فن وثقافة (:::)ِ
بكر السباتين* (::::)
أطلق لسرعته العنان كأنه ملك يستحوذ على الحياة.. فانتبه الموت!!
***
أشعل الأصم القنديل فوجدها تخونه على فراشه فانطفأ العالم..
***
نظف حذاءه بلسان خصمه الذي اشتكاه لكبيرهما فأمره بأن يقبل لسان المشتكي تحبباً!! ففعل متقززاً من نكهة ما علق في حذائه أثناء المسير.
***
عليه أن يفكر أولاً كيف يستعير من الحمار رأسه كي يصبر على الضيم فيما سيعيده إليه عند الفرج! ثم تساءل فيما لو طال انتظاره فهل يصبر على كونه حماراً مزيفاً!؟
***
دخل عليه مدير مكتبه المخضرم.. وسلمه تقريراً مفصلاً يبين نقاط ضعف كل عضو في مجلس الإدارة الجديد .. وبعد أيام انعقد الاجتماع الأول وبدأ الرئيس بعبارة :
“دعونا أولاً نتفق على مبدأ الصدق والشفافية”.. وكان الأعضاء مطلعين أيضاً بموجب تقارير سرية على نقاط ضعف الزعيم؛ فابتسموا.
***
خرج من معطفه ثم تسلل عارياً من ملابسه الداخلية وأغلق عينيه وهو يهذي ” أنا حرٌ!!.. فلن يراني أحدٌ من المارة!!”.. وبينما هو كذلك.. شاهده المارة مشدوهين!!.. قالوا:
” هذا مجنون!!” فأغلقوا عيونهم ولم يره أحد!
***
نفوه إلى سطح القمر حتى يريحوا الأرض من شروره!! فوجد هناك طبعة قدم آرمسترونخ فراح يقتفي اثرها عله يعثر بإنسان يتخذه عدواً له فيستريح..
***
رفع الظلامي السيف.. وهوى به على رأس المفكر المتمرد.. ففصله عن جسده.. وتجمعت العقبان تفتش عن الفكرة في الرأس الذي تحول إلى جمجمة خاوية!! والظلامي يتساءل:
“أين تدحرجت!”..
ثم يصرخ في العقبان التي انشغلت بالتهام بقية الجسد المتهك:
” إلحقوا بالفكرة التي طارت مع روحه إلى السماء!!”..
***
عبأ قلبه بالرصاص بعد أن اعتقل ضميره المتعب.. واقتفى أثرها في ذاكرته المنتهكة مكمماً عقله!! ثم أجهز عليها ودفنها في مقبرة النسيان.. وراح يبحث في بستان الروح عن نصفه الآخر..
***
حينما تجاوز الأرعن إشارة المرور الحمراء راح يلعن آلة التصوير التي سجلت المخالفة ولم يتأسف على خطأه!! ثم شتم طفلاً لم يتربى لأنه كاد يورطه في جريمة دهس!! وراح يجأر بأعى الصوت في جمهرة من الناس كانوا قد انتبهوا إليه: “فضول ووقاحة!! أغربوا عن وجهي”.
***
محمد يوسف السباتين والزنزانة الإنفرادية!
لا أفهم المغزى من اعتقال الأبرياء دون محاكمة.. مجرد توقيف إداري قد يستمر لأشهر.. هل هي عودة للأحكام العرفية التي نبغضها!! أم لدى الجهات الأمنية ما يبرر ذلك؟!! هذا ما جرى مع المعتقل محمد يوسف السباتين الذي أوقف إدارياً منذ أسابيع وحبس في زنزانة إنفرادية صعبت على أهله زيارته والاطمئنان عليه.. وهو ما يُدْرَجُ ضمن قائمة انتهاك حقوق الإنسان في بلد يتغنى بالديمقراطية!! فما هي الأسباب “الوجيهة” لهذا الإجراء المبهم في الوقت الذي يعتبر فيه الإنسان عندنا أغلى ما نملك!! دعونا نناقشها إعلامياً إن وجدت! مع المطالبة بالإفراج عنه من باب الحفاظ على كرامة مواطننا الأردني الذي نعتز بشموخ هامته.
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

