اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك – مصر (:::)
عندما نكون خارج الوطن لا نكتب سوى عن الحنين والاشتياق والغربة والذكريات ويا مقرب البعيد كي نعود إليه ونُفرغ في أحضانه كل شحنات الحرمان التي قاسيناه خلال فترة البعد ، عندما نكون داخل الوطن يختلف السيناريو حيث نبدأ في تحسس كل بقعة به وهل ازدادت أم نقصت ، هل تقدم أم تأخر ، هل وجد اليد الحنونة التي تضع فوقه كل أيات الجمال وتحافظ عليها ، أم اليد القاسية الجرباء ما زالت تخربش وجهه حتى تُدميه ، لن أكذب أو ادعي وأقول أنني منذ أن وطأت قدمي أرضه وأنا أُحصي وأعد وأطوف وأسأل وأشارك واستحسن وأهجو ، النظرة الفاحصة لم تبدأ سوى منذ فترة قصيرة بعد أن قاربت من الانتهاء من نشر كتاباتي وكتبي التي ظلت حبيسة الأدراج لمدة تزيد عن العامين لعوامل نفسية وتوعكات صحية مفضلاً أن أنشرها في مصر كمساهمة بأن ننشر أعمالنا الأدبية داخل الوطن وهذا من صميم عملنا الذي يمكن أن نشارك به أملاً في نهضة أدبية وثقافية سليمة ترمم تصدعات الفترة السابقة . قراءات في دفتر سير أحوال الوطن وبنظرة سريعة ساعدتني بكل سماحة أن أضع سيناريو يحكي عن وطن يمر بفترة انتقال إما أن تدفع به للأمام أو تعود به للخلف. المشهد الأول للسيناريو أن مصر تحتاج إلى أكثر من 1000 سيسي على الأقل ، هذا الرقم أكتبه بصفة تقريبية ممثلاُ لأعداد الوزراء والمحافظين والقيادات الأمنية بكافة رتبها وتوزيعاتها وكل مسؤول في منصبه وأيضاً مجلس النواب الذي لم ير النور بعد والذي لا أتوقع له الخير والأحزاب الدينية تتلصص حوله ، بالتأكيد أنا لا أضع الجميع في سلة واحدة لكن كما يقولون لكل قاعدة شواذ وهؤلاء كما أرى وأعتقد إنني لست بخاطيء عددهم أقل من القليل ، قاعدة التسيب واللامبالاة وأشياء أخرى لا داعي لذكرها هي الغالبة والشواذ عنها الذين يعتلون علية الخوف على الوطن هم الندرة . يا أولاد الحلال من يعرف 999 سيسي كأشباه للرئيس السيسي يتقدم بالإرشاد عنهم حتى تنجح مصر والثواب والأجر عند الله . المشهد الثاني من السيناريو يقول أن مصر تحتاج إلى 85 مليون ضمير متيقظ وأمين على البلد فمع افتراض حسن النية افترضت أن خمسة ملايين يحملون بالفعل هذا الضمير المتيقظ والأمين وهؤلاء هم شواذ القاعدة التي تقول أن باقي الضمائر ذهبت مع الريح وتحتاج إلى ريح قوية مضادة في الاتجاه كي تعيدها إلى أجساد خوت من ” ض ” الضمائر فتحولت إلى كلمة لا معنى لها ، قد يرى البعض في هذه الكلمات مبالغة لكن للأسف هذه هي الحقيقة التي رسختها الفترة السابقة بصفة عامة والأربع سنوات الأخيرة بصفة خاصة ، حسب إمكانياتي الضعيفة رأيت أن أستأجر “مصحواتي ” وليس مسحراتي ، يطوف طوال اليوم في أرجاء محافظة الجيزة التي أُقيم بها منادياً : ” مصحواتي أنادي على المحافظ ومدير الأمن ومدير المرور وأدق على الباب .. اصحوا يأهل المسؤولية شوفوا المحافظة بقت زفت وهباب ” . هل من المعقول أن نكون على هذا الحال حتى الآن ، إذاً متى سنفهم إننا أمام تحديات أما أن نهزمها أو تهزمنا حتى الموت ، متى يعرف كل مسؤول كبر أو صغر أن المسؤولية ليست محصورة فقط في المقعد الوثير المريح لمؤخرته الثقيلة !!!!! .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

