الجزائر : مبادرات المعارضة تبحث عن “لقاح” السلطة خارج رحم الشعب

دراسات (:::)
محمد سيدمو – الجزائر (:::)
لم تحبل الحياة السياسية الجزائرية، في تاريخها الحديث، بالمبادرات والأفكار التي تستشعر الخطر المحدق بالبلاد، كما حصل بعد الرئاسيات الأخيرة، فالمعارضة التي كانت توصف بالركود وضعف الطرح، أصبحت سلتها تمتلئ بـأربع مبادرات سياسية، أما السلطة التي كانت تتعامل مع المعارضة بمنطق الأقلية المستضعفة، اضطرت لإشراكها ولو على استحياء في مشروع الدستور التوافقي، بيد أن أكثر ما يعيب كفتي السلطة والمعارضة اللتين تبحثان عن التعادل، أنهما لا ترتكزان على ميزان الشعب.
بقدرة قادر، تناست الأحزاب السياسية حركاتها التصحيحية وصراعاتها الداخلية، ولجأت إلى التفكير الجماعي الذي ظهر في شكل تكتلات تجاوزت الإيديولوجيات الضيقة، وجعلت من همها البحث عن مخرج للأزمة السياسية التي تعمقت وفق منظورها بعد إعادة انتخاب الرئيس المريض لعهدة رابعة، حتى باتت كثرة مبادرات المعارضة المطروحة تطرح تساؤلا جديا، إن كان ذلك يمثل ظاهرة صحية تبرز وصول المعارضة إلى مرحلة النضج التي تؤهلها لإنقاذ البلاد، أم أنه بالمقابل ظاهرة مرضية نجم عنها “إسهال سياسي” أصاب الجميع مخافة أن يستحوذ طرف دون غيره على قيادة النبرة المعارضة في الجزائر؟
أولى هذه المبادرات وأكثرها لفتا للانتباه، الأرضية التي صدرت عن تنسيقية الانتقال الديمقراطي، واستطاعت أن تجمع حولها لفيف المعارضة السياسية في الجزائر، للمناقشة على طاولة ندوة الانتقال الديمقراطي في زرالدة في جوان الماضي. والأرضية تطرح أربع آليات لتحقيق الانتقال الديمقراطي، وتبرز ديباجاتها أن النظام صار يشكل خطرا محدقا بالبلاد يهدد حتى وحدتها الترابية.
وبالمثل يحضر قطب قوى التغيير الملتف حول المرشح الرئاسي السابق لأرضية سياسية خاصة به، ولا يناقض ذلك، حسبه، التنسيق المستمر والمتواصل مع تنسيقية الانتقال الديمقراطي. وتبرز فلسفة هذا القطب في التغيير من خلال اعتماد حوار بين السلطة والمعارضة، يعيد بناء مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية عبر انتخابات تعيد الشرعية لمؤسسات الدولة غير الشرعية حاليا من منظوره.
وقبل أيام فقط، اتضح جزء من معالم مشروع الإجماع الوطني الذي كانت تدعو إليه جبهة القوى الاشتراكية منذ سنوات طويلة، وترى فيه إمكانية التجسيد اليوم. وهو مشروع يدعو لعقد ندوة تجمع بين السلطة والمعارضة، ويرى أنه من الخطر الشديد على البلاد إقصاء النظام من أي مشروع للتغيير تعمل عليه المعارضة. وهو يختلف، حسب أصحابه، عن باقي المبادرات المعلنة، إذ لا يبحث عن التغيير الجذري وخلق ميزان قوة مع النظام.
إغفال المعارضة لدور الجيش في مبادراتها ينم عن عدم إدراك بطبيعة النظام الجزائري وفق رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، الذي يجوب البلاد طولا وعرضا لعرض رؤيته الداعية إلى إسقاط النظام بـ«أسلوب هادئ”، لكن بمساهمة الجيش، والحل الوحيد، حسبه، هو الاتجاه بقوة لوضع ترتيبات للانتقال بالجزائر إلى الديمقراطية بمساعدة المؤسسة العسكرية.
في مقابل ذلك، يمضي النظام في مشروع الدستور التوافقي الذي بدأه، بعد أن أسقط تهمة الإقصاء عن نفسه، ولو شكليا، بدعوة كافة الأحزاب السياسية، حتى تلك المعروفة بمعارضتها الشرسة له. ومع أن مشاورات الدستور قاطعها جزء واسع من المعارضة، إلا أن “صنارة” السلطة استطاعت أن تشبك أحزابا ثقيلة من خارج دائرتها المعروفة، على غرار جبهة القوى الاشتراكية ومن الإسلاميين حزب عبد المجيد مناصرة. لكن يبدو أكثر ما يفرق السلطة عن المعارضة أن هناك فرقا جوهريا في المنطلقات التي تحرك دوافع الحوار بين الجانبين، فبينما ترى المعارضة أن البلاد في أزمة سياسية وخطر، تنفي السلطة ذلك وترفض أي تحاور على هذا الأساس.
ورغم الطابع الإيجابي لهذه الديناميكية السياسية، إلا أنها تغفل في مجملها بعدا أساسيا يظل مغيبا إلى الآن. فكل مبادرات المعارضة يراد بها لفت انتباه السلطة ودفعها للتنازل، ومبادرة السلطة استهدفت استقطاب المعارضة وإدخالها في الصف، لكن لا أحد يراهن في الحالتين على الشعب. هذا الواقع يجعل من هذه المبادرات أقرب منها إلى الطابع الأكاديمي النظري الجاف، أو الترف الفكري بتعبير آخرين، لأن الأهمية السياسية لهذه المبادرات تكمن في مدى احتضانها من قبل الجماهير التي وجدت الأحزاب السياسية لتعبر عن طموحاتها وتعمل في أوساطها، بل إن بعض أصحاب هذه المبادرات يقول إنها وجدت لتؤطر الشعب وتضع أمامه البديل إذا ما خرج إلى الشارع، وهي مقاربة شديدة البراغماتية، لأن الشعب إذا ثار قد يلفظ الجميع سلطة ومعارضة.
هذا التفاعل الحاصل قد يكون شبيها بالعملية البيولوجية غير المكتملة، حيث تبحث بويضة المعارضة عن لقاح السلطة في أنبوب خارج رحم الشعب. وإذا كان العلم قد توصل إلى إمكانية الاستعانة بالرحم المستأجرة، فإن التلاقح في السياسة ستكون ثمرته مشوهة بعيدا عن حاضنة الشعب.
حضور تاريخي لزعماء المعارضة في ندوة مزافران
“خصماء الدهر” يتحدون ضد النظام
على طاولة مستديرة في فندق مازافران بزرالدة غربي العاصمة، جلس أضداد المعارضة  في الجزائر، يستمعون لبعضهم البعض بإنصات شديد، بل ويتبادلون التحية والابتسامات، ويلتقطون الصور الجماعية.. صور جمعت سعيد سعدي زعيم التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية السابق وعلي جدي القيادي في الجبهة الإسلامية للإنقاذ بالصدفة أو القصد -لا يهم ذلك كثيرا- جنبا إلى جنب على طاولة اصطف فيها رؤساء الحكومات السابقين، باستثناء سيد احمد غزالي ومقداد سيفي اللذين أكدا حضورهما ولم يحضرا،  وقيادات التنسيقية الستة وباقي الشخصيات من وجوه المعارضة المعروفة إعلاميا أو التي غيبتها الظروف لسنوات طويلة.
لم تخرج ندوة الانتقال الديموقراطي بقرارات حاسمة يُمكنها أن تغير وجه الجزائر ولم يكن مطلوبا منها ذلك في اجتماع واحد بعد سنوات من “الفرقة” والصراعات الأيديولوجية، لكنها كانت فاعلة وقوية بالدلالات الرمزية التي عكستها تلك الصورة الجماعية الملتقطة لرموز ثقيلة ومؤثرة جمع بينها رفضها للنظام القائم وإيمانها بأوان رحيله.. كل ذلك في خيمة فسيحة نجحت حرارتها الشديدة في إذابة جليد تراكم لعشرين سنة بين عقول وأذهان شخصيات لم يكن أكثر المتفائلين قبل أشهر فقط يتوقع التئامها على ذلك النحو غير المسبوق.

 

“سانتيجيدو” تُسافر عبر الزمن إلى زرالدة
أوحت ندوة المعارضة أمس فيما أوحت إليه، إلى حدث لا يزال يسكن الذاكرة السياسية للجزائريين كما تحدث عن ذلك طويلا محمد السعيد. اجتماع سانتيجيدو في سنة 1994 بين قادة المعارضة في روما الإيطالية بحثا عن حل لأزمة جزائر كانت مخضبة بدماء الأبرياء، ولا صوت يعلو فيها عن صوت الرصاص بين أبنائها المتقاتلين. هذه المرة بدت الجزائر قد تخلصت من مأساة الإرهاب واستعادت الأمن لكنها تمر بأزمة خطيرة كما تبدأ ديباجة أرضية الانتقال الديموقراطي التي تلاها عمر خبابة القيادي في العدالة والتنمية.

كانت سانتديجيو ماثلة في الأذهان وأحد الفاعلين فيها، علي يحيى عبد النور، بيديه اللتين أرعشهما الزمن، لا زال ثاقب البصيرة بكلماته التي لم تتغير ولم تتبدل رغم تبدل الزمان والمكان.  قال المناضل الحقوقي الثمانيني إن النظام السياسي يجب أن يرحل لأنه صرف 600 مليار دولار والجزائر لم تحول إلى بلد صاعد أو حتى متقدم. أخطأ علي يحيى في الرقم الذي يتجاوز ذلك بكثير ولكن لم يكن أحد ليخطئه في القضية التي ناضل من اجلها سنوات عمره.. المصالحة التي يرى أن الجزائر أخطأت فيها الطريق، لأن العفو يأتي عنده بعد تحقيق السلم.

عدم عدالة المصالحة في الجزائر بدت أكثر نقطة تهم قيادات جبهة الإنقاذ الوطني الذين أثاروا فضول الجميع بحضور قوي كان حجة لمن جاء بنية مسبقة تريد الطعن في الندوة ليقول إن الندوة إنما  أقيمت لإعادة الفيس إلى المشهد السياسي.. لكن الفيس مع ذلك كان حاضرا مثله مثل البقية، تكلم واقترح وبادر، حتى أنه تجاوز وقته المحدد ولم تشفع طلبات رئيس مكتب الندوة أحمد بن بيتور في إيقاف قطار كلمات علي جدي الذي كان يرد في كل مرة: هلا تجاوزت عنا فنحن ليست لنا فرص كثيرة في الكلام.

لم يشعر الحاضرون بالاستعلاء الذي كان عليه “الفيس” أيام سطوته الكبرى على الحياة السياسية. الزمن الطويل الذي قضاه قادة الفيس بعيدا عن المشهد يبدو أنه روضهم أو راجع أفكارهم ربما، فلم يعودوا يلجمون معارضيهم بالنصوص الدينية كلما اختلفوا معهم.. تكلم علي جدي في بداية حديثه عن أن الجزائر تعيش في قلب صراع بين الدول الإقليمية التي تسعى للهيمنة على مصادر الطاقة، وانتهى باقتراح أن تتفق المعارضة على مرشح توافقي يتم الضغط به على السلطة لإجراء انتخابات مسبقة.

