زحْزحَة

الشعر (:::)
شعر : عبد الرحيم الماسخ – مصر (:”::)
صباح ٌ جديد ٌ طواه ُ السُكون ْ
و ما من ورود ٍ تبل ُّ الغصون ْ
و ما من عبير ٍ حكى و اصِفاً لي
جمالاً سعيداً بحُب ٍّ حزين ْ
هنا الأرض ُ نار ٌ كواها جدار ٌ
بلا أي ِّ شِعر ٍ , بلا أي ِدِين ْ
إذا نفذ َ الضوء ُ منها بكاها
فأظلم َ عينيه ِ طول ُ الشجون ْ
بقايا كلام ٍ , طوايا غرام ٍ
زوايا ارتِطام ِ الأسى بالحنِين ْ
و صمت ٌ يرد ُّ على أي ِّ شيء ٍ
بلا أي ِّ شي ٍ سوى ما يكون ْ
أُخمِّن ُ أن ّ نهارًا سيأتي
و أن ّ ظلاماً به ِ لن ْ يَبِين ْ
و أسعى , فما زالت ِ الأرض ُ طوعا
و ما زال َ يرعى بها الواهِمون ْ
لِيُولَد َ من كل ِّموت ٍ وحيد ٍ
عطاء ٌ جديد ٌ لجيل ٍ حنون ْ
هنا الوقت ُ جف َّ  , تساقط َ حرفا
فحرفاً بفِكر ٍ محتْه ُ الظنون ْ
فراغ ٌ يضيق ُ , فأين الطريق ُ
تململت ُ مُصّدِّعاً كل َّ حِين ْ
طرقت ُ , و من يُسمِع ُ الباب َ طرْقي
ل            ِيُرسِل َ عِشقي َإلى العاشِقين ْ
و أودعت ُ نفسي بماض ٍ بعيد ٍ
به ِ العيد ُ لا يعرف ُ البائسين ْ
لأسلُك َ دون  جنون ٍ حياتي
إلى طلب ِ الحق ِّ كالظالمين
بلا أي ِّ درب ٍ أسير ُ , و حُبّي
يُعاتبُني في جفاء ٍ و لِين ْ
لماذا تغنَّيت َ – و الكون ُ موت –
بأمجاد ِ آبائك َ الخالِدين ْ  ؟.