دراسات (:::)
محمد بونوار – المانيا (:::)
مؤخرا جرت مقابلة في كرةة القدم – الرياضة الشعبية – بين نادي الوداد البيضاوي وفريق حسنية اكادير , انتهت بانتصار الوداد بثلاثة اهداف , وهو الامر الذي مكنها بالفوز بلقب البطولة المغربية .
الخبر الى غاية هنا يعتبر أمر عادي وطبيعي , لكن ما ليس طبيعي هو الفوضى وتخريب ممتلكات الدولة وعامة الناس , وزرع الرعب في قلوب المواطنين من طرف الجمهورالرياضي , خاصة في الاحياء القريبة من الملاعب حيث يضطر الناس الى اغلاق محلاتهم وابعاد سياراتهم وادخال امتعتهم قبل ان تتعرض للتخريب والتكسير , وهناك حجج بالصورة والصوت متداولة على الانترنيت توضح مدى تهور الشباب المغربي سواء الذين يتتبعون كرة القدم , أو الذين ينتهزون فرص تنظيم المظاهرات السلمية , أو الذين يركبون الحافلات في الاحياء الشعبية .
سنوات مضت ألقى حتفه شاب في مقتبل العمر من شمال المغرب سافر الى مدينة القنيطرة ليتابع فريقه الرياضي , فمات في خضم شجار وقع بين المشجعين الشباب .
في شمال المغرب وجنوبه , نفس الافكار ونفس التصرفات ونفس الحركات ونفس السلوكات , التخريب والفوضى والتعامل الخارج عن العادات السوية والمحبذة .
المعطيات الاولية لهذه الظاهرة هو أن هؤلاء الشباب يقطنون بالاحياء الشعبية والفقيرة , وانهم غير متفوقين في دراستهم على العموم , وهناك طبعا ثقافة اجتماعية تؤطر تعاملاتهم وتصرفاتهم , والتي تتسم بالعنف والفوضى والشغب والتهور والضبابية في التصورات العامة .
نحن نعيش عصرا ليس كعصر من سبقونا , عصر التقنيات والوسائط المتعددة , والمواقع الاجتماعية, والانفلاتات بحكم تفشي ثقافة العولمة التي يمكن اختصارها في الثقافة الرقمية وألايات التواصل الجديدة. أباء يشتاقون الى الجلوس مع أبنائهم حول طاولة واحدة , وأمهات يتطلعن الى حوار تواصلي بلغة سليمة مع أولادهم . في نفس السكن تتفتق عادات وعلاقات وروابط وتصورات ورؤى مختلفة , خلافات تغذيها اختلافات وأسرارغريبة وسط عائلات .
على ذكر الاسر والعائلات , اليوم أصبحت كالحكومات , حيث يتم خلق تحالفات ومعارضة , في نفس العائلة , اٍنها ظواهر عالمية بل كونية , لكن ما يجري في المغرب يبعث على التفكير الجدي في ايجاد حلول تقارب الاباء والابناء , وتصقل تصورات الشباب في خضم الثقافة الجديدة . الان نحن أمام أمر خطير , لانه يحتاج الى خطة وطنية مدروسة من طرف اختصاصين وتربويين لهم اٍلمام كبير في مجال الثقافة والتربية والظواهر الاجتماعية .
كما هو متعارف عليه لتدارك نقص في البنيات التحتية يتم تخصيص ميزانية وبرامج ,وفي ظرف سنة أو أقل منها يكون مشكل الطرقات , أو المستشفيات , أو الجامعات قد تم حله , لكن عندما يتعلق الامر بقضايا اجتماعية لها علاقة بالفكروالاعتقاد والاخلاق , فاٍن المسألة غير سهلة لانها تحتاج أولا الى ايجاد تصورات تربوية مدعمة ببرامج تحسيسية وأطر تربوية, ودور للشباب ومشاركة المجتمع المدني في التصدي لاساليب العنف والقوة ببداءل ترغيبية تصب في خانة الاخلاق والتصرفات الحضارية.
كما يعرف الجميع شباب اليوم هم رجال المستقبل , و الاستثمار فيما يسمى بالثروة البشرية اصبح من العوامل المهمة في احتساب درجة تقدم البلدان .
موضوع الشباب موضوع معقد في عالم مليئ بالتناقضات على مستوى القيم , مخدرات وتهور وفقدان الشعور والاحساس بالمسؤولية,وعصيان , وانفعالات غير منطقية , ورغبة في الغنى السريع بدون عمل مضن .
في اروبا مثلا , تكتب الجرائد والمجلات عن الخلافات التي خلفتها ثقافة العصرباستمرار , وتهيئ برامج بالصوة والصورة عن تصرفات الشباب ومشاكلهم , لانها تفضي بدون محالة الى اضمحلال الوطنية وتراجع القيم بالجملة .
محمد بونوار
كاتب مغربي مقيم بالمانيا





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