وقبل ذلك نقل جدي الذي كان مرفوقا بعبد القادر بوخمخم وقمازي سلام عباسي مدني الموجود في قطر وعلي بلحاج الذي جلس في مكانه وقال إن الشرطة منعته من المجيئ للحاضرين في الخيمة.. ولولا ذلك لوجد سعدي نفسه جنبا إلى جنب مع بلحاج في صورة للتاريخ، يتعانق فيها الكوستيم مع القميص !
الجيش غاب لكنه حضر !
لم يكن ممكنا أن يحضر صاحب العينين الجاحظتين ويغيب الحديث عن الجيش في الندوة، فمولود حمروش الذي ملأ الصحف الوطنية في الفترة الأخيرة بتحليلاته التي ترى في المؤسسة العسكرية طرفا لا يمكن تجاوزه في المرحلة الانتقالية، كرر الحديث هذه المرة عن الجيش .. تحدث أبو الإصلاحات بصوت جهوري ملأ القاعة وشد إليه الانتباه في كلمة مرتجلة قال فيها إن الدولة بلغت حد الانهيار وحكومتها لا تفتقد لأدنى قاعدة سياسية أو اجتماعية، عمادها الوحيد هو الجيش.. جيش يريده حمروش الذي تدافع عليه الصحفيون لالتقاط تصريحاته و الحاضرون للسلام عليه عمادا للدولة وليس الحكومة، لكنه بفعل تغلغله في السياسة والإدارة صار رقما لا ينبغي تجاوزه، وعليه أن يحدد حسب حمروش المراحل التي يمكن له من خلالها الانسحاب عبر وفاق وطني يشارك هو أي الجيش في صياغته.

“طابو الجيش “الذي طرحه حمروش لم يكن ليمر هكذا دون أن يثير ردود فعل ولو ضمنية.. عبد الله جاب الله الوجه الإسلامي في التنسيقية التي تفادت في أرضيتها الحديث عن المؤسسة العسكرية تولى ذلك .. قال بعد مقدمة تماهت مع الخطب الدينية.. وهو يهز طاقيته البيضاء، إنه لا يتوقع من الجيش أن يبادر إلى حل الأزمة لأنه المتسبب فيها، غير أنه غازل القيادات الشابة في الجيش علّهم ينحازون إلى المعارضة.. بينما الرهان الحقيقي يكون على الشعب الذي يحتاج إلى إعادة بناء الثقة بينه وبين الطبقة السياسية حسب أحمد بطاطاش الأمين العام لجبهة القوى الاشتراكية الذي أجلسه القدر في مكان الزعيم حسين آيت أحمد أحد الفاعلين في سانتيجيديو الأولى.

الأفافاس ذلك الحزب العنيد الذي استعصى على التنسيقية إقناعه بالمجيء فاجأ الجميع بحضوره طارحا ما كان يدعو إليه دائما من ضرورة بناء إجماع وطني على درب ما فعله أبناء نوفمبر. ونبّه الأحزاب والشخصيات الحاضرة إلى أن تجارب الانتقال الديموقراطي في العالم التي تكون بمعزل عن النظام القائم هي من الخطورة بمكان.. اقترب بطاطاش مع حمروش في الرأي قربهما من المكان الذي كانا يجلسان فيه. والتقى أيضا سفيان جيلالي رئيس حزب جيل جديد، مع بطاطاش في أن النظام دائما بتصرفاته يساهم في توحيد المعارضة، فشكرا للنظام قال سفيان.
بن فليس في “هايد بارك” مزافران
لم تُفلح حرارة الخيمة ومقاطعات أحمد بن بيتور في وقف علي بن فليس عن الكلام. تجاوز وقته بأربع مرات، وكان يصر دائما على أنه لا يتكلم باسمه وإنما نيابة عن قطب التغيير الذي انتدبه. تكلم بن فليس عن مسودة الدستور التي تعرضها السلطة على بساط المشاورات، وقال بأنها تبرز مدى تعلق النظام بأساليبه القديمة التي تجاوزها الزمن.

