خراف الكونغرس الامريكي يمأمئون خلف نتنياهو

كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم :  وليد رباح – نيوجرسي (:::)
رغم بلوغي سن العقلاء حسب ما اعتقد .. لم اجد في هذا الكون من يبيع وطنه بالمجان مثلما يبيع اعضاء الكونغرس الامريكي بلدهم امريكا .. واني لاعتقد ان المهاجرين الجدد اليها .. هم الذين لا يبيعون امريكا بكل اموال الدنيا .. لماذا ؟ لانهم وجدوا فرصتهم للعيش فيها .. اما اولئك الذين ورثوها اب عن جد .. فلا يهمهم امرها طالما انهم يأكلون ويشربون ويكسبون ويتكسبون ويبيعونها بارخص الاثمان .. وفي احيان كثيرة بالمجان .. على وعد النجاح في اي انتخابات قادمه .
ولو انني كنت صديقا لنتنياهو لنصحته بان يأتي الى الكونغرس الامريكي لالقاء خطابه وهو يحمل في يمناه عصاه وفي يسراه كرباجا لكي يضرب اعضاء الكونغرس الامريكي على مؤخراتهم كلما عن له ان يلتقي بهم موحيا اليهم بان يزيدوا في التصفيق لان نتنياهو لا ينتشي الا بامرين .. اولاهما عندما يقتل جيشه فلسطيني اعزل .. وثانيهما عندما يصفق له مجلس الاغبياء في واشنطن .
فاعضاء الكونغرس لا يهمهم عشرات الاف القتلى الذين قضوا بفعل صواريخ طائرات نتنياهو .. ولا تهمهم الاف اطنان المتفجرات التي القيت على رؤوسهم .. ولا العجين الذي صنع من رؤوس الاطفال وعظامهم .. كل ما هم نتنياهو وهم اعضاء الكونغرس الامريكي ان يأكلوا لحوم اطفال الفلسطينيين ويشربوا دماءهم وهم بذلك لا يختلفون عن يهوذا الاسخريوطي الذي باع المسيح ببعض القطع الفضية . ثم انتشى بعد ذلك وهو يراه معلقا في الهواء او صاعدا الى السماء .. هنالك تبدو وبدت نشوة الاسخريوطي ليأتي نتنياهو فلا يكتفي بالدماء التي اريقت .. بل مع عدم الاكتفاء بالتصفيق الحاد لكلماته الصفيقة التي تنم عن عنصرية حاقدة على كل هذا العالم الا نسله .
واني لاعجب من بلد او من مستشاري بلد هو اقوى من على الارض ان ينقادوا لغبي مثل نتنياهو .. وقد اجد تفسيرا وحيدا لذلك .. وهو ان الكونغرس مان عندما يرشح نفسه للانتخابات فانه يدفع ما لا يقل عن عشرة ملايين دولار لنجاحه .. ولكننا لو حسبنا او احتسبنا رواتبه لاربع سنوات يقضيها كممثل لدائرته فانها لا تعدو جزءا يسيرا من المبالغ التي دفعت لنجاحه .. اذن .. من الذي يمول حملته الانتخابيه .. حتما هو اللوبي الصهيوني الذي يعطي الرشوة اضعافا مضاعفة مع سكوت وصمت اولئك الذين يسمون انفسهم بالديمقراطيين الاوفياء لامريكا ( الديمقراطيه) هذا ان كان فيها اي نوع من الديمقراطيه .. والا لحاسبت اولئك الذين يقبضون ويتكسبون ويرتشون على حساب جوع الغلابى من الشعب الامريكي .. واني اقول غلابى لانك لا تجد في الوطن العربي الغني الفقير من يأكل من الزباله .. اما في امريكا .. فعليك ان تذهب الى نيويورك في الليل لترى بعض الناس وهم ينقبون في زبالة المكداوس لكي يتناولوا عشاءهم .. اما اعضاء الكونغرس فانهم في تلك الساعة  يرقصون ويغنون ويشربون ويهيصون ويعقدون الاجتماعات الليلية مع ( النتنياهويين ) ويقبضون ويصرفون . دون رقابة اللهم الا وصاية فقط .
ربما كان حقدي على ما يفعله رجال الكونغرس لانني فلسطيني طرد من ارضه وهو لم يزل طفلا .. ولو انني استبدلت نفسي بواحد من اعضاء الكونغرس لما تغير عنده شىء يذكر .. فهو يبيع وطنه بارخص الاسعار ولكني لا ابيع بيتي الطيني في فلسطين بكل اموال الدنيا .. وهذا هو الفرق بين الفلسطيني والكونغرس مان الامريكي .. بل بين الفلسطيني ونتنياهو .. بل بين المرأة الفلسطينية والمرأة الامريكية اذا كانت من اعضاء الكونغرس ..ٍ فالاولى تعلم اولادها حب فلسطين .. اما الثانية فتقضي ليلها ترسم الخطط لاقتناص عدة ملايين من الدولارات تشبع بها جوعها المزمن ..
ومن عجب الامور ان الجالية العربية التي تعيش هنا .. لا اقول كلها بل بعضها .. لا هم لهم الا ان يلتقطوا الصور مع الكونغرس مان .. اي كونغرس مان حتى ولو كان حرامي او لص فراخ .. لكي يرسلوها الى الوطن لامهاتهم على اعتبار انهم قد اصبحوا ندا للرئيس الامريكي وضمن سياسته الخرافيه .. واكثر ما يزعج ويجعلنا نتقيأ .. ان الكونغرس مان لا يفرح الا ان يقيم علاقة مع المساجد بحجة ان المشرفين على المساجد يريدون تحسين العلاقات مع المسئولين الامريكيين .. وكأنى بالمسئول الامريكي ملاكا يتبرك منه الناس .. واول ما يشطح الامريكي عندما ينجح ان يدير ظهره للمساجد واهلها .. بل ويمد اصبعه الوسطى لهم . ثم يضيع التبويس الذي علموه للامريكي المرشح مع الهواء الطلق .

وعلى اية حال .. ومن خلال ما رأيته في واشنطن من تصفيق حاد لصفيق على شاكلة المصفقين .. فانني لا ارجو ان يكون هنالك جيل من الرجال الامريكيين الاحرار الذين يحبون بلدهم بالقدر الذي صفقوا ويصفقون فيه لنتنياهو .. فامريكا التي كانت قد ذهبت مع الريح او ذهبت ادراج الرياح .. لا يس