعتبار بجدية عالية , اٍذ ما يمكن تصويره بدولة أروبية قد يكون غير مسموح به في دولة أخرى , وذالك لاسباب ثقافية مضبوطة .
اٍذا كان مثلا بدولة فرنسا جائز لفتاة أن تستضيف صديق لها في بيت الابوين وينام معها في غرفتها بدون حرج, فاٍن ذالك يعد من المستحيلات في دول أخرى , وهكذا ذواليك .
أين تكمن الاشكالية ؟
في المغرب وفي دول عربية أخرى , استفحل الفكر العلماني في المجتمع , واصبحت شريحة كبيرة من الناس لا يعترفون ولا يعرفون حدود الحرية المنبثقة من القيم المكونة للهوية الوطنية , بل هناك جمعيات من المجتمع المدني تطالب مثلا بالافطار في رمضان ,وتبيح الجنس بين البالغين بدون عقود زواج و…
شخصيا , أرى أن هذا هو مكمن العلة لان السيد نبيل عيوش هو منحذر من ثقافتين – يهودية ومغربية – ودرس بفرنسا , وليست لديه ثقافة مغربية وطنية متجدرة , وأمثاله متواجدون بالمغرب دون ان يكونوا قد درسوا في فرنسا .
المغرب والحمد لله قطع اشواطا في حرية التعبير مقارنة مع الدول التي هي في مصافه , لكن في بعض الاحيان يتم تجاوز الخطوط المتعارف عليها اجتماعيا ربما عن غير قصد وربما جريا وراء الشهرة والتشهير .
من جهة ثانية كنت أترقب أن يطلع علينا مخرج مغربي بمقال يشرح فيه الاسباب والدواعي , لكن مع كامل الاسف ثقافتهم أجنبية وطريقة افكارهم ونمط تكوينهم لا يخول لهم ان يكتبوا بالعربية . اٍنها مشكلة هوية سينمائية , بمعنى آخرمشكلة هوية ثقافية .
نسبة كبيرة من المغاربة أصطفوا ضد هذا العمل والذي وصفوه بأنه يمس المرأة المغربية بصفة عامة وينال من كرامتها وشرفها , ويعكر صورة المغرب عالميا , وقسم قليل يقول بأن ذالك صنف من واقع معاش يجب تعريته حتى يتصدى المسؤولون له بحزم وجدية .
الفيلم مليئ باللقطات الساخنة والتي لا يمكن رؤيتها مع العائلة بتاتا , والكلام المستعمل هو كلام الشارع بامتياز .
كما سبق الذكر, سبق لنفس المخرج ان عرض على الجمهور المغربي أعمالا تتخللها لقطات الجنس والدعارة , لكن هذه المرة يمكن أن يجر عليه مشاكل لم تكن في الحسبان خاصة في بلد مسلم حسب ما هو في دستور البلاد , تتشبث غالبية مواطنيه بقيم الدين الاسلامي ,وفي عهد حكومة لها مرجعية اٍسلامية , وفي حضرة ملك دأب على أداء صلاة الجمعة بشكل مواضب في مساجد المغرب وغيرها .
محمد بونوار
كاتب مغربي مقيم بالمانيا





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

