أحباب رغم الإختلاف..

اراء حرة (:::)
بقلم : هناء عبيد – الولايات المتحده [(:::)
تربينا منذ صغرنا على احترام الجميع، واحترام الأديان والعادات والتقاليد.  لم نعرف يوما العداء لإنسان كان،إلا إذا تعمد إيذاءنا.  كان عدونا واحدا، هو من اغتصب أرضنا وشتتنا في بقاع الأرض.  كانت أمي دوما تسرد لنا علاقاتها الطيبة بالجيران من معتنقي الديانة المسيحية.  وكم حدثتنا صديقتنا عن علاقتها الأسرية مع عائلة مسيحية كانت مغتربة معها في العراق.  كانت تقول بيتانا كانا بيتا واحدا قد تفصله الجدران لكن لا تفصله المحبة والاحترام والتعاون.  لم نعرف يوما أن الإختلاف يمكن أن يلطخ الشوارع بالدماء.  كانت الراهبة حينما تمر من أمامنا ونحن صغارا ننبهر بملائكية ملامحها.  والشيخ حينما يطل على شاشة التلفاز يأسرنا برزانة كلماته وطيب محياه.
كنا نلعب دوما مع أصدقائنا بكل براءة، كانت صديقتي سلفيا ومادلين وماري.  أسماء جميلة لم أهتم يوما إلى أي ديانة ينتمين أو من أي قطر ينحدرن.  كانت أخلاقنا الطيبة، ومحبتنا دوما تجمعنا.
لم أسمع يوما مصطلح سني وشيعي، أو أعرف معنى لهما إلا مؤخرا.  عرفت الإسلام بأنه دين المحبة والرحمة والتعاون والإخاء.
ما يحدث اليوم يندى له الجبين.
فرجال وعلماء الدين الذين يعتقدون أنهم يمثلون الأديان، يدعون إلى الفرقة ويفسدون العلاقات الطيبة بين البشر .
و شيوخ الطمأنينة تحولوا إلى أشباح، دعاة موت وشر.  كل يوم يفتون بشريعة ما أنزل الله لها من سلطان.  فتاوٍ مخجلة جعلت الإسلام في قفص الإتهام ، ووضعتنا في دور المتهمين الذين علينا دوما الدفاع عن تهم وهمية لم نقترفها.
وكما دوما لا نعمم، فهناك من يخاف على أمتنا من الإنهيار ويسعى جاهدا أن يصلح ما يمكن إصلاحه ويحاول أن يرأب الصدع الذي حل ببنيان هذه الأمة بسبب الفتن وتكالب الأعداء عليها وإن كان من يساعد في ذلك من هو من جلدتنا للأسف.
فإلى متى سيظل تفكيرنا محدودا ضيقا متقوقعا؟!
إلى متى سنظل نهدم في حضارات بناها آباؤنا وأجدادنا من أجل اختلاف في لون أو دين أو جنس أو عرق.؟!..ليتنا نمسح الغشاوة التي غلفت أدمغتنا ونشبك أيدينا لما فيه خير لهذه الأمة..يتبع
هناء عبيد