دراسات (:::)
بقلم : محمد علي القايدي – تونس (:::)
شهدت بلادنا استحقاقات انتخابيّة فريدة من نوعها بشهادة جل المراقبين بما فيها الأمم المتحدة وكلّ المهتمين بشأننا السياسي ، على إثر انتفاضة شعبيّة سمّاها جهابذة السياسة والمحسوبين عليها ، ظلما وبهتانا داخل البلاد وخارجها بثورة ” الياسمين” الأبيض والتي كلّلت بخروج الطاغية إما مكرها أو عن طواعية بعد أن أمّنوا خروجه إن لم نقل تهريبه وبقية عائلته حتّى لا تطاله يد العدالة , من منّا لا يذكر الشعارات المدويّة التي هزت شارع بورقيبة أياما قبل 14 من جانفي 2010 والتي ردّدها آلاف المعتصمين والمحتجين الغاضبين الصامدين في وجه آلة القمع المتوحشة وقنّاصتها كان أهمّها : ليرحل التجمع أو بعبارة فرنكونيّة” أرسيدي ديقاج” ،” ديقاج يا خمّاج “، “حرّية وكرامة وطنيّة ” … بشكل هستيري يدلّ على غضب كبير وألم عميق وإحساس بالظلم والقهر الذي عانى منه شعبنا ، هذه الشعارات المرفوعة صدّقها الجميع ووظّفها الاتحاد العام التونسي للشغل لصالحه ، ليضطلع بقيادة هذا الحراك الجماهيري الذي بدأ في الانتشار والتوسّع ليجتاح مناطق عديدة من البلاد . لكن هذه الانتخابات سواء التي جرت في 23 أكتوبر 2011 أو انتخابات 2014 جاءت نتيجة قانون انتخابي” خاص بنا” فريد من نوعه لا نجد له مثيلا في البلدان الأكثر ديمقراطيّة والذي لنا عليه مآخذ كثيرة يطول شرحها . فخطوطه العريضة سطّرت خارج وداخل الوطن وفي غرف مغلقة لتمكين المعارضة من التواجد في المجلس الوطني التأسيسي لوضع معالم دستور يتّفق وميولاتها وتوجهاتها الفكريّة والإيديولوجيّة أي أعني المعارضة والحدّ من تأثيرات التيار الديني ممثلا في حركة النهضة الذي أصبحت تخشاه المعارضة وأزلام النظام السابق والدولة العميقة بطاقمها الذي يمسك بزمام الأمور غصبا عن الجميع ، وكان لها ذلك . انتخابات أكتوبر أفرزت مجلسا تأسيسيّا الغاية منه شطب دستور 1959 وصياغة ووضع دستور جديد يلبّي طموحات الجماهير التي اكتوت بظلم وجبروت وتسلّط نظام الحزب الواحد والرئيس الأوحد وبعد مخاض عسير تمخّض “المجلس” أو “الجبل” فولد “دستورا” أو “جرذا ” غريب التركيب والتكوين خيّب طموحات وأمال الجماهير التي نادت و طالبت بتصحيح المسار لإنقاذ البلاد وإخراجها من كبوتها ووضع حدّ مستقبلا لكل التجاوزات التي ستصدر عمّن سيقودوننا ويحكموننا ويكون القانون هو الفيصل وعلى الجميع حكّاما ومحكومين احترامه وعدم تجاوزه , في ظلّ التّجاذبات السياسيّة الداخليّة والتدخّلات الخارجيّة حرصا من الدول الكبرى على أن تبقى الدويلات الصغرى الموصومة بالتخلف والمستنزفة خيراتها والتي تبحث عن طرق خلاصها تحت الوصاية تابعة خانعة . الانتخابات الاولى لم تلب طموحات الجماهير فلا قانون العدالة الانتقاليّة طبّق ولا محاسبات للّصوص بدأت ولا قضايا رفعت فيمن تجاوزوا سلطاتهم أيّام الحكم البائد ولا ردّ اعتبار لمن ظلموا وقتلوا تحت التعذيب في مراكز الايقاف بل شاهدنا بوادر انقلاب وعصابات الثورة المضادة يتموقعون من جديد ويتصدّرون المشهد الاعلامي والسياسي ويشوّهون حكومة الترويكا ورئيس البلاد الذي ارتكب اخطاء لكونه غلّب طابعه الحقوقي على السياسي فرآه الجانب المعارض أنه نقطة ضعف واستغله استغلالا زاد من اضعاف وارباك حكومة الترويكا فكثفوا من طلباتهم ومقترحاتهم واشتراطاتهم واستغلالهم لأحداث هزت البلاد وغيرت وجهة نظر الرأي العام الذي بدا يضيق ضرعا بالنهضة والترويكا والمرزوقي أي أن المعارضة حققت أهدافها بأقذر الوسائل وأيسر السّبل بعد تخطيط محكم إلى أن تخلّصت من حكم الترويكا وجيء بحكومة “المهدي جمعة ” على أنها حكومة تكنوقراط لتخرج البلاد من أزمتها السياسيّة أوّلا بعد التهديد بانقلاب دموي حُضِّر له ولا ينتظر إلا فتيل اشعاله ، على غرار ما حدث في مصر الجريحة . وثانيا انقاذ اقتصاد البلاد الذي دمّر تدميرا ممنهجا بإيقاف تصدير الفسفاط ومشتقاته ( خسارة بأكثر من 5 آلاف مليار بالعملة الصعبة ) وذلك بتشجيع الاعتصامات وقطع الطرقات وسكك الحديد والإضرابات العشوائيّة والمطلبيّة المجحفة وكذلك عمليات قتل جنودنا وأعوان حرسنا الوطني إمّا ذبحا أو قنصا بالرصاص غيلة ، مما أثّر سلبا على السياحة المصدر الرئيس للعملة الصعبة حتّي كادت عجلة الاقتصاد تتوقف نهائيّا ممّا جعل ّحكومة ” المهدي” تُقدِم على قرض من البنك الدولي بشروط مهينة مجحفة . ما كان هذا مطلب الجماهير التي خرجت عن بكرة أبيها في يوم ما مطالبة بإسقاط النظام البائد الفاسد ومحاسبة رموزه وإرساء نظام ديمقراطي حقيقي . فعلى الساسة أن يتقوا الله في هذا البلد وفي شعبه المسكين .
الأستاذ : محمد علي القايدي
أستاذ علم أحياء باجة في 16مارس 2015، تونس .
————————
اذا صح مقتل الرويسي المعروف بالصندوق الأسود للارهاب في تونس و اذا تأكد خبر قديم بوجوده لدى الانقلابيين الحفتريين …فمعنى ذلك أن خيوط “المؤامرة” التي تعرضت لها تونس و ثورتها على امتداد سنوات أربعة يتم قطع تشابكها شيئا فشيئا حتى لا يتم التوصل ذات يوم الى “الحقيقة” …هو في الحقيقة الجميع يعرف الحقيقة بمجرد تحليل “سياسي” حقيقي لما جرى و يجري أمام عيوننا وراء الكاميرات و أمامها ….و لكن كشف هذه الحقيقة عارية بتفاصيلها الأمنية سيمكن الشعب التونسي و سائر الامة العربية و الاسلامية من اختصار المسافة في معركتها الأزلية مع “نظم الطغم الحاكمة” منذ نصف قرن و مع حلفاء هذه ” الطغم ” من قيادات و نخب “قطع الطريق” و “مافيوزات المال” و “أنصار النمط” و “اعلاميي التخابر” و كل قطع الماكينة “الواعية” بنفسها و غير الواعية ….
المرارة من خيبة لا تستحقها تونس
الحبيب بوعجيلة
كلما انكشفت أكثر فضائح عصابات الثورة المضادة زاد احساسي بالحسرة و الاسى و تضاعف غضبي على حماقات الترويكا : لو وضعت أخسن كفاءاتها لا أغبى كوادرها …لو أتاحت الفرصة لأكثرهم شجاعة لا لأكثرهم انتهازية … لو غامرت في الأشهر الثلاثة الأولى بالاسراع في تفكيك جيوب الفساد المالي و الاعلامي في الادارة العميقة و في المنظمات الكبرى بالتعاون مع وطنيي الادارة التونسية المستعدين للتعاون و بابتزاز ذكي نعم ابتزاز في المصلحة… الوطنية للأقل فسادا من المرعوبين …لو كان لها خيال استثمار مناخ دولي كان مجبرا على “احترام” ارادة تونس الثائرة ….لو حصل هذا و لو حصل ذلك …هل كانت عصابة مثل التي نرى عجزها و خساسة نفسها و حجم تناهشها الآن ..هل كانت قادرة على هزم تونس …؟؟؟؟؟؟





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

