آراء حرة (:::)
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (:::)
عزفنا منذ مدة طويلة على ان لا نتدخل في امور الدين التي نعرف فيها كما يعرف الشيخ في صناعة القنبلة الهيدروجينيه .. وواصلنا التعرف على احوال هذه الجاليه .. ولكننا لم نستطع السكوت الى ما لا نهاية لان الساكت عن الحق شيطان اخرس .. ففي مصر المحروسه .. قام شيخ سلفي باهدار دم معارض للسلطة فيها بما يعني اعطاء الضوء الاخضر ( لحاشيته الجهنمية) تصريحا بالقتل .. ولا تهمنا الحجج التي اطلقها .. فكلها لا تساوي قشة طافية على سطح الماء .. أكثر من هذا فقد نشرت بعض المواقع الالكترونية ان الشيخ اياه .. كان عميلا مستديما لمباحث امن الدولة ايام الرئيس الاسبق .. وهذا لا يهمنا ايضا فهو وشأنه .. ومن يحاسبه على افعاله هو الله الذي لا يظلم عنده احدا ..
وقبل هذا ( الشيخ مجازا) اصدر احدهم ( مرسوما) يقول ان تهنئة المسيحي بعيده حرام شرعا .. مع ان الاسلام بسماحته لم يقل ذلك مطلقا .. فقد اعطى للمسيحيين حرية انشاء الكنائس والمعابد الخاصة بهم ..وفي المدينة المنورة كان هنالك ايام الرسول العظيم مسيحيون ويهودا فلم يؤذهم احد .. بل على العكس من ذلك كانوا يتزاورون ويهنئون بعضهم بعضا في اعيادهم ومناسباتهم .. حتى ان الرسول (ص) توفي ودرعه مرهون عند يهودي لفقره .. واعيد الدرع بعد موته من قبل اصحابه بعد ( فك ) الرهن .. ولقد اوصى ابو بكر الصديق رضي الله عنه جيش اسامة الذي كان متجها الى المعركة ان يحافظ على الكنائس ودور العبادة وان لا يؤذي من هم فيها لانهم يعبدون الله ..بل على العكس يقدم لهم المساعدة التي يطلبونها .. اضافة الى بقية الوصية التي تقول .. لا تقطعوا شجرة ولا تؤذوا امرأة ولا شيخا وقاتلوا الذين يقاتلونكم فقط .. الى أخر الوصيه ….
وقبل كل ذلك صدرت فتاو تشيب لها رؤوس الولدان .. لا تخالطوهم .. لا تأكلوا طعامهم .. لا تزاور بيننا وبينهم .. حتى ان احدهم من الجهلة قال : ان رأيت غير مسلم ملقى على قارعة الطريق نتيجة اصابته أو مرضه لا تنقذه .. فذلك حرام شرعا ..
ثم من بعد ذلك اصدروا لنا ( كمسلمين ) فتاو كالضرب بالاحذيه .. ارضاع الكبير .. مفاخذة الطفله .. زواج المسيار .. زواج الصيف والشتاء .. وكأن المسلم لا عمل له ولا شغل الا اشباع رغبة ما بين (فخذيه) .. هذا اضافة الى حصوله على سبعين حورية في الجنة .. مما يعني من وجهة نظر العلم ان الشيوخ الذين اصدروا هذه الفتاوي مأزومون جنسيا ..
وليس في تفصيلات هذه الفتاوي الا ما يندى له الجبين .. ونحن من منطلق احترام رجال الدين ممن يحترمون انفسهم الا أن نطالبهم برفع اصواتهم لاستنكار هذه الفتاوي .. اذ يسكت الكثير منهم عن هذا ( العك) الذي يبدو لنا وكأننا حيوانات بريه سائبة .. بل ان في بعض الحيوانات من ترفع عن ذلك ..
ولماذا نبتعد كثيرا .. فلنا في عمر بن الخطاب رضي الله عنه اسوة حسنه .. فعندما فتح المسلمون بيت المقدس رفض عمر الصلاة في كنيسة القيامه .. وعندما سئل عن هذا الامر قال : اخشى ان يقول المسلمون في مستقبل ا لايام ان عمرا كان قد صلى في هذه الكنيسة اذ لنا نصيب فيها .. وقام بالصلاة في باحة الكنيسة ثم من بعد ذلك انشىء مسجد عمر الذي لا يزال قائما حتى اليوم ملاصقا للكنيسه . ولقد كان عمر في اوج قوته .. ولكنه لم يستخدم تلك القوة في فرض سيطرته على كنيسة يعبد المسيحيون فيها ربهم .. فالله واحد في كلا الدينين .
تقول ادبيات المسلمين وشريعتهم ان اصحاب الديانات الاخرى اخوة لهم … ففي سوريا والعراق وفلسطين والاردن وفي غير مكان من البلاد .. اعطى الحكم لغير المسلمين ان ينفذوا شريعتهم .. وشهدت العصور الماضية نهضة كبيرة في بناء الكنائس والكنس والمعابد ولم يتعرض لهم احد .. على العكس فقد كان الخليفة في العراق يحضر حفل افتتاح كنيسة او معبد انشىء حديثا . ولم يشذ عن هذا الامر الا اضطهاد الدولة العثمانية للمسيحيين في عصر مضى ..ولقد كان الامر سياسيا ولم يكن دينيا .. فقد نادى المسيحيون باحياء القومية العربية مما اعتبره خلفاء بني عثمان خطرا على دولتهم الذي كان ( التتريك ) فيها ممنهجا .
ان ما يجري في مصر الان سبة في جبين المسلمين.. وهناك فجوة كبيرة بين المسلمين والمسيحيين .. وما زاد تلك الفجوة فتاوي شيوخ آخر الزمان .. ومن بعد كل ذلك يقولون ان الكره المتبادل بين المسيحي والمسلم في مصر قد بلغ اقصاه .. ونحن نعترف بذلك .. فلا الاغاني والمسلسلات والشعارات الزائفة بقادرة على ان تقرب القلوب لبعضها ثانية .. ولا الاعلام الذي يخزي في شعاراته بقادر على التقريب .. ومن يقول غير ذلك فانه كالنعامه .
ان الحل في مصر يكمن في اعطاء المسيحيين حقوقهم كمواطنين مصريين .. لا فرق بين فئة واخرى .. ولا دين وآخر .. ومن بعد كل ذلك محاسبة اولئك الشيوخ الذين يفرقون بين الاخ واخيه .. اما تركهم على عواهنهم فان اولئك الجهلة سوف يقودوننا نحو الجحيم .. وتلك سبة ليس في جبين اولئك فقط .. ولكنها سبة في جبين الاسلام .. والمسلمين . فاتعظوا .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

