وفاق سطيف, الرجاء البيضاوي, لبنة أخرى في جدار العزل المغاربي

اراء حرة (:::)
بقلم : د . بومدين مروان – الجزائر (:::)
لا أدري من أواسي, أأنفسنا أم إخواننا المغاربة الذين أهينوا في بلدنا الجزائر؟ لا أريد أن أتهم طرفا أو أبرأ طرفا آخر فهذه مهمة مكفولة بإفراط, و لكن ما يهمني هو إلى أين نحن ماضون بهذه التصرفات المنكرة و التي يمقتها الصبية قبل سن الحلم؟
كنت أتمنى من فريقين عريقين و شقيقين في العروبة و الدين و الجوار كوفاق سطيف و الرجاء البيضاوي أن ينسونا قليلا عفن السياسة التي جعلت من المغرب و الجزائر عدوين لدودين, نعم فاليوم كل من هذين البلدين يشكل عدوا للآخر,قد يقول المتفائلون هذه مبالغة و الجزائر شقيقة المغرب و المغرب شقيقة الجزائر و ما إلى ذلك من تذكيرنا بالتاريخ المشترك و قد يقول الآخر أن المشكل السياسي هو من يحرك أذنابه هنا أو هناك و لكن علينا أن ندرك أنه إن طال الزمن على الشعبين في المغرب و الجزائر على هذه الحال من الخضوع لنزوات السياسيين فإن الأمر سيتحول تدريجيا و بمرور الوقت إلى عداء بين الشعبين.
على المسؤولين في الناديين و في صفوف جماهيرهما أن يعلموا بأن وراء كل من الوفاق و الرجاء الملايين من العشاق هنا و هناك, و كان الأحرى بهما (الناديين) أن يترفعا عن ترهات الأمور و أن يتنافسا في من هو أجدر على تسويق الصورة الإيجابية لفريقه و أنصاره و شعبه و بلده أيضا, أنا كجزائري تمنيت لو خرج اللاعبون متعانقين, مسرورين بتنافسهما الشريف على الفوز و عازمين على برمجة لقاءات ودية…و لكن يا للحسرة على الوفاق و الرجاء,و يا للحسرة على الجزائر و المغرب. ما حدث بين الأشقاء في سطيف ما هي إلا لبنة أخرى نضعها بأيدينا في جدار العزل السميك الذي أسس له الاستعمار برسم الحدود و ترك لنا أن نتفنن في رفعه عاليا…هذا و الله أعلم.
صاحب المقال: دكتور بومدين مروان
التكوين: طبيب أخصائي الأمراض الصدرية
متابع للشأن العام الوطني و العربي