فن وثقافة (:::)
بقلم : بكر السباتين *
أتيح لي في العشرين من مايو 2014 المرور بالقطار عبر ريف مصر في طريقي من القاهرة إلى الإسكندرية..كنا قد انهينا اليوم الأول من المهرجان الشعري ( نغم) في القاهرة الذي كرمنا على هامشه مع نخبة من الكتاب والشعراء العرب.. بدعوة من مؤسسة نغم التي يرأسها الدكتور محمد محفوظ.. وعبر نافذة القطار كان باستطاعتنا تصفح معالم الجمال الساحر الأخاذ الذي طغى على اللوحة الريفية المتحركة وهي تنطوي وراءنا بطابعها الريفي الذي يذكرنا بالسواقي والترع والمطمورات وأبراج الحمام التي اشتهرت بها مصر.. كأن النيل يوقظ الربيع في كل الفصول.. حقول الذرة وقصب السكر تحيينا عبر المساحات الشاسعة المترامية صعوداً حتى التقائها مع زرقة السماء عند الأفق.. كان باستطاعتي تصفح معالم الريف من خلال أسراب الحمام وهي تطوف فوق بساتين النخيل.. والجواميس ترعى على حواف الدروب الترابية التي تشق الحقول ومن حولها الإوز والبط الذي يسعى لالتقاط رزقه من خبايا الأرض المتدرجة الظلال.. لمحات سريعة تمازجت مع شواهد هذا الفلم القصير الذي استعاد لنا طابع الريف الساحر عام 1930.. ربما تغير الفلاح في نمط حياته وفق تقلبات الحياة ومجريات العصر؛ لكنه في الغالب ظل يتمسك بجلابيته ولكنته الريفية ويعتز بالريف والبسط الخضر التي تشقها القنوات وتحفها أشجار النخيل العالية لتنساب مفتوحة على حقول الأرز بمساحاتها الشاسعة والمتصلة بحقول الذرة المتموجة مع النسائم .. كل شيء قد يتغير إلا الريف في مصر، سلة الغذاء وموقد النماء وبحر العطاء السخي، هذا الريف له نكهة لا تبددها الظروف كأنها خلقت لتحتفي بالنيل العظيم..
ــــــــــــــــــــــ
رابط الفلم:
Mehwar TV – الريف المصري – عام 1930 | Facebook
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