بدا بن فليس في كلمته مرحبا بالندوة التي جمعته بنظرائه في المعارضة.. لكنه لم يخف اختلافه مع الأرضية التي طرحتها التنسيقية حين غادر الخيمة في فترة الاستراحة. أثناء ترجله في محيط الخيمة على العشب الأخضر، كان بن فليس يقول للباحث الاجتماعي ناصر جابي إنه يختلف تماما في الآليات التي طرحتها الأرضية للانتقال الديموقراطي. قال بأنه يرى أن الأصل يكمن في العودة إلى الشرعية الشعبية المفقودة. بادره أحد الواقفين أن ذلك غير ممكن دون ما تطرحه الأرضية من لجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات، لأن النظام مَرَد على التزوير في كل مرة.. فرد بن فليس : هذه تفاصيل لا أهمية لها.. أنا يهمني العودة إلى الشعب.

في هذه اللحظة استوقفه مواطن آخر، بدا وكأنه تأثر بكلام حمروش  قائلا: أرجوكم قولوا لنا ما العمل .. هل الحل في الجيش؟ رد بن فليس ثانية ليقول: أنا لا أراهن على الجيش .. رهاني دائما على الشعب. واصل بن فليس تجواله على جنبات الخيمة رافضا أن يقبع مثل باقي الشخصيات في قاعة التشريفات .. لحظات وتلتقطه الأعين ممسكا بيد عبد الله جاب الله .. حوار خفيف دار بين الرجلين. وعد فيه بن فليس جاب الله بلقاء آخر تصفى فيه كل الخلافات حول ما تطرحه أرضية التنسيقية.. وبدا جاب الله متفهما حينما قال : كل شيء عندنا قابل للحوار .. والذي لا يختلف فيه فقط هو قطعي الثبوت قطعي الدلالة. تسلل إحدى المايكروفونات إلى حديث الرجلين جعل بن فليس يقطع الحديث مع جاب الله وسارا معا إلى القاعة بعد أن كان وقت العودة إلى المقاعد قد حان.
أنتم تمارسون “السياحة السياسية” في خيمة !
خارج الخيمة كان الفضاء مفتوحا.. أشبه بحديقة “هايد بارك ” في لندن.. كلُّ كان يرافع ويخطب ويقيم حسب منطلقاته وأفكاره.. كانت شعرة معاوية التي تجمع الكل، هي الاتفاق على تغيير النظام لأن الوضع في البلاد لم يعد يحتمل. شكل الخيمة في حد ذاته أثار الفضول وألهم بعض المحللين سياسيين قراءات مهمة.

من ذلك ما قاله شريف إدريس الباحث والمحلل: أعتقد أن مكان انعقاد الندوة يوحي أن النظام استعمل استراتيجية العزل في حق المعارضة.. كيف ذلك؟ يقول : تنظيمهم للندوة على شاطئ البحر وفي خيمة تقام فيها الأعراس، يرمز دلاليا إلى أن هؤلاء غير جادين ويمارسون “السياحة السياسية”. المكان بعيد جدا ومعزول يضيف شريف إدريس، لذلك اطمأنت له السلطة وأعطتهم الترخيص، بينما رفضت أن يعقد في فندق الهلتون الذي يقرب مقرات السلطة والرئاسة بربع ساعة فقط.

ورغم كل ما صاحب الندوة من عدم جاهزية في التنظيم وفوضى في التسيير، إلا أن اليوم كان تاريخيا بتعبير عبد الرزاق مقري ومحسن بلعباس من حيث توقيته وحجم مشاركته. الأهم حسب كل من حضر وشارك أن المعارضة أثبتت أنها قادرة على أن تجتمع بعد أن كان يلمزها الجميع بصفة الشتات والفرقة .. فهل تستطيع التوحد على أهداف وآليات مشتركة تضغط بها على النظام حتى تدفعه للتنازل؟ الجواب تحمله الأيام القادمة.

الجزائر: محمد سيدمو