الشعر (:::)
حمزة شباب – الاردن (:::)
آنَ لِلْمَجْدِ التَّلِيدِ أنْ يَدْخُلَ مِحْرَابَهُ
مِحْرَابٌ صَغِيرٌ يَتَبَنَّى النَّدَامَةَ وَسَطَ الغَابَةِ
لِيَدْفَعَ عَنْهُ العَطَشُ
فَالعَطَشُ رَسُولُ الكَآبَةِ
أنَا مُسَافِرٌ فِي أحْضَانِ التُّرَابِ العَارِبَةِ
مُقَاوِلٌ لِلأتْرَاحِ وَقْتَ الانْتِحَابِ
تَاجِرٌ يَبْتَاعُ الغُيُومَ عَلَى أضْرِحَةِ الوَفَاءْ . . .
أُحّوِّلُ الأحْزَانَ فِي عَيْنَيْكَ إلَى مَسْألَةٍ
أُحَوِّلُهَا بِلا أتْعَابٍ
إلَى وُرُودٍ قُطُوفُها دَانِيةٌ كَمِقْصَلَةٍ
كَأنَّ الخُصَّ فِيهَا
يَتَمَتَّعُ النَّدَى إذَا مَرَّ علَى وَجْنَتَيْكَ
فِي قَرْيَةٍ نَائِيَةٍ
ألْتَقِي بِالصُّوفِ فِي مَغَازِلِكِ النُّحَاسِيَّةِ
أُعْلِنُ الأمَانَ فِي عُهْدَةٍ عُمَريَّةٍ
أُخْفِي مَفَاتِحَهُ فِي بِلادِ السَّمَاءْ . . .
مُغَامِرٌ أنَا يَحْمِلُ السَّيْفَ
كَيْ يَتَربَّعَ عَلى خَفَايَا حُجْرَتِكِ القَاصِيَةِ
و يَبْقَي اللَّيْلُ فِي أرْوِقَةِ الضُّحَى
كَيْ يَقْضِي عَلَيْهِ النَّهَارُ فِي ثَانِيةٍ
يَلُوذُ الشَّمْعُ بِي فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ
تَحْتَ أنِينِ المَطَرِ و صَيْحَاتِ الوَاصِلِينَ
يَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى لِطَائِرٍ فَقَدَ الحَنِينَ
يَتَرَنَّحُ مِنْ صَهِيلِ الشَّقَاءْ . . .
مِثْلُكُمْ أنَا يَا بَشَرُ
أسْهَرُ عَلَى حُظُوظِ الأمَلِ
كَمُقَاوِمٍ يَفُوزُ بِالمَوْتِ يُقَبِّلُ الصِّبْيَانَ
نَاحِيَةَ بَقَّالَةِ الأوْهَامِ الشَّرْقِيَّةِ
يُعَانِقُ ثَرَى وَطَنِهِ المُشْتَاقِ إلَى الرَّجَاءِ
و يُنَفِّسُ عَنْ حَبِيبَتَهُ بِقَصِيدَةٍ شَجَرِيَّةٍ
لَيْسَ لَهَا أوْرَاقُ
يُفْعَمُ بِالأمَلِ و يَشْرَبُ عَلَى جُثَثِ الفُقَرَاءِ
كَأسَاً مِنَ المَاءْ . . .
لا أنْدُبُ البَيْنَ فَذَاكَ فَمِي الخَالِي مِنَ الصَّخْرِ
يَبُوحُ بِدَهْرٍ نَاصِعٍ كَأعْجَازِ الثَّنَاءِ
و لا أنُوحُ فِي طَرَبِي عَلَى أتْرِبَةِ المَطَرِ
فَالبَرْقُ قُبْلَةُ العُشَّاقِ عَلَى قِطْعَةٍ جَرْدَاءَ
أُقْحُوَانِيَّةِ الشِّفَاهِ تَسْتَقْبِلُ كَانُونَ بِالقَدَرِ
ألا تَرَى الرَّعْدَ فِي هَزِيمِهِ هَدِيلَ الاشْتِياقِ
فَهَلْ يُقِيمُ الغَيْمَ عَلاقَةً بِالسَّحَابِ
و يَجْتَمِعَانِ فَوْقَ رَأْسِي كَالقِبَابِ
كَمَا يَلُفُّ أكْفَانَنَا قِطَعٌ مِنَ البَشَرِيَّةِ تَفْنَى
و يَبْقَى الثَّرَى مُحَافِظَاً عَلَى عُجْبِ الأذْنَابِ
كَالبَحْرِ يَعْجَزُ عَنْ الإتْيَانِ بِمَمْلَكَةٍ كَمَمْلَكَتِي
يَعْجَزُ البَحْرُ عَنِ الأسْمَاءْ . . .
يُحِبُّ الحَيَاةَ مَنْ يَتْرُكُهَا لَحْظَةً فِي سَفَرٍ
فَمَا الحُبُّ إلا رُؤْيَةُ الظَّمْآنِ لِلسَّرَابِ
هُوَيَّتِي تَفْتَحُ عَلَى الأيَّامِ كَمَعْبَدٍ فِي طُهْرٌ
تَمْنَحُ الأطْفَالَ سَاحَاتٍ لِلألْعَابِ
مُقَابِل البُكَاءِ
أمْنَحُهَا بِلا أتْعَابٍ
كَفِّي مَكْتَبَةٌ لِلْقُرَّاءْ . . .
أُغِيثُ الأشْجَارَ أرْقُبُ أوْرَاقَهَا
أُفَصّلُ لَهَا مِنَ العِزِّ لِحَاءً
أُلَمْلِمُ زَفِيرَ الخَرِيفِ حِينَ يَتَصَاعَدُ الشِّتَاءُ
مِنْ فُوهَةِ بُرْكَانِي
هَلْ رَأَتْنِي رَعِيَّتِي حِينَ أعْلَنْتُ الاسْتِقْلالِ
فِي لَيْلَةٍ يَعْشَقُ الشَّعْبُ الأحْلامَ كَالجِبَالِ
هَلْ رَأتْنِي رَعِيَّتِي حِينَ تَوَسَّمْتُ القُبَلَ
و شَدَدّتُ التَّارِيخَ بِمِعْصَمِي
كَسَرْتُ الجَاهِلِيَّةَ و صَرَعْتُ هُبَلَ
حَتَّى أطَلَّ الفَجْرُ مِنْ قَلَمِي
قَصَائِدِي تَلْبَسُ البَرَارِي فِي بَرَاءِ
حُدُودُ دَوْلَتِي مَلِكَاتُ جَمَالٍ أنْدَلُسِيٍّ
أنَا شَعْبٌ أعْزَلُ مِنْ كُلِّ فَضَاءٍ
أزْرَعُ الحُرّيَّةَ كَالأهْدَابِ فِي المُقَلِ
لأُقِيمَ عَاصِمَةً فِي العَرَاءْ . . .
—————–





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

